التوقيت الأربعاء، 23 أكتوبر 2019
التوقيت 02:39 م , بتوقيت القاهرة

شاهد خامس حلقات قصص ومآسى اليمن.. المعذبون فى سجون الحوثى

احد ضحايا الحوثيين
احد ضحايا الحوثيين

"التعذيب فى السجون".. من أبرز جرائم الحوثيين بحق الشعب اليمنى فهم لا يكتفون باختطاف أبناء اليمن وإخفائهم قسريا، وإحراق قلوب أمهاتهم وذويهم عليهم، بل يرتكبون جرائم مزدوجة بحقهم، بداية من تعذيبهم حتى الموت أو الإعاقة داخل سجون الأمن السياسى، ووصولا إلى المتاجرة بجثث الموتى منهم، أو مساومة عائلات وأسر الأحياء منهم على الإفراج عنهم مقابل مبالغ مالية، تختلف قيمتها حسب أهمية المختطف ومكانته وثقل عائلته، وتصل لـ13 ألف دولار للمختطف الواحد فى بعض الحالات، طبقا لشهود عيان.

وبلغت أعداد المتوفين تحت التعذيب 126 سجينا يحتجز الحوثيون جثثهم، ويساومون الأهالى على دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل حصولهم على جثامين ذويهم.

81041-أحد-المختطفين-عذبه-الحوثى-حتى-أفقده-البصر
 
104944-أم-تروى-كيف-ساومها-الحوثى-كى-تسترد-طفليها-من-قبضتهم

 

106995-أحد-المعذبين-بسجون-الحوثى
 
343458-أنس-السرارى-أحد-المعذبين-فى-سجون-الحوثى-مع-مراسلة-اليوم-السابع
 
344204-أحد-الشباب-المختطفين-لدى-الميليشيا-الحوثية
 
الصورة الرئييسية
 
القاعدى
 
26960-ضحية-تعذيب-الحوثيين
 

تعذيب حتى الإعاقة

قصص وحالات التعذيب على أيدى الحوثيين لا تنتهى، لكن هناك بعض القصص استوقفتنا لبشاعتها ومرارة تفاصيلها، منهم قصة «أنس السرارى»، فهو مدير رابطة الأمل للمقعدين، وأحد ضحايا التعذيب فى سجن الحوثيين، فهو مصاب بشلل نصفى، أقعده تعذيب الحوثيين الممنهج على كرسى متحرك مدى الحياة.."أنس" كشف العديد من أسرارالتعذيب المستخدمة فى سجون الميليشيا من خلال حديثه معنا.."أنس" روى لنا تفاصيل ما تعرض له قائلاً: «كنت طالبا فى السنة الرابعة بكلية الهندسة «مدنى»، وأنا ماشى فى أحد شوارع صنعاء سمعت صوت سيارة، وبعدها حد جه من خلفى وضربنى على الجزء خلف الرأس وفقدت الوعى، وحين أفقت وجدت نفسى معصوب العينين، وداخل سجن الأمن السياسى، وأفقت على الركل والضرب، وظللت بعدها شهرين أتعرض للتعذيب بشكل مكثف يوميا.

وأوضح أنهم وضعوه خلال أول 3 أشهر فى حبس انفرادى، والأكل إما أرز مخلوط بحشرات أو فاصوليا بماء المجارى.

ضحية أخرى من ضحايا الحوثيين وأحد الناجين من الأسر، طلب عدم ذكر اسمه خوفا من بطش الحوثى، ذلك الخوف الذى مازال مسيطرا عليه وعلى كل من ذاق ويلات الظلام فى أنفاق صنعاء، خاصة أن أباه وأخاه لا يزالان بقبضة الحوثيين، واكتفى بـأن نناديه بـ«أبوصلاح»، قال لنا: «كنت أعمل سائق قطاع خاص، أنقل شحنات أو عفشا، وفى يوم حدثت بينى وبين زبون من الشام مشكلة، وكان قياديا حوثيا متعاونا مع الحوثة، وكان ينقل على سيارتى مؤنا للمجهود الحربى للحوثيين، وبعدما انتهت الخناقة روحت أصلى العصر فى الجامع، ولما خرجت لقيت طواقم من الحوثة مسلحين، أخدونى من جنب الجامع، وأخفونى بعدها 9 أشهر عن أهلى، ومحدش كان يعرف  مكانى، ولا أى حاجة عنى".

وتابع: «خصصوا طاقما لتعذيبى فقط، فحبسونى فى بدروم سرى على عمق 3 أدوار تحت الأرض فى مقر الأمن السياسى بصنعاء.. غرفة لا ترى النور ولا الضوء، ومساحتها متر فى متر، وكان معى 7 أنفار غيرى، وفيه مدارس عاملينها سجون سرية للتعذيب ودونى فيها ، وتم أسرى لمدة عام و7 أشهر اتعرضت لكل أشكال التعذيب".