التوقيت الأربعاء، 08 أبريل 2020
التوقيت 01:41 ص , بتوقيت القاهرة

كواليس قصف سوريا.. ترامب رضخ أمام جيمس ماتيس

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" تفاصيل جديدة عن كواليس الضربة الثلاثية التي تعرضت لها سوريا، وهي التفاصيل التي كشفت تذبذب الموقف الأمريكي وكيف أن الضربة العسكرية لم يتم التخطيط لها مسبقا ولم تتم بالشكل الذي أراده الرئيس الأمريكي.
 
وبحسب الصحيفة فإن ترامب الذي أصدر تصريحات نارية ضد الرئيس السوري بشار الأسد وروسيا وتوعدهما بدفع الثمن غاليا على وقوع الهجوم الكيماوي في دوما.. كان يريد عملية عسكية موسعة جديرة بكلماته النارية، ولكنه اضطر في النهاية للرضوخ لموقف وزير الدفاع جيمس ماتيس الذي دعا لموقف حذر ضد روسيا وعدم التسرع.. وكان ماتيس السبب وراء شن ضربة عسكرية واحدة فقط، وأعلن بعدها أنه لن يكون هناك ضربات أخرى على دمشق يوم السبت الماضي.
 
وبذلك فاز جناح وزارة الدفاع الأمريكية على فريق جون بولتون مستشار الأمن القومي الجديد الذي بدأ أول أسبوع له في العمل وهو يدفع في تجاه التدخلات العسكرية ويقوم باتصالات مع قادة أوروبا للمشاركة في الضربة العسكرية.
 
أما ترامب الذي أراد هجوما موسعا وفشل في إقناع وزارة الدفاع الأمريكية بتنفيذه فعاد للحديث أيضا عن سحب القوات قائلا إن هذا هو هدفه ولكن ليس من الضروري أن يكون هناك جدولا زمنيا للانسحاب.
 
واقترح تشكيل تحالف من عدة دول عربية تقوم هي بعمليات القتال وتأمين المناطق التي تم تحريرها من داعش وغيره من الجماعات الإرهابية.
وأشارت صحيفة "ديلي اكسبريس" البريطانية إلى أن مصادر مطلعة قالت إن "ترامب أعرب مراراً عن قلقه المتزايد من كلفة ومدة التدخل العسكري في سوريا، قائلاً: "لدينا شركاؤنا القادرون على تحمل مسؤولية أكبر عن تأمين منطقتهم الأم، والمساهمة بمبالغ أكبر من المال".
 
ومع ذلك لا يبدو أن ترامب حصل على أي تقدم يذكر في هذه الناحية أيضا حيث يحذر مسؤولو البنتاجون من أن الانسحاب الأمريكي يعني بالضرورة زيادة النفوذ الروسي أو صعود داعش من جديد في المناطق غير المستقرة.