التوقيت الأحد، 05 يوليه 2020
التوقيت 10:17 ص , بتوقيت القاهرة

مخرجة وكاتبة "Afterwards": كنت آمل في دولة "إسرافلسطين".. فيديو

مخرجة وكاتبة "Afterwards"
مخرجة وكاتبة "Afterwards"

فى رحلة بدأتها من ألمانيا ومرت فيها عبر إسرائيل وفلسطين، ذهبت المعالجة النفسية الأمريكية أوفرا بلوخ نحو الغوص فى أعماق ضحايا الحروب والصراعات.

 

بلوخ التى تحمل بداخلها مشاعر مختلطة كطفلة تربت فى كنف عائلة ناجية من المحرقة النازية وفى الوقت ذاته تشعر بالمسئولية نحو الشعب الفلسطينى كإسرائيلية خدمت فى الجيش عام 1968، دفعتها تجربتها الشخصية لرغبة شديدة نحو الحوار عن القرب مع أبناء جلادى اليهود ومع الضحايا الفلسطينيين.

 

فى عام 2012 قررت بلوخ، التى ولدت فى القدس وتعيش فى الولايات المتحدة منذ 40 عاما، وهى متخصصة فى علاج الصدمات، الذهاب نحو استكشاف العقبات النفسية التى تعترض طريق السلام فى الشرق الاوسط ومضاهاة الآثار النفسية التى تركتها كل من المحرقة النازية على اليهود والعنف الإسرائيلى على الفلسطينيين والأجيال المتعاقبة لكلا الشعبين، وتوثيق ذلك عبر عمل مصور حى يرصد سلسلة الخوف والكراهية التى تتوارثها الأجيال، وكيفية انتقال آثار الصدمات من جيل لآخر.

ومن خلال فيلمها " بعد ذلك Afterward" تسعى بلوخ لفحص الجروح السرية التى يحملها الضحايا وكذلك الجلاد الذى كان قبلا ضحية.

 

نظرًا لأنها ضحية في ألمانيا ومرتكبة الجريمة في فلسطين، فإن بلوخ قررت مواجهة من تربت على كراهيتهم والخوف منهم، من خلال بحثها لفهم حكايات الهولوكوست والنكبة، والمقاومة العنيفة وغير العنيفة، وإمكانية المصالحة فى فيلها "Afterwards". الفيلم الذى سيتم عرضه فى تل أبيب الشهر المقبل، وعرض قبلا فى العديد من المهرجانات الدولية والمحلية، تم عرضه فى جمعية مراسلو الأمم المتحدة فى نيويورك، الشهر الماضى، حيث التقينا مع صناع الفيلم، وحظينا بلقاء خاص مع كاتبته ومخرجته اوفرا بلوخ، والتى كشفت عن الكثير في رحلتها للأراضى الفلسطينية المحتلة، كما كشفت عن الكثير فيما يتعلق بفترة خدمتها فى الجيش الإسرائيلى والتى شملت حرب الاستنزاف فى مواجهة الجيش المصرى، لتكشف أيضا عن قناعتها منذ اندلاع الحرب بأن سيناء أرض مصرية خالصة وأن ما تم الاستيلاء عليه من أراضى فلسطينية هو احتلال.

 

 

روت أوفرا أحد المواقف الهامة لها فى الجيش خلال حرب 1968، قائلة "أنا دائما أقع على يسار الخريطة السياسية وأتذكر محادثة بينى وصديقتى فى الجيش عام 1968 بعد عام من حرب الستة أيام، فخلال فترة الراحة وبينما كنا نحتسى القهوة سألتها "متى سنرد الأراضى المحتلة؟" ثم نظرت إليها بأعين ثابتة ودون تردد فى قوة "لن نعيد قط الأراضى المُحررة؟". وذكرت أنها كانت تأمل فى إنشاء دولة واحدة تجمع الإسرائيليين والفلسطينيين تحت حقوق متساوية باسم "إسرافلسطين"، لكنه حل مثالى لن يتحقق.