التوقيت الأربعاء، 30 سبتمبر 2020
التوقيت 06:33 م , بتوقيت القاهرة

البقاع.. معركة الانتخابات اللبنانية المحتدمة

تشيرتات حزب الله في البقاع
تشيرتات حزب الله في البقاع
أجواء انتخابية اشتاق لها اللبنانيون منذ عام  2009، ولكن رغم أن النظام الانتخابي في لبنان يعمل بنظام المحاصصة لتمثيل طوائف المجتمع فإن الانتخابات اللبنانية النيابية 2018 تشهد معركة كبرى في منطقة محددة .. إنها منطقة البقاع
 
الهرمل- البقاع الشمالي
 
قبل الانسحاب السوري من لبنان كانت منطقة البقاع مسرح لسلطة نظام الأسد، وبحسب موقع "لبنان 24" فإن نفوذ حزب الله لا يزال قويا في المنطقة فهي واحدة من الدوائر الانتخابية ذات الأغلبية الساحقة من اللبنانيين الشيعة، ولكن مع تطور الحرب السورية وتحديدا منذ عام 2014 كانت البقاع هدفا لعمليات إرهابية من جبهة النصرة وداعش الذين سعيا أكثر من مرة للتوغل فيها، وتصدى لهما الجيش اللبناني مع حزب الله.
 
بل إن تقرير لمجلة "نيويوركر" من عام 2014 كان يدور حول آراء السكان بالقرب من عرسال والهرمل بالبقاع وكيف أن السكان مارسوا حياتهم اليومية بشكل طبيعي وقت الاشتباكات الأولى في عرسال مطمئنين لكون حزب الله هو من سيتولى الأمر، وأشارت المجلة إلى أن مثل هذه الآراء كانت تقف حائلا ضد أي مطالبات بنزع سلاح المليشيات المدعومة من إيران.
 
وحاليا فإن دائرة الهرمل في البقاع بها حوالي 300 ألف صوت وحجم الناخبين الشيعة فيها 80% مقابل 10% سنة و10% من المسيحيين.. والتقسيمة البرلمانية تفرض أن يكون هناك 6 نواب شيعة و 2 من السنة و 2 من المسيحيين وبسبب التحالفات السياسية فإن حزب الله يملك في هذه المنطقة نصف النواب "4 شيعة + 1 سني".
 بينما تتوزع باقي المقاعد بين حلفاء زب الله في "حركة أمل"، و"حزب البعث"، و"الحزب القومي السوري الاجتماعي"، و"جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية"  -تيار صوفي موال للنظام السوري، و"تيار التضامن" المتحالف مع كتلة جبران باسيل وزير الخارجية.
 
راشيا - البقاع الغربي
 
على نحو آخر فإن المعركة الانتخابية في راشيا "البقاع الغربي" تحتدم بين "تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي" من جهة وبين التحالف التقليدي بين "حركة أمل" وحزب الله الثنائي الشيعي المعتاد، ومعهما التيار الوطني الحر.
 
لكن بحسب صحيفة "الحياة" اللبنانية فإن التيارات التي عزفت عن خوض الانتخابات بمرشيحها مثل "الجماعة الإسلامية" والحزب الشيوعي اللبناني ربما تميل لتأييد تحالف "تيار المستقبل" و"التقدمي".
 
وهي تتنافس على 6 مقاعد براشيا يتطلع تيار المستقبل والتقدمي إلى تقاسمها بالتناصف بينهما لتقليص نفوذ حزب الله الذي يدخل للسيطرة على الهرمل.