التوقيت الأربعاء، 30 سبتمبر 2020
التوقيت 09:01 ص , بتوقيت القاهرة

لماذا لا يحتفل المصريون بـ يوم الاستقلال ؟!

صبري سراج
صبري سراج
 
تحتفل مصر كل عام بذكرى ثورات 23 يوليو و25 يناير و30 يونيو وهى أيام مجيدة، لكنها تشير إلى سقوط أنظمة فشلت في حكم البلاد وكان لزاما أن تسقط، ولا تشير إلى استقلال وطنٍ كان ينبغى أن يستقل.
 
استقلت مصر فى 15 مارس 1922، عن التاج البريطاني، بعد أن استقلت قبل هذا التاريخ بثمان أعوام عن الدولة العثمانية، أصبحت مصر منذ هذا التاريخ بلدا مستقلا لا يتبع أحدا، ورغم جلال الحدث وأهميته التاريخية لا تحتفل بلادنا بذكرى الاستقلال.
 
إعلان استقلال مصر في اللطائف المصورة
إعلان استقلال مصر في اللطائف المصورة
 
في  28 فبراير 1922 أعلنت بريطانيا إنهاء الحماية البريطانية على مصر، وأن مصر " دولة مستقلة ذات سيادة" ، ولكن احتفظت بريطانيا بحق تأمين مواصلات امبراطوريتها في مصر، وحقها في الدفاع عنها ضد أي اعتداء أو تدخل أجنبي ، وحماية المصالح الأجنبية والأقليات فيها، وإبقاء الوضع في السودان على ما هو عليه .
 
وتشكل حزب الأحرار الدستوريين في 4 أكتوبر عام 1922م ، ووصف "عدلي يكن باشا " والأحرار الدستوريين تصريح 28 فبراير بأنه أساس طيب للاستقلال وأنه لأول مرة في تاريخ المصري الحديث يُعترف بمصر دولة مستقلة ذات سيادة.
 
جاء تصريح فبراير بعد أن خاض الشعب معركة الاستقلال، وذهب ممثلوه بقيادة سعد زغلول إلى مؤتمر الصلح، ولما خذلهم الرئيس ويلسون ومعه المؤتمر، عادوا للكفاح حتى أصبحت مصر دولة مستقلة ذات سيادة فى 15 مارس 1922.
 
وفي ١٥ مارس١٩٢٢، أعلن السلطان فؤاد استقلال مصر في خطاب وجهه إلى الشعب، كما أعلن تغيير لقبه من سلطان مصر إلي ملك مصر.
 
إعلان استقلال مصر
إعلان استقلال مصر
 
ولم يكد استقلال مصر يعلن رسمياً ، حتي سارعت وزارة عبدالخالق ثروت باتخاذ كافة الإجراءات في الداخل والخارج لترجمة كل ما طرأ من تحول علي وضع البلاد ، و اعتٌبر ١٥ مارس عيد استقلال يحتفل به في كل عام، كما قام الملك فؤاد باستعراض الجيش المصري في ميدان «الراصد خانة» في العباسية . 
 
15 مارس هو أكثر الأيام التي يجب أن نحتفل بها، في هذا اليوم أصبحت "المملكة المصرية" دولة مستقلة ذات سيادة، نتيجة كفاح المصريين سنوات طويلة، وكل أيامنا المجيدة التي نحتفل بها حاليا هي نتاج هذا اليوم العظيم، نحن نحتفل بذكرى ثورات عظيمة وانتصار مجيد كلها أتت في ظل بلد نال استقلاله بالفعل.
 
دول كثيرة تحتفل بأعياد استقلالها، ويبتهج الناس جميعاً بيوم وطنى، لن تجد من يختلف عليه، فالثورات نهاية الأمر حدث سياسي يختص بتغيير نظام الحكم،  هي أيام جاء نتيجة فشل نظام في إدارة الدولة، أو صراع بين قوى سياسية، لكن الاستقلال عن محتل أجنبي هو نتاج عمل وكفاح الشعب بأكمله.
 
يستحق يوم الاستقلال أن يصبح أهم أعياد الدولة وأن تتحول مصر فيه إلى ساحة كبرى للاحتفال، فلا أعظم من أن تنتزع الأمة حريتها وتصبح سيدة مصيرها، تستحق مصر أن نبتهج باستقلالها وأن نحفظ تاريخ نضال أبنائها لانتزاع هذا الاستقلال من يد المحتل.
 
للتواصل مع الكاتب اضغط هنا
 
المقال يعبر عن رأي كاتبه فقط ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع