التوقيت الثلاثاء، 20 أغسطس 2019
التوقيت 12:47 م , بتوقيت القاهرة

روح اطمن على فلوسك.. هذه قصة الكوبونات المنسية فى البورصة

عونى عبد العزيز عضو مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة
عونى عبد العزيز عضو مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة
من أبرز مزايا الاستثمار فى البورصة، توزيع الشركات أرباحها نقداً على المساهمين من خلال إصدار كوبونات تصرف من خلال أمناء الحفظ، إلا أن عددا كبيرا من المستثمرين لا يعلمون هذا الأمر أو غير متابعين لمواعيد صرف الكوبونات، وهو ما يؤدى إلى احتجاز وزارة المالية تلك الأموال بعد مرور 5 سنوات على عدم صرفها بحسب عونى عبد العزيز عضو مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة.

وأضاف عونى، لـ"دوت مصر"، أن شركة مصر للمقاصة ليس لديها حصر بعدد الكوبونات التى لم يتم صرفها، لأنها تتولى توزيع تلك الكوبونات إلى أمناء الحفظ، التى تسلمها للمواطنين ثم تحتجزها وزارة المالية إذا لم يتسلمها صاحب الكوبون خلال 5 سنوات.

ونصح عضو مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة، المتعاملين فى البورصة بتنشيط أكوادهم فى شركات السمسرة التى يتعاملون معها، والاستعلام عن وجود كوبونات لأسهمه من عدمه من خلال شركة مصر للمقاصة ثم صرفها من خلال بنوك الحفظ. وليست هناك بيانات محددة عن عدد الكوبونات المستحقة للمستثمرين بالبورصة ولم تصرف، إلا أن آخر إحصائية تشير إلى ضعف عدد المستثمرين النشيطين بالبورصة والذين لم يتجاوزوا 250 ألف مستثمر من إجمالى نحو 1.5 مليون لديهم حسابات "مكودين".

وبحسب البيانات على موقع شركة مصر للمقاصة، فإن عدد العملاء الذين تم صرف كوبونات لهم بلغ أكثر من 100 ألف عميل خلال عام 2018، مقارنة بأقل قليل من 150 ألف عميل عام 2017، ونحو 150 ألف عميل عام 2016، وأقل من 150 ألف عميل عام 2015، وأكثر من نفس الرقم عام 2014.

وكانت أكثر من 250 ألف عميل عام 2013، وأكثر من 200 ألف عميل عام 2012، ونفس الرقم تقريباً عامى 2010 و2011، وأقل من 250 ألف عام 2009.

ويتم صرف الكوبونات للمستثمرين بالبورصة من خلال نظام صرف الأرباح من خلال القيد المركزى، والذى يهدف إلى التسهيل على المساهمين للحصول على مستحقاتهم بأسهل الطرق وبأقل التكاليف مما قد يشجعهم على التعامل فى الأوراق المالية، وتوفير الحماية الكاملة للمساهمين وضمان وصول المستحقات لهم، وتقليل المخاطر التى قد تواجه المساهمين عند القيام بعملية الصرف.

وقال صلاح حيدر المحلل الاقتصادى، رغم أن سوق المال المصرى يتضمن ما يقرب من 2 مليون مستثمر بين النشيط والخامل إلا أن شريحة كبيرة من تلك المستثمرين يجهلوا العديد من قواعد وقوانين سوق المال المصرى ويتعاملون بشكل سطحى مع البورصة من بيع وشراء فقط بالرغم من تعدد القواعد والإجراءات التى تدير سوق المال من عناصر السوق سواء البورصة، هيئة الرقابة المالية، مصر للمقاصة، هيئة الاستثمار.

ودلل على حديثه بأن شريحة كبيرة من المستثمرين لا يعرفون أحد أهم قواعد التعامل فى كوبونات الأسهم أن تلك العوائد تعود للدولة فى حالة عدم صرفها لمدة 5 سنوات تالية لتاريخ صرف الكوبون والشريحة الأكبر التى تتضرر هى المستثمرين الخاملين الذين دخلوا سوق المال وقاموا بشراء بعض الأسهم وتركها لسنوات، وتستحق تلك الأسهم عوائد سنوية لتسقط تلك العوائد بعد عدم المطالبة بها لسنوات وهناك العديد من الحالات التى مرت علينا تمثل جهل المستثمر بحقوقه فى سوق المال.

وأضاف حيدر، أن تعدد الجهات الرقابية لسوق المال وتعدد قواعد السوق من كافة الجهات تجعل دائما المستثمرون دائما فى خطر ضياع حقوقهم أو استغلالهم بشكل مسىء من المتعاملين داخل السوق، لذلك فيجب على الجهات الرقابية تبسيط الإجراءات والقواعد للمستثمرين خاصة الجدد وتوضيح حقوق ووجبات المستثمر فى سوق المال.