التوقيت الأربعاء، 27 مايو 2020
التوقيت 01:57 ص , بتوقيت القاهرة

في ضوء توتر العلاقات.. إيران ورقة أردوغان في مواجهة ترامب

في الوقت الذي توترت فيه العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، إثر دعم الإدارة الأمريكية للميليشيات الكردية في سوريا، في ضوء الدور الكبير الذي يلعبه الأكراد في الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، يبدو أن الجانب التركي يحاول أن يجد الأوراق المناسبة التي يمكنه من خلالها المناورة في معركته الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

لعل الزيارات المتبادلة بين دبلوماسيي البلدين في الآونة الأخيرة، تعكس أن ثمة جهود تبذل لإنهاء الخلاف الدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن، إلا أن قرار ترامب بإقالة تيلرسون ساهم بصورة كبيرة في احباط الجانب التركي، وهو ما ألقى بظلاله على قرار تأجيل المحادثات التركية الأمريكية والتي كانت مقررة في وقت مبكر من هذا الشهر.

وفي الوقت الذي تتواجد فيه مساعدة وزير الخارجية الأمريكية تينا كيدانو في أنقرة لإجراء محادثات هذا الأسبوع، يستعد السفير التركي أوميت يالسين، والذي يعد أحد كبار المسئولين في وزارة الخارجية التركية، لزيارة واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة، إلا أن التحديات ربما التي تواجهه البلدين مازالت كبيرة، وعلى رأسها التحالف التركي مع إيران.

ورقة المناورة

يبدو أن إيران هي بمثابة الورقة التي تحاول تركيا أن تلعب بها في مواجهة الدبلوماسية الأمريكية، خاصة وأن الإدارة الأمريكية تسير نحو استعداء إيران في ظل التغييرات الأخيرة في الإدارة، خاصة بعد تعيين كلا من مايك بومبيو وجون بولتون، والمعروفان بعدائهما الشديد للدولة الفارسية.

ونقل موقع "صوت أمريكا" عن الخبير التركي أيدين سيلسين، وهو دبلوماسي تركي سابق رفيع المستوى خدم في واشنطن والعراق، أن اختيار بومبيو لمنصب وزير الخارجية في الولايات المتحدة يعكس الخط الأمريكي العدائي تجاه طهران، موضحا أن النهج المعتدل الذي تبناه تيلرسون تجاه إيران كان السبب الرئيسي في إقالته، وبالتالي فإن الرسالة الأمريكية الدبلوماسية لتركيا تتمثل في أنه على أنقرة الاختيار بين طهران أو واشنطن.

إيران مقابل الأكراد

ولكن يبقى التساؤل حول ما إذا كان أردوغان مستعدا للتضحية بطهران من أجل عيون واشنطن، خاصة في ظل الخلافات بين البلدين حول الموقف من أكراد سوريا، بالإضافة كذلك إلى مواقف بعض مسئولي الإدارة المعينين مؤخرا من أنقرة نفسها، وعلى رأسهم بومبيو، والذي سبق وأن وصف النظام التركي بأنه ديكتاتوري ولا يختلف كثيرا عن نظيره في إيران.

يقول الكاتب سميح إديز، في مقال منشور له بموقع "المونيتور"، أن إيران تبقى ورقة مهمة في يد تركيا للمناورة مع واشنطن في المرحلة الحالية، حيث لن يأتي التخلي التركي عن طهران إلا في إطار صفقة تقوم على تخلي أمريكي عن الأكراد في سوريا.