التوقيت السبت، 17 نوفمبر 2018
التوقيت 04:22 ص , بتوقيت القاهرة

مقتدى الصدر.. وعود الإصلاح ضد النفوذ الإيراني

مقتدى الصدر
مقتدى الصدر
مقتدى الصدر الزعيم الشيعي المعارض للنفوذ الإيراني، يعد اليوم الاسم الأبرز على الساحة السياسية العراقية بفوزه في الانتخابات بـ54 مقعدا بقائمة "سائرون" التي تجمع تحالفا مميزا بين رجل الدين الشيعي والحزب الشيوعي بجانب أحزاب علمانية أقل شهرة.
 
مقتدى الصدر عقد اجتماعا مع سفراء السعودية وسوريا وتركيا في اجتماع واحد.. وقال المكتب الخاص بالزعيم الشيعي إن الاجتماع بحث دعم الدول المجاورة للعملية السياسية، متمنيا أن يكون العراق هو عنصر جامع للمنطقة لإحلال السلام وإبعاد شبح التطرف.
 
وأكد "الصدر" أن مبدأ العلاقات مع دول الجوار يرتكز على قاعدة أساسية هي أن "دول الجوار أصدقاء لا أعداء"، داعيا إلى تعزيزالروابط أكثر بما يخدم مصالح الشعوب وتطلعاتها.
 
الملاحظ هنا أن "الصدر" لم يجتمع مع السفير الإيراني، لكنه بعدها بيومين عقد اجتماعا مع هادي العامري قائد قائمة مليشيات الحشد المدعومة من إيران، والذي حل في المركز الثاني.. وكان اللقاء يركز، بحسب قناة "سكاي نيوز"، على مشاركة كل الكتل الفائزة في الانتخابات العراقية. 
 
التصريح السابق يعني بالضرورة استبعاد "المالكي" الموالي لإيران من أي منصب حكومي، لكن الموقف الصعب يبقى مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي.
 
النفوذ الإيراني
 
مقتدى الصدر لن يتولى رئاسة الوزراء لأنه لم يعلن ترشحه للمنصب، لكن في النهاية هو الكتلة التي سترجح كفة رئيس الوزراء الجديد سواء كان العبادي مرة أخرى أو العامري، حيث يحتاج "الصدر" لثلاثة أحزاب لتتمكن كتلته من تشكيل الحكومة.
 
بحسب شبكة "فوكس نيوز"، فإن وعود "الصدر" الإصلاحية من المؤكد أن تلقى التعقيدات الإيرانية.. وهادي العامري صاحب المركز الثاني في الانتخابات العراقية والذي أصبح ممثل المصالح الإيرانية من خلال مليشيات الحشد أثناء القتال ضد داعش، سيكون العقبة الأولى ضد الصدر.
 
وجدير بالملاحظة كون مليشيا جيش المهدي التابعة فيما سبق للصدر اشتبكت بعنف مع منظمة بدر التي يقودها هادي العامري والمدعومة من إيران في العقد الماضي.
 
وهو ما يعني أن الطريق الوحيد أمام الصدر هو التحالف من جديد مع العبادي ليقنعه برئاسة الوزراء ضمن تحالف مع الصدر ولكن ما يريده الزعيم الشيعي هو تخلي العبادي عن بعض الشخصيات التي لها تحالفات مع طهران.
 
ويقول كيرك سويل، ناشر في صحيفة “من داخل العراق” السياسية، إن مقتدى الصدر باعتباره الفائز في الانتخابات العراقية سيجبر أي رئيس وزراء عراقي على إدخال قانون الخدمة المدنية الذي دافع عنه الصدر باعتباره حلًا للفساد المستشري في العراق. لكن هذا لا يعني أن مجلس الوزراء أو البرلمان سيوقع عليه. وأكمل سويل: "لن تكون هناك أغلبية تؤدي عملها. ستكون هناك حكومة ائتلافات مختلطة، ولن تكون أكثر استقرارًا من الأخيرة".