التوقيت الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020
التوقيت 10:19 م , بتوقيت القاهرة

أيمن الجميل: نحتاج مليونى فدان زراعى لتعويض نزيف الأراضى.. والاستثمار الخاص أمل مصر

رجل الأعمال أيمن الجميل
رجل الأعمال أيمن الجميل
قال رجل الأعمال أيمن الجميل، إن فوضى البناء والتعدى على الأراضى الزراعية أفقدت مصر مئات آلاف الأفدنة خلال العقود الأخيرة، بحسب ما أكده رئيس الوزراء من واقع إحصاءات رسمية، بينما تتواصل الزيادة السكانية بوتيرة متسارعة، ما يفرض على الجميع اتخاذ وقفة جادة مع تلك المخالفات، والعمل على تعويض فواقد الأراضى وزيادة حجم الرقعة الزراعية، وبالفعل تعمل الدولة على ذلك وفق استراتيجية واضحة، لكنها تحتاج مزيدا من الجهود والإمكانات، وهو ما يمكن أن يلعب القطاع الخاص والاستثمار الخارجى دورا مباشرا ومهما فيه، بإضافة آلاف الأفدنة ذات الجدوى والكفاءة الإنتاجية فى غضون سنوات قليلة. 
 
وأضاف رجل الأعمال البارز، أن نصيب الفرد من الأراضى الزراعية كان فدانا كاملا خلال حكم محمد على فى بداية القرن التاسع عشر، وتقلص لنصف الفدان فقط مع منتصف القرن العشرين، والآن لا يزيد على 300 متر تمثل أقل من قيراطين، وذلك فى مقابل زيادة سكانية سنوية تتجاوز مليونين و400 ألف مواطن. متابعا: "نحتاج لتعويض كل المساحات التى فقدناها طوال السنوات الأخيرة، ومنها 400 ألف فدان تآكلت بسبب البناء العشوائى منذ تسعينيات القرن الماضى فقط، وإذا أردنا تثبيت نصيب الفرد عند قيراطين فقط فإننا نحتاج إضافة قرابة 250 ألف فدان جديدة سنويا، أما على صعيد توازن الرقعة الزراعية وتحسين كفاءة الإنتاج وزيادة نسب الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية، فإننا نحتاج ما لا يقل عن مليونى فدان بشكل عاجل، وهو أمر يفوق طلقة الدولة التى توجه مواردها المحدودة لعشرات المسارات المتساوية فى الأهمية، وهنا يأتى دور القطاع الخاص الذى يمكنه إحداث طفرة مستقبلية فى قطاع الزراعة". 
 
وأكد "الجميل" أن ما حققته الاستثمارات المحلية والخارجية فى الزراعة خلال السنوات الأخيرة تجربة نجاح مهمة، ومشجعة على استكمال تلك المسيرة من خلال مزيد من التخطيط ومساندة الشركات والمستثمرين وتوفير الأراضى الصالحة للزراعة، ووضع خطة للاستصلاح وخريطة جديدة للتركيب المحصولى المستهدف، والاستثمار فى البحث العلمى وتطوير أنظمة الرى والإنتاج بما يزيد عوائد المشروعات الزراعية الجديدة ويسهم فى ترشيد الموارد المائية، لافتا إلى أن القطاع الخاص أضاف قرابة مليون فدان للرقعة الزراعية خلال العقدين الأخيرين، وقفز بالصادرات الزراعية لقرابة 6 ملايين طن سنويا من المنتجات النوعية عالية الجودة، بعوائد تقدر بعدة مليارات من الدولارات، وحال الرهان على القدرات الكبيرة لدى القطاع فإنه يمكن أن يوفر دعما مهما للخطط الحكومية على صعيد التنمية الزراعية، بما يعزز فوائد مشروع المليون ونصف المليون فدان والطفرة الضخمة فى الصوب الزراعية والمزارع النموذجية واستثمارات الدواجن والأسماك والثروة الحيوانية. 
 
وشدد رجل الأعمال أيمن الجميل على أن تكلفة استصلاح الفدان الواحد لا تقل عن 200 ألف جنيه، ما يعنى أن إضافة مليونى فدان للرقعة الزراعية يحتاج نحو 400 مليار جنيه، وهو أمر لا يمكن أن توفره الدولة فى ظل أبواب الإنفاق العديدة على الصحة والتعليم والإسكان والبنية التحتية وغيرها من مكونات التنمية وتحسين جودة الحياة، لكن يمكن تعويض هذا الضغط من خلال الرهان على القطاع الخاص والاستثمارات الخارجية ومشروعات شباب الخريجين والتعاونيات وصغار المزارعين، وذلك من خلال تحديد الأماكن المستهدفة والصالحة للزراعة، وتوفير المرافق والخدمات الأساسية، وتخطيط مبادرة شاملة بالتعاون مع البنك المركزى والبنوك التجارية والجمعيات الأهلية والتعاونية والشركات الكبرى فى المجال، ومنح تيسيرات مالية وخدمية لمشروعات الاستصلاح والأنشطة المرافقة والمرتبطة بها فى التصنيع الزراعى والاستثمار الحيوانى والداجنى، وهو ما يمكن أن يضيف مليونى فدان للرقعة الزراعية فى غضون سنوات قليلة، ويضمن نموا مستقرا فى مساحة الأراضى الصالحة للزراعة بما يتناسب مع مؤشرات الزيادة السكانية واحتياجات التنمية وزيادة الصادرات وضبط ميزان المدفوعات، مختتما بتأكيد أن الدولة أنجزت قفزات واسعة على صعيد التوسع الزراعى وإطلاق مشروعات نوعية مميزة فى القطاع، لكن تظل احتياجات المجتمع أكبر من قدرات المنظومة الرسمية، وهو الأمر الذى يفرض على القطاع الخاص التدخل بقوة لدعم خطط التنمية، لا سيما أن الدولة لا تتوانى فى دعم الاستثمار وتحفيز الأفكار والمشروعات والشركات النشطة والطموحة فى كل القطاعات.