التوقيت الخميس، 20 سبتمبر 2018
التوقيت 08:01 م , بتوقيت القاهرة

بينها "الوراق".. 17 جزيرة لم تعد محمية طبيعية وشبح الطرد يفزع الأهالي

أصدر المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء ، قرارًا صادمًا باستبعاد 17 جزيرة من تطبيق قرار رئيس الوزراء رقم 1969 لسنة 1998 الخاص باعتبارها محميات طبيعية حيث تعد جزيرة الوراق أحد اشهر هذه الجزر.


 القرار تضمن إعلان هذه الجزر مناطق إدارة بيئية، على أن يكون دور وزارة البيئة وأجهزتها هو معاونة الجهات المختصة في وضع الضوابط والشروط البيئية للأنشطة الواقعة عليها 


جزيرة الوراق


وكشف مفيد ثابت مرشح سابق عن دائرة الوراق لـ"دوت مصر" :" لقد تملك سكان الجزيرة حالة كبيرة من الخوف والرعب بشأن مستقبلهم الغامض ومصيرهم المجهول بعد هذا القرار، حيث أصبحت مسألة بقائهم في مساكنهم وأرضهم محل تشكيك كبير، خصوصا خطاب سيادة الرئيس مؤخرًا عن وضع الجزر في النيل وأيضا وقف طلبات البيع والتسجيل في الشهر العقاري، فضلًا عن منع وصول مواد البناء للجزيرة وأخذ إقرارات علي أصحاب المعديات بعدم توصيل مواد البناء لأهالي الجزيرة، كل هذا يدعو للقلق خاصة أن السكان في الأساس يعانون من عدم وجود المرافق الحيوية كالصرف الصحي وعدم وجود محاور رئيسية تربطهم بالعالم الخارجي بدلًا من المعديات التي تعرضهم للمخاطر.


بيوت الأهالي على الجزيرة


فيما اضاف محمد أحمد أحد سكان الجزيرة لـ" دوت مصر": نحن ننتظر المستقبل الغامض، لسنا ضد تطوير الجزيرة شريطة أن يتم التطوير ونحن ضمن هذا التطوير ولا يتم تهجيرنا وإبعادنا عن موطننا وأرضنا وأرض أجدادنا الذين وروثوها عن أجدادهم".


عقود مسجلة 


وشدد:" لدينا عقود مسجلة تثبت هذه الملكية الخاصة من أيام المحاكم المختلطة، حيث يبلغ عدد سكان الجزيرة أكثر من خمسين ألف نسمة في حين تزيد مساحتها عن ألفين فدان، بينما أملاك الدولة والأوقاف لا تزيد عن مساحات صغيرة للغاية، فغالبية المساحات بالجزيرة هي أملاك خاصة وليست مملوكة عن طريق وضع يد، ومع ذلك نحن نخاف الطرد والإزالة الكاملة لكن مساكن الجزيرة ومنشآتها ولا نعرف وقتها ماذا سيكون مصيرنا ".


مدرسة ونقطة شرطة 


على الصعيد ذاته طالبت هبة عبد الحميد من سكان الجزيرة بأن يكون هناك وضوح في رؤية خطة الدولة لتطوير الجزيرة و حماية سكانها كذلك قائلة: "نحن لسنا ضد أي عمليات ترميم وتطوير للجزيرة، لكن في المقابل هناك اوضاع اخرى خطيرة مثل أن المدرسة الوحيدة بالجزيرة آيلة للسقوط، عدم وجود صرف صحي، عدم وجود ممرات آمنة لعبور أهالي الجزيرة إلى البر الثاني سوى المعديات، كما نطالب بضرورة عودة نقطة الشرطة للجزيرة لحماية السكان".


الجزيرة بلا صرف صحي


فيما أشار الدكتور عماد الدين عدلي رئيس المنتدى المصري للتنمية المستدامة قائلًا: "يجب أن تقوم الدولة  بحماية المواطنين الذين يعيشون على أرض الجزيرة، سواء أن كان وجودهم بشكل قانوني أو غير قانوني، فكل من حقه أن تحميه الدولة وتوفر له مقر إقامة وسكن".


واختتم: "في حالة إقرار جزيرة الوراق بأنها مجرد جزيرة عادية  وليست محمية طبيعية، سيتم تطبيق القواعد العامة عليها والأنشطة التي تتم على الأراضي الزراعية لأن اغلب مساحة الجزيرة زراعية، وهو  الأمر الذي من المفترض أن ينعكس بشكل ايجابي على سكان الجزيرة بحيث تتوفر لهم كافة المرافق اللازمة للحياة".