التوقيت الأربعاء، 22 يناير 2020
التوقيت 02:14 ص , بتوقيت القاهرة

ماذا وراء اتهامات روسيا وسوريا لأمريكا بدعم الإرهاب؟

بوتين - الأسد
بوتين - الأسد
عادت روسيا لتوجيه الاتهامات للولايات المتحدة بدعم الإرهاب في سوريا.. وبحسب وكالة "سبوتنيك"، قالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إن واشنطن تخفي معلومات عن مسلحين في سوريا.
وقالت: "لفتنا الانتباه إلى صمت الإدارة الأمريكية حول وضع آلاف المسلحين الإرهابيين الأجانب، الذين تم اعتقالهم من قبل التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية الكردية".
وكانت "زاخاروفا" تقصد الإشارة إلى أن الولايات المتحدة ربما تتسبب في إعادة إحياء داعش في سوريا لعرقلة العمليات العسكرية الروسية في سوريا.
الاتهامات الروسية الأخيرة ليست الأولى فهي تكرار لسيناريو آخر روجت له الخارجية الروسية أواخر 2017 وأوائل 2018.. وكان ذلك عبر نشر صور على "تويتر" و"فيسبوك" تظهر ما قالت عنه إنه شاحنات داعشية تمر بالقرب من مواقع القوات الأمريكية في البوكمال، وعلقت عليها "زاخاروفا" بأنها أدلة لا تقبل الشك على دعم أمريكا للارهاب، ولكن بعد ذلك حذفت موسكو الصور بعدما قالت واشنطن بحسب CNN إن الصور مزيفة من ألعاب فيديو ومقاطع فيديو أخرى للقوات العراقية في الفلوجة وهي تقاتل ضد داعش في 2016.
لكن الواضح أن الاتهامات الروسية هذه المرة تتماشى مع اتهامات سورية أخرى أصدرتها الحكومة السورية، وعلى رأسها بشار الأسد نفسه عندما أدان غارات التحالف الدولي بقيادة أمريكا التي استهدفت قوات حليفة لدمشق في دير الزور.
 
وذكرت وكالة "سانا" أن وزارة الخارجية السورية طالبت مجلس الأمن الدولي في خطاب بإدانة "المذبحة الوحشية" في محافظة دير الزور بشرقي البلاد.
 
والمثير أن هذا جاء بالتزامن مع عملية عسكرية لتركيا في شمال البلاد ضد الأكراد في عفرين الذين هم في نفس الوقت متحالفين مع واشنطن.. وذلك لأنه من المعروف أن واشنطن وإن عارضت العملية العسكرية التركية في شمال سوريا فإنها في نفس الوقت لم تتحرك لنقل السجناء الدواعش المحتجزين لدى قوات سوريا الديموقراطية وبحسب صحيفة التليجراف فإن واشنطن تركت مهمة الاحتجاز للمليشيات الكردية في مواقع لم تكشف عنها بينما صحيفة الإندبندنت على نحو أخر قالت إن الدواعش السابقين أصبحوا ينضموا للقوات المتحالفة مع تركيا بأسماء جديدة في الاحتلال التركي لعفرين.