والي شمال دارفور: تدهور كبير للأوضاع الإنسانية ونقص حاد في الغذاء
الأوضاع فى شمال دارفور
كتبت ريهام عبد الله
الأحد، 18 أكتوبر 2026 09:00 م
أكد الحافظ بخيت محمد، والي شمال دارفور أن الأوضاع الإنسانية بالولاية تشهد تدهوراً كبيراً ونقصاً حاداً في الغذاء، مشيراً إلى أن الولاية عامة ومدينة الفاشر ومحيطها خاصة تُعد الأكثر تأثراً بالنزوح في دارفور.
وأوضح والي شمال دارفور في تصريحات صحفية، أن الأوضاع العامة بالولاية سيئة وتدهورت بصورة كبيرة نظراً لتوقف المنظمات الإنسانية التي كانت تغطي جزءاً من الاحتياجات عبر معبر أدري، حيث كانت تخفف من معاناة المواطنين، وفقا لوكالة الأنباء السودانية سونا.
نزوح أعداد ضخمة إلى محليات طويلة ودار السلام وغيرهم
وقال إن أعداداً كبيرة من المواطنين نزحت إلى محليات طويلة ودار السلام ومليط واللعيت وكتم والطينة وكليمندو، وإلى منطقة جبل مرة والولايات الآمنة، فيما هاجر آخرون إلى ليبيا وتشاد وأوغندا ومصر وجنوب السودان، لافتاً إلى وجود 48 ألف أسرة نازحة مسجلة في ولايات الخرطوم والشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض والقضارف وكسلا مع وجود تنسيق مع الولايات المستضيفة لدفع مسيرة العمل الإنساني.
وأقر بوجود دعم نقدي بسيط تقدمه منظمات قليلة في محليات طويلة ودار السلام ومليط وأم كدادة واللعيت، إلا أن أغلب المناطق تفتقر للخدمات ولا تصلها الإغاثة بسبب الظروف الأمنية.
وانتقد الحافظ أداء بعض المنظمات الدولية خلال فترة الحصار الذي فرضته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر، مشيراً إلى مفارقة خروج منظمة أطباء بلا حدود في مارس 2024 وعودة منظمات بينها الصحة العالمية وريليف بعد ثلاثة أيام فقط من سقوط المدينة، معتبراً ذلك تسييساً للعمل الإنساني.
وأضاف أن أعداد المواطنين المتواجدين حالياً داخل الفاشر لا تذكر، وأن ما تروجه المليشيا من فيديوهات عن فتح المدارس والمستشفيات وتوفير الخدمات بها ما هو إلا فرقعة إعلامية تهدف لترغيب المواطنين للعودة.
وكشف عن محاولات الدعم السريع إجراء عملية إحلال وإبدال للسكان عبر إسكان أشخاص من خارج المدينة في منازل المواطنين خاصة بحي الدرجة الأولى، والاستيلاء على المباني الحديثة وحصر المنازل تمهيداً لتوزيعها، مشيراً إلى أن هؤلاء اضطروا للمغادرة بعد أن أدركوا أن المنازل بلا شهادات بحث وأن المدينة غير آمنة.
وأشار إلى جهود حكومته في الجانب الصحي لمواطني الولاية المتواجدين بمعسكرات شرق تشاد في وقت لا توجد فيه أي خدمات غذائية مقدمة لهم حالياً، متوقعاً انفراجاً قريباً في ظل التقدم الكبير للقوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة وبسط سيطرتها على عدد من المحاور خاصة المحور الغربي وصولاً إلى تحرير الفاشر وكل مدن الإقليم.
وقال بخيت إن العودة الطوعية إلى مدينة الفاشر تحتاج إلى حزمة من التدابير والترتيبات المتمثلة في إزالة الأجسام غير المتفجرة والألغام والتروس والحواجز، بجانب توفير الخدمات الأساسية في مجالات المياه والتعليم والصحة.
والى شمال دارفور: تأثر البنية التحتية في الفاشر وحاجة شديدة لإعادة الإعمار
وأوضح أن الفاشر من أكثر المدن التي تأثرت بنيتها التحتية وتحتاج إلى عمل كبير لإعادة إعمارها، كاشفاً أن الولاية لديها رؤية واضحة في مجال توفير الخدمات وتهيئة البيئة الملائمة التي تمكن النازحين واللاجئين من العودة إلى ديارهم.
وجدد الوالي في ختام تصريحه التزام حكومة الولاية بتسهيل عمل المنظمات الجادة وتذليل العقبات أمام وصول المساعدات لمستحقيها، مؤكداً أن معركة استعادة الفاشر لم تعد معركة عسكرية فحسب، بل معركة إعادة بناء الإنسان والخدمات والثقة، وأن الولاية ماضية بخطى ثابتة نحو تهيئة كل الظروف لعودة آمنة وكريمة لأهلها إلى ديارهم بعد التحرير.
لا يفوتك