التوقيت الإثنين، 28 سبتمبر 2020
التوقيت 11:07 م , بتوقيت القاهرة

لماذا إدلب وجهة مقاتلي الفصائل الخاسرة في الغوطة؟

90% من مساحة الغوطة الشرقية في يد الجيش السوري، بينما تخرج الفصائل المسلحة من المدينة لمحافظة إدلب، وهي نفس المحافظة التي توجهت لها الفصائل المسلحة من حمص وغيرها من المدن التي استعادها الجيش السوري باتفاقيات مشابهة برعاية روسيا وإيران مثل اتفاق الوعر، والقلمون والخارجون من حلب أيضا ذهبوا لإدلب.
 
ولكن لماذا إدلب هي الوجهة التي يتجمع فيها كل من لا يرضى بالبقاء تحت حكم الرئيس السوري بشار الأسد؟
 
بحسب المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، فإن إدلب تمثل أكبر تجمع لمعارضي الرئيس السوري، وأصبحت معقل الجماعات المتطرفة في سوريا بعدما خسر داعش كل معاقله التي كان يسعى بها لتأسيس دولة.
 
وعلى الرغم من وجود أغلب الجماعات المسلحة المتطرفة بها إلا أن المجموعة الأكثر سيطرة هي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة) وحلفائها من جماعات إسلامية متشددة تحت ما يسمى بجيش الفتح.. والفريق الأخر بها هو الجماعات المتحالفة مع تركيا وقطر مثل الجيش الحر وفيلق الرحمن وأحرار الشام الخارجون حديثا من الغوطة.
 
حشر الأعداء
 
برغم أن كل الأسماء السابقة تعطي انطباعا بصعوبة الأمر على الجيش السوري عندما يأتي لطرد المسلحين من إدلب، إلا أنه بحسب العديد من المراقبين فإن الرئيس السوري ومعه روسيا يرحبان للغاية بفكرة حشر كل الفصائل المعارضة له بإدلب وحدها.
 
والسبب هو أنه لا يمكن لكل هذه الفصائل التحالف ضده بل إن المحافظة ستكون مجرد ساحة قتال بين هذه الفصائل على السيطرة عليها.. وهنا يقوم أعداء الأسد بالتخلص من بعضهم البعض دون أن يكلف الجيش السوري جهدا.
 
مثال على ذلك ما حدث عندما هاجمت جبهة النصرة مقرات الجيش الحر وطالبت بإغلاق وتفكيك الحكومة الثورية المدعومة من تركيا.. بينما الجيش الحر لا يعترف بالحكومة "الثورية" الأخرى التي أسستها جبهة النصرة، بحسب ما ذكر موقع "عنب بلدي" السوري المعارض.
 
وبحسب قناة "أورينت" كان هناك أيضا المعارك بين أحرار الشام الإخوانية وجماعة "جند الأقصى" في بلدة قميناس بريف إدلب.