#دوت_مصر.. واللعب مع العيال!

    "الصحافة بوق السلام، وسيف الحق، وملاذ المظلوم، ولجام الظالم". يقول الأديب الروسي ليو تولستوي.. أما "توماس جفرسون"، واضع إعلان استقلال الولايات المتحدة، فقال: "لو خُيرت بين حكومة بدون صحف، أو صحف بدون حكومة، لاخترت الأمر الثاني".. ورغم ذلك لم تتساهل الصحافة معه عندما أصبح رئيسًا لأمريكا.. إلا أنه ظل مؤيدًا للصحافة. الصحافة أحد أهم أهدافها "إظهارالحقيقة"، وتعرية الكاذبين، وكشف الفاسدين ومدعي الموهبة، وفقراء الأدب.. وهي في سبيل ذلك تتعرض لهجوم ضارٍ ممن على رأسهم "بطحة"، الذين لا يملكون إلا "الشتيمة"، والتطاول على الصحفيين!.

    في الزمن الجميل كان أصحاب المواهب الحقيقية يسيطرون على الساحة في كافة المجالات.. الآن تصدر المشهد كثير من السطحيين، والتافهين، وأنصاف الموهوبين، وعديمي الموهبة.. وصدق فيهم المأثور: "ما يقعد على المداود إلا شر البقر".

    على مدار عقود سابقة تحولت معظم وسائل الإعلام إلى "مساحيق تجميل"؛ تداري تشوهات ما يطلق عليهم "النجوم"، وتغطي على فضائحهم، وفسادهم، وسرقاتهم، وافتكاساتهم، حتى رسخ في أذهان هؤلاء أن "القبح" صار هو القاعدة! وهنا نلوم بعض الصحفيين الذين انحرفوا عن المسار، وبدلًا من أن يبحثوا عن الحقيقة، وإرضاء القارئ.. أصبح هدفهم إرضاء "المشاهير"، والإشادة بهم بمناسبة وبدون مناسبة؛ حتى تضخمت الذات لدى هؤلاء، وظنوا أنهم آلهة، أو أنبياء لا ينطقون عن الهوى.. وأن أية محاولة للاقتراب من حياتهم بالنقد أو الانتقاد لا بد وأن تقابل بمنتهى القوة والحسم! وعندما يؤدي أحد الصحفيين "المحترمين" دوره الأساسي، وينشر الحقيقة والمعلومة بعد تدقيقها، يخرجعلينا السيد "الملطوط" كديك خلعته الفرخة لأنها "تخاف ألا تقيم حدود الله"، فـ"يهرتل" كالأحمق، ويترنح كالمخمور، ويتصرف كالبطجي، ويتطاول على الصحفي والصحفيين، ويتهمهم بما ليس فيهم، وكأنه يطبق المأثور الشعبي: "(كلم .... تلهيك وإللي فيها تجيبه فيك"! هؤلاء يدارون خيبتهم الثقيلة بالهجوم على المحترمين الذين يكشفون سر "خناقاتهم" على السبوبة.. مثلما تطاول مخرج "صغير" على زميلة محترمة؛ لنشرها خبرا عن "خناقته" مع كاتب أربعيني مشهور؛ بسبب تدخله في تفاصيل سيناريو أحد المسلسلات، حتى أنه طلب التعديل على الحلقات التي تم الانتهاء من كتابتها، وهو ما رفضه المؤلف، وأدى إلى خروج بطل العمل من سباق دراما رمضان!

    المخرج لم يكلف نفسه ويتصل بالموقع الذي تعمل فيه الزميلة، لتوضيح "الحقيقة"، إن كانت عكس ما نشرته المحررة، بدلًا من أن يستعرض قاموس "سفالته"، ويعطينا درسًا في "الوساخة" على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك"!

    ربما تكون شهادتي في "دوت مصر" مجروحة، باعتباري أحد جنود كتيبة هذا الموقع المحترم، لكني أشهد الله أننا نبذل جهدًا محترمًا في تدقيق الأخبار، والتأكد من مصادرها المختلفة، خاصة الأخبار التي قد تحدث بلبلة، أو قد تسيء للأشخاص..

    وهناك شواهد عدة على ذلك، ففي الوقت الذي نشرت فيه المواقع الإخبارية خبر "قرار شبكة بين سبورت بإذاعة نهائي أمم إفريقيا بين مصر والكاميرون مجانًا"، كان "دوت مصر" الوحيد الذي أكد عدم إذاعة النهائي بالمجان، وهو ما قد كان.

    وعندما انساقت كثير من المواقع وراء خبر "سحب كأس بطولة الأمم من الكاميرون ومنحه لمصر".. كنا في "دوت مصر" أول من نشر حقيقة هذا الخبر!

    حتى قبل ذلك بكثير.. لم نتورط في "خبر كاذب"، ولم يتهمنا أحد باختلاق أخبار، أو فبركتها، أو اتباع سياسة النسوان في "تلقيح الكلام"!

    ربما يقول قائل لماذا لا تخوض حربًا لست طرفًا فيها، وربما يقول آخر إن المخرج "العيل" وأمثاله، لا يستحقون عناء الرد عليهم.. لكننا نؤكد أن ردنا على أمثاله ليس مجرد إبراء ساحتنا، أو الدفاع عن زميلتنا.. بل غيرة ونخوة على مهنتننا، ودفاعًا عن بيتنا.. وليعلم السادة "الوسخين" أن هناك صحفيين لا يقبلون الضيم، ولا يرتضون الخنوع.. هؤلاء طاهرة أيديهم، ممتلئة بطونهم وجيوبهم، وما زالوا يغسمون لقمة عيشهم بالكرامة، والصدق، والمهنية.. ولم يتورطوا في مجاملة رخصية، وكانوا سببًا في ظهور عديمي الموهبة، حتى سيطروا على الساحة..!

    من الآخر، ليس كل الصحفيين من حملة المباخر، وأصحاب المصالح و"السبابيب"، والذين يقفون على عتبات "التافهين" وينتظرون منهم الفتات.. هناك صحفيون لم تكسرهم "الحوجة"، ولم تجبرهم "لقمة العيش" على "السكوت" ضد أي انحراف أو إهانة.. هؤلاء هم صحفيو "دوت مصر"!