صورة تفرح

    المقال ده لك و لبلدنا لكن بدايته مختلفة شوية.. ممكن تفتكر في البداية إنه لا يهمك ولا له دور فى تغيير واقعنا، أو تحسين بلدنا.. لكن خليك معايا وهتلاقي الموضوع غير كده تمامًا وهو فى صميم هدفنا.. تغيير واقعنا.. إزاي؟

    سمعنا عن مجال لطيف ومهم جدًا لنا اسمه مهارات فن الاتصال، و هو من ضمن مجالات علم التنمية الذاتية.

    المجال ده بيساعدنا نتواصل مع الآخر بشكل أفضل وأكثر نجاحًا.. بيساعدنا على توصيل المعلومة أو الفكرة للآخر ونقدر نقنعه.. ده غير المقدرة على تغيير الأفكار.

    ألبرت مهرابيان، أستاذ علم النفس في جامعة كاليفورنيا، وضع نظرية رائعة فى هذا المجال بتقولنا: "إن اذا أردنا معرفة ايه أكثر شيء له تأثير في الآخرين لتوصيل فكرتنا، أو تأثير المعلومة علينا نعرف إن 55 % من اتصالنا بصري يعني بيتأثر بالبصر، والصور، حركات اليد، وايماءات الوجه، ولغة الجسد بصفة عامة، 38 % نبرة الصوت وطريقة الحديث أي ما يسمع، 7% فقط محتوى ما يقال أو اللي بنطلق عليه الشفهي".

    يعنى إيه الكلام ده؟

    نوضح بمثال: لو إنت بتتفرج على برنامج أول حاجة هتشدك شكل المذيع.. لبسه.. الديكور اللي وراه.. حركاته.. الصور اللى بيقدمها.. وبعد كده هتتأثر بصوته وطريقه إلقاءه.. آخر حاجة هتلفت انتباهك هي محتوى ما ينقله اللي ممكن تعرفه من خبر في جريدة، أو في موقع على الانترنت، بكل بساطة وممكن لا تهتم به لو هو مجرد كلمات مرصوصة.

    و هنا أقدر أكلمكم عن أساس موضوع المقال.. الصورة وتأثيرها.

    اللى متابع مقالاتى، يلاحظ إني ضمنيًا أحيانًا ومباشرًة أحيانًا أخري، اتكلمت عن الحرب النفسية وتأثيرها على المجتمع وإزاي ممكن تكون أشد دمارًا من الحرب النظامية التقليدية.

    ومن ضمن أساليبها الإشاعة، واستخدام كل وسائل الإعلام والميديا لتحقيق هدف واحد ألا و هو هدم المجتمع المصري بالاحباط واليأس، ونشر الصور السلبية سواء كانت حقيقية أو مفبركة؛ للوصول لنتيجة إن ما فيش فايدة، وما فيش تغيير وما فيش أمل.

    طيب دلوقت إحنا عرفنا مع بعض دور الصورة في التواصل وإن الدماغ البشري، يستوعب المعلومة البصرية 60000 مرة أسرع من المعلومة النصية.

    طيب ما تيجوا نستغل الصورة في إننا نكون جبهة مضادة للحرب النفسية السلبية، ونحاول محاولة أكيدة وناجحة في نشر التفاؤل من تاني. مش لازم تكون من هواة التصوير.. مش لازم تكون محترف تصوير .

    خلى عينك كاميرا تلقط الصورة الحلوة اللي تفرح فى أي مكان تكون فيه.. مصر مليانة في كل شبر منها تلاقي صور تفرح.

    نصور مصانع وعمال.. نصور أماكن جميلة تم تطويرها.. نصور ناس شغالة بتجري على أكل عيشها وتضحك من قلبها.. نصور مشروعات طلعت للنور، وتثري اقتصادنا.. نصور كل إيجابي.

    ممكن تقولولي: بس الواقع في أماكن ومشاهد كتير، توجع القلب و مش بتفرح.

    موافقاكم.. صورها وأنشرها لو عايز بس على شرط.. بتنقل صورة مش لمجرد النقد.. بتنقل لتسليط الضوء، لسرعة تغيرها.. انشرها ومعاها الحل.

    حبينا مصر من صورها القديمة لشوارع نضيفة و ناس طيبة.. عجبتنا بلد بره من صورها المبهجة اللي ما فيهاش غلطة.

    عرفوا ينشروا ثقافتهم و يوصلوها لنا ويغرونا بحضاراتهم بمجرد صور بالنسبة لنا.. إنما بالنسبة لهم هي منهج وتخطيط مدروس أسمه سلطة الصورة سواء صورة فوتغرافية ثابتة، أو خبر فى نشرة أو فيديو بمشاهد متحركة.

    وسيلة بسيطة في متناول أيدينا كلنا ولو من خلال الموبيل لكن لها بالغ التأثير في حرب شرسة.

    لو كل واحد مخلص جعل هدفه كل يوم نشر أو توصيل "3 صور" على الأقل ايجابية تفرح العين، هنكون قدرنا نشارك فى تغيير حقيقى، ونقل صورة صح عن مصر سواء بين ابناءها أو للعالم كله.

    العين بتحب قبل القلب.. والعقل بيلقط الصورة قبل الكلمة.. وعلينا نساهم كل يوم في تنمية بلدنا سواء سياحة أو اقتصاد أو علم.

    وسيلة سهلة المهم نبدأ ونفوت عليهم فرصة بث الحزن في النفوس، بإننا نكون إحنا طاقة فرح ونور.

    دامت مصر فرحانة بكم.