التوقيت الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018
التوقيت 12:00 م , بتوقيت القاهرة

هل وليام شكسبير شخصية حقيقية؟

وليام شكسبير
وليام شكسبير
تحل اليوم ذكرى وفاة وليام شكسبير، وهو اليوم الذي تعده بريطانيا يوما تاريخيا لأنه يوم وفاة أحد أعظم شعرائها والمسؤول عن توثيق كثير من تاريخ بريطانيا في مسرحياته، لكن مع ذلك هناك كثيرون يشككون في أن يكون شكسبير شخصية حقيقية على الرغم من أن قبره موجود بالفعل.
 
نظرية المؤامرة تقول إن شكسبير ليس شكسبير وأن المسؤول عن القصص المسرحية والقصائد هم مجموعة من الشعراء المغمورين الذين أرادوا انتقاد وليام سيسل مستشار الملكة إليزابيث الأولى، فألفوا شخصية وهمية لكتابة القصص وإلصاقها به حتى يتجنبوا هم الاعتقال.
 
ويلموت
 
أول مشكك في شخصية شكسبير كان الأكاديمي البريطاني جيمس ويلموت الذي حاول كتابة تاريخ موثق لحياة شكسبير بعد 200 عام من موته، وبالتحديد في 1781، واكتشف وقتها الباحث من القرن الـ18 شيئا مثيرا وهو أنه في كل المدن والمنازل والبيوت التي ما زالت موجودة من عهد شيكسبير لا يوجد أي  قصاصة تشير إلى أنه كتب ولو حتى خطابا واحد في حياته.. بل لا يوجد حتى توقيع لشيكسبير على أي خطاب أو ورقة عليها مسودة من قصائده.
 
وهذا يعني في نظر ويلموت أن شيكسبير مجرد شبح لم يترك ولو مسودة واحدة لأعماله.. ورجح وقتها أن الشخص الذي ألف كل هذه المسرحيات والأغاني والقصائد هو الفيلسوف فرانسيس بيكون أكثر رجل متعلم في إنجلترا في القرن السادس عشر.
 
1
 
ولكن مع الوقت تطورت نظرية المؤامرة لتقول إن وليام شكسبير كان شخصا حقيقيا لكنه بلا موهبة، وكان عرض عليه أن يمثل دور الكاتب الموهوب وأن يحصل هو على الشهرة حتى يختفي صاحب القصص الأصلي وهو الأرستقراطي البريطاني إدوارد دي فير، وذلك لأن أسلوبه في الكتابة يبدو شديد الشبه بمسرحيات شكسبير، على الرغم من أن هذه الكتابات كانت وهو في عمر 14 عاما فقط أي قبل أن يبدأ شكسبير الذي نعرفه الكتابة، والدليل الذي يتخذه كيرت كريلر في كتابه "الرجل الذي اخترع شكسبير" هو أن "دي فير" بأسلوبه هذا يبدو صاحب الروايات والمسرحيات الأصلي وليس شكسبير الذي نعرفه ذو الأصل الفقير غير المتعلم.
 
إذا ما هو الدليل على أن شيكسبير كان حقيقيا؟
 
بحسب رابطة المدافعين عن شكسبير في موقع shakespeare authorship، يستحيل أن يكون روبرت دي فير هو ويليام شيكسبير أو أن يكون ألف المسرحيات والقصائد وذلك لأنه مات في 1604 قبل مؤامرة البارود في 1605 ولا علم بقصة تحطم سفينة بريطانية في بيرمودا عام 1609، وهذا يعني إنه لم يعلم بكل هذه الأحداث في حين أن وليام شيكسبير الذي نعرف كلنا إنه ألف "ماكبث" مستوحيا إياها من مؤامرة البارود وكذلك العاصفة التي ألفها شيكسبير كانت أيضا مستوحاة من حادثة سفينة بيرمودا في نفس العام؟
 
كذلك الخطابات الخاصة بأصدقاء شيكسبير والتي تتناول أخبار عائلته تشير لوجوده ولوجود عائلته وأنه كان يعمل في كتابة مسرحيات وقصص، حتى لو لم يكن اسمه موجودا بخط يده فإن من حوله كانوا يتحدثون عنه ويرونه شاعرا مشهورا جدا في زمنه.
 
ولم يحدث قط في عصر إليزابيث الأولى أو جيمس الأول أو حتى في عصر اليعاقبة من يشكك في وجود شيكسبير بل التشكيك بدء على استحياء في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في الوقت الذي ربما تكون ضاعت فيه مسودات وخطابات كأوراق عادية بينما تبقى الأعمال الأصلية محفوظة