التوقيت السبت، 11 يوليه 2020
التوقيت 05:40 ص , بتوقيت القاهرة

ستاندرد آند بورز تؤكد سيطرة الركود على الاقتصاد التركى

الليرة التركية
الليرة التركية
بيانات معهد الإحصاء التركي الصادرة الاثنين الماضي أشارت إلى دخول أنقرة في مرحلة ركود اقتصادي منذ نهاية العام الماضي، موضحة أن انتهاء الأزمة مسألة لا تبدو قريبة.
 
هذا ما أعلنته وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز، التى قالت في تقرير لها، إن تركيا تعرضت لصفعة ركود قوية (ارتفاع معدل التضخم وزيادة الركود في مارس الجاري)، وإن الوضع الاقتصادي المتدهور تسبب في زيادة الأسعار ونسبة البطالة، حسب صحيفة "ديكان" التركية.

وإن تركيا ستشهد انكماشًا ملحوظًا على مدار العام الجاري، مضيفة "من المتوقع أن تظل ديناميكية الاقتصاد ضعيفة في النصف الأول منه، إلى جانب عبء ارتفاع الدين بالعملة الأجنبية، النابع من انخفاض قيمة الليرة مقابل زيادة أسعار فوائدها".

وكان معهد الإحصاء الحكومي أعلن أول أمس الخميس، استمرار تراجع قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 7.3% على أساس سنوي يناير الماضي، وهي نسبة تقترب كثيرا من توقعات وكالة أنباء "رويترز" 7.5%.

وأعلنت كالة "بلومبيرج" الاثنين الماضي، انكماش الناتج المحلي الإجمالي التركي 3% على أساس سنوي في الربع الأخير من 2018، وقال الخبير الاقتصادي زياد داود "النمو لا يتوازن بسبب الإنفاق الحكومي المفرط".

داود أضاف "النمو الائتماني السريع أدى لارتفاع الواردات، واتسع عجز الحساب الجاري، بينما يدفع الاقتصاد ثمن التصرفات المبالغ فيها، وحتى هذه اللحظة لا تزال النظرة المستقبلية قاتمة".

وكالة التصنيف الائتماني الدولية فيتش خفضت توقّعاتها لنمو الاقتصاد التركي إلى 4.3% ليقل بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن الرقم الذي توقعته في تقاريرها السابقة. 

"فيتش" نشرت تقريرًا الأربعاء الماضي، تضمن تنبؤات نمو مدتها 5 سنوات لعشر دول نامية، وقالت الوكالة إن النمو المحتمل للاقتصاد التركي يقدر بنحو 4.3% نتيجة التوقعات السلبية للاستثمار.

الخميس قبل الماضي، كشفت "فيتش" في تقرير نقلته صحيفة "ينى تشاغ" أن حجم مبيعات الشركات التركية يتأثر بانخفاض ثقة المستهلك، إضافة إلى عدم وجود قدرة على التغلب على زيادات التكاليف المرتفعة.

"فيتش" أضافت أنه خلال العام الجاري ستشهد الشركات التركية تكاليف متزايدة، ما يجعلها غير قادرة على الحصول على تمويل في حالة احتياجها، بسبب عبء الاقتراض بالعملة الأجنبية في ظل انهيار الليرة، ما يعني تدهور أوضاع الاستثمار بشكل أكبر.

بيانات رسمية كشفت الأسبوع الماضي، أن تركيا دخلت للمرة الأولى منذ عقد فترة ركود اقتصادي قبل أسابيع من الانتخابات البلدية التي يشكل النمو والتضخم عاملين رئيسيين فيها.

إجمالي الناتج الداخلي تقلص بنسبة 2,4 % في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام مقارنة بالربع الثالث على أساس موسمي ومعدل زمنيا، وفق معهد الإحصاءات.

نسبة النمو بلغت 2,6% في العام الماضي لكنها لا تزال أقل بكثير من 7,4% المسجلة عام 2017، خلال فترة من الاضطرابات أعقبت مسرحية انقلاب عام 2016 والهجمات الإرهابية.

الاقتصاد تقلص بنسبة 3% في الربع الأخير من 2018 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق عليه، فيما بقي معدل التضخم مرتفعا بعدما بلغ ذروته منذ 15 عاما في أكتوبر عند 25.24% قبل انخفاضه إلى ما دون 20% في فبراير الماضي، إذ كانت أسعار المواد الغذائية الأكثر تأثرا.