التوقيت السبت، 28 نوفمبر 2020
التوقيت 04:02 م , بتوقيت القاهرة

بعد الانتخابات.. ما هو شكل سياسة بوتين الجديدة في روسيا؟

فترة رئاسة جديدة .. 6 سنوات قادمة في الكرملين سيكون لها أثر بالغ على سياسة روسيا في المرحلة المقبلة .. ليس على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يقلق على شعبيته في روسيا.. ولكن ما الذي تحمله رئاسة بوتين الجديدة للعالم، وما هي سياسة روسيا في المرحلة المقبلة؟
 
بحسب موقع "ميدوزا" الروسي فإن السياسة الخارجية تؤثر في الحياة اليومية للمواطن الروسي حيث إن السياسة الخارجية هي مجال بوتين المفضل.. والآن يمكننا أن نتوقع سياسة خارجية أكثر عنفا ضد الغرب.
 
هذا لا يعني الأمر سيدخل لنزاع مسلح كما يخشى البعض.. حيث ترى الباحثة السياسية جينيفر ماثرز في تحليل لها بمركز راند، إنه على الرغم من أن البعض يعتبر روسيا عدوانية بشكل متهور إلا أنه في الحقيقة هي تتبع سياسة مدروسة وكل هذه التحركات التي تمت منذ 2012 وحتى اليوم هي جزء من سياسة هدفها وضع موسكو على خريطة القوة الدولية المؤثرة مثلما كانت في العهد السوفيتي.
 
وبحسب الباحثة فإنه في المستقبل القريب يجب أن تتوقع الحكومات الغربية بالذات مزيدا من التسليح الروسي خاصة أن بوتين ومعه العديد من الساسة الروس يعتبرون القوة العسكرية الأولية الأهم من أجل قوة روسيا لتظل محتفظة بموقعها كقوة عالمية.
 
كذلك ستلعب روسيا لعبة مصالح دولية بلا أي قيود مثلما يحدث مع أمريكا أو بريطانيا فلن يكون هناك أي حديث عن دعم الديموقراطية أو غيرها من المبادئ السياسية حيث هناك قاعدة واحدة لدى موسكو في السياسة الخارجية وهي "دعم مصالح روسيا".
 
تجدر الإشارة هنا إلى أن روسيا تعتبر نفسها ليست قوة تحاول إثارة القلاقل لمنافسة الغرب بل ترى نفسها دولة داعمة لاستقرار العالم الذي تدمره أمريكا.
 
استخدام القوة
 
لن تكون هناك ضربات عسكرية على دول أوروبية رغم المناورات العسكرية على الحدود الروسية الغربية، ولكن القتال سيتواصل في شرق أوكرانيا الأن خاصو في دونباس، حيث هناك دعاية عسكرية للأزمة هناك.
 
كذلك في سوريا سوف يتواصل الدعم الروسي للرئيس السوري بشار الأسد، خاصة وأن ميزان الحرب في صالحه حاليا.
 
ويمكن في المستقبل القريب أن تكون موسكو السبب الذي يوقف العمليات التركية شمال سوريا إذا شعرت موسكو أن "غصن الزيتون" أصبحت تشكل خطرا على مكاسبها في سوريا.
 
مع الولايات المتحدة ستظل الضربات عبارة عن حرب تصريحات من وقت لأخر، وربما يتم التصعيد بهجمات إلكترونية ولكن لن يكون هناك  استخدام للقوة العسكرية.
 
المسرح الجديد
 
بحسب مجلة "فورين بوليسي" المسرح المستقبلي للخلافات الأمريكية الروسية ستكون المنطقة القطبية، وبالتحديد قرب ألاسكا الأمريكية ففي الوقت الحالي هناك تزايد في معدلات ذوبان الجليد الأمر الذي دفع روسيا إلى زيادة انتاج "كسارات الجليد" النووية، وهي سفن قادرة على الخوض في الجليد على مستويات معينة.. والأن لدى موسكو 40 كسارة جليد نووية مع عمليات لإنتاج 20 أخرى، بينما لا تملك أمريكا سوى 10.
 
وما سيحدث بحسب المجلة في المستقبل القريب هو أن موسكو ستفرض نفوذها في المنطقة القطبية لتسيير سفن شحن فيها والتنقيب عن الغاز أيضا مع ضم مساحات واسعة جليدية غير مسكونة لها.