التوقيت الجمعة، 14 ديسمبر 2018
التوقيت 09:28 ص , بتوقيت القاهرة

ذكرى إعلان القدس عاصمة إسرائيل.. من لا يملك لمن لا يستحق

القدس
القدس

 

يمر اليوم 6 سبتمبر عام على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، في خطوة أثارت موجة من الإدانات على المستويين العربى والدولى، ولم يكتف "ترامب" بذلك الإعلان بل بدأت بلاده في اتخاذ إجراءات تنفيذية وفي يومي 14 مايو 2017، بالتزامن مع نقل السفارة مع الذكرى السبعين للنكبة (قيام دولة اسرائيل) وتهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب عام 1948، نفذ وعده في حفل ضخم وسط مقاطعة لـ54 سفيراً أجنبياً من 86 آخرين رفضت بلادهم خطوة واشنطن.

 

إعلان "ترامب " لم يكن  مفاجئا للمجتمع الدولي، فقد وعد الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية بتنفيذ القرار الأمريكي، تنفيذا لقرار للكونجرس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة عام 1990، والذي أعقبه بعدها بخمس سنوات صدر قانون نقل السفارة الأمريكية،  إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ سواء في عهد الرئيس جورج بوش الابن، أو باراك أوباما رغم اللوبى الصهيونى الذي كان يمارس الضغط عليهما،  ويرجع البعض أن هذا الوعد كان سببا في كسب "ترامب" دعم المحافظين خلال الانتخابات.

على خطى الولايات المتحدة دول تعلن نقل سفاراتها للقدس

 

رغم حالة الرفض الدولى للقرار الأمريكي بنقل سفارتها إلى القدس والذي اعتبره محللون تحدى للمجتمع الدولى ، إلا أن هناك عدد من الدول التى حذت حذو الولايات المتحدة ، حيث أعلنت الرئيس الغواتيمالى ، جيمى موراليس، عن نقل سفارة إلى القدس هو الأخر، كذلك الخارجية الباراجوية التى أعلنت ذلك في بيان رسمى لها.

كما وافقت رئيسة الوزراء الرومانية ، فيوريكا دانشيلا ، على نقل للسفارة الرومانية من تل أبيب إلى القدس، وأيضا وزارة الخارجية التشيكية التي أعلنت عن إعادة فتح قنصليتها الفخرية في القدس المحتلة ، في حين قال الرئيس التشيكي، ميلوش زيمان،  إنه يود أن يرى انتقال سفارة بلاده إلى القدس.

 

ماذا بعد نقل السفارة؟

نقل السفارة الأمريكية للقدس يعنى أنها أصبحت  عاصمة لإسرائيل بشقّيها الشرقي والغربي، أيضا منح إسرائيل الحق في السيطرة والتوسّع وبناء "عاصمتها" بالشكل والطراز الذي تراه مناسبا لها ، مما يهدد الهوية الثقافية للمدينة القديمة.

بالإضافة إلى التضييق وربما منع الفلسطينيين والعرب من زيارة الأماكن المقدسة بالمدينة ، لحفظ الأمن  بالعاصمة الإسرائيلية،  وكذلك رفع الوصاية الدولية والعربية والإسلامية عن المدينة المقدسة.

لن يتوقف الأمر عند هذا الحد فربما يتعرض الفلسطينيين لإرتفاع معدلات البطالة بعد تهجيرهم من المدينة.

 

بعد نقل السفارة  الأمريكية للقدس .. ماذا قالوا ؟

 

بابا الفتيكان

أعرب بابا الفاتيكان فرانسيس في بيان رسمى عن قلقه إزاء وضع القدس ، ودعا للحفاظ على هوية المدينة المقدسة للديانات الإبراهيمية الثلاث، قائلا:" اهتماما خاصا أعير لوضع القدس، مع التأكيد على أهمية الاعتراف بهويتها والحفاظ عليها وعلى القيمة العامة للمدينة المقدسة للديانات الإبراهيمية الثلاث".

 

 

روسيا

 

أعرب وزير الخارجية الروسي،  سيرغي لافروف،  عن موقف موسكو السلبي من نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل إلى القدس. قائلا خلال مؤتمره الصحفى :"نحن على قناعة بأنه لا تجوز إعادة النظر بمثل هذا الشكل الأحادي الجانب في الاتفاقيات التي تم تثبيتها في القرارات الدولية".

 

بريطانيا

 

قالت المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية،  تيريزا ماي :"قالت رئيسة الوزراء في ديسمبر، عند إعلان القرار لأول مرة، إننا نختلف مع قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل قبل التوصل لاتفاق نهائي بشأن وضع المدينة،  مقر السفارة البريطانية في إسرائيل في تل أبيب وليس لدينا خطط لنقلها".

 

فرنسا

الخارجية الفرنسية اعتبرت القرار الأمريكي "يتناقض مع أعراف القانون الدولي"، جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية إزاء الوضع الراهن وتفادي مزيد من التصعيد على خلفية مقتل العشرات من الفلسطينيين في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي.