التوقيت الجمعة، 30 أكتوبر 2020
التوقيت 03:58 ص , بتوقيت القاهرة

كيف واجه دار الإفتاء فوضى الفتاوى وضبط الخطاب الإفتائي؟ (فيديو)

دار الافتاء
دار الافتاء

دشن دار الإفتاء المصرية قاعدة بيانات ضخمة لمواجهة فوضى الفتاوى، وهي عبارة عن محرك بحث خاص بالفتاوى بالدار وهو الأول من نوعه يهدف إلى تكوين أكبر قاعدة بيانات للفتاوى عالميًّا وفق معايير ومواصفات استراتيجية حديثة، الذي يدخل ضمن المرحلة الثانية لتطوير "المؤشر العالمي للفتوى" بهدف ضبط الخطاب الإفتائي على مستوى العالم، وتتبع ورصد فتاوى التنظيمات المتطرفة وتحليلها من الناحيتين الشرعية والإحصائية.

وعن بدء العمل في محرك البحث، أكد طارق أبو هشيمة رئيس وحدة الدراسات الاستراتيجية ومدير المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء، أنه دخل حيز العمل بمجرد إعلان فضيلة مفتي الجمهورية الأستاذ الدكتور شوقي علام عنه في المؤتمر العالمي للإفتاء، وبمجرد اكتمال قاعدة البيانات على مدار العام المقبل، سنجري دراسة كيفية إتاحة قاعدة البيانات للباحثين من التخصصات كافة، موضحًا أن ذلك يُعد امتدادًا وتطويرًا عمليًّا لمشروع (المؤشر العالمي للفتوى) الذي أطلق العام الماضي، والذي يهدف – ولا يزال - إلى دراسة الحالة الإفتائية في العالم.

 

وأوضح أبو هشيمة أن محرك البحث الإفتائي يُعدّ الأول من نوعه في المؤسسات الدينية بالمجتمعات المسلمة، والأول عالميًّا في مجاله، وهو يعني برصد الفتاوى بصورة آنية وتخزينها مصنفة موضوعيًّا على قاعدة بيانات ضخمة، مؤكدًا أنه سيواكب التطور التكنولوجي عبر بوابة التحول الرقمي، لا سيما وأن الشبكة العنكبوتية باتت تحمل في محتوياتها مليارات الفتاوى التي تحتاج إلى رصد وتحليل، ولكي نستطيع من خلال هذا الرصد أن نقدم علاجًا لكافة الظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وقال أبو هشيمة إن المحرك البحثي يتضمن نحو 16 شاشة رقمية تعمل وفقًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات وتحليلها وتصنيفها، بداية من شاشة "مستجدات الفتوى" والتي تستعرض ما يقرب من (1500) فتوى يوميًّا من مصادرها الأصلية، قابلة للزيادة، وإمكانية البحث خلالها بالمصدر الناقل للفتوى، أو تاريخ النشر، أو التصنيف الموضوعي للفتاوى بشكل سهل ودقيق، ونهاية بشاشة تحليل المحتوى إحصائيًّا.

 

كما أن محرك البحث يقوم بتجميع كافة فتاوى وإصدارات قادة التنظيمات الإرهابية المختلفة، وتصنيف فتاويهم وفقًا لكل تنظيم، أو بحسب مُنظريهم وقادتهم، ولفت إلى أن محرك البحث يضم ما يقرب من 500 دار إفتاء رسمية ومواقع المجالس والمؤسسات المعنية بالفتوى، والمواقع الإسلامية المتخصصة، والصفحات الدينية في الصحف والمواقع الإخبارية، كما يضم ما يقرب من 1500 حساب موثق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل: "تويتر" و"فيسبوك"، بجانب متابعة أكثر من 30000 حساب أخرى.