التوقيت الخميس، 06 أغسطس 2020
التوقيت 03:50 ص , بتوقيت القاهرة

من قلب روسيا.. جولة داخل مركز الرصد الإشعاعى لمحطة لينينجىراد النووية

من قلب روسيا
من قلب روسيا

على بعد دقائق محدودة من الخليج الفنلندى، تقع الوحدة الجديدة للرصد الإشعاعى الإلكترونى، التى تم تأسيسها من أجل الاطمئنان على مستوى الإشعاع فى الهواء داخل مدينة سوسنوفى بور، التى توجد بها محطة لينينجراد النووية، وتضم 4 مفاعلات، أحدها يعمل بكامل طاقته ويحاكى مفاعل الضبعة النووى، الذى يجرى التأسيس له،  من طراز VVER-1200 .

وللحظة الأولى لن تعتقد أبدا أن هذه الوحدة الصغيرة لها علاقة بالرصد الإشعاعى فهى أشبه بمحول كهرباء، ولا تحتوى من الداخل على تركيبات معقدة، إلا أنها فى الحقيقة قطعة هامة جدا فى منظومة الرصد الإشعاعى التى يتم الاعتماد عليها كأحد إجراءات الأمن والسلامة فى منطقة المحطة النووية.

"دوت مصر" تمكنت من التعرف على أجزاء محطة الرصد الإشعاعى الالكترونى، وحصلت على صور هامة من داخلها وكذلك استمعت إلى المسؤول عنها، للتعرف على آلية عملها وطريقة تشغيلها، وكيفية الاستفادة من نتائجها في تقييم مستويات الأمان داخل المدن النووية، وقد ظهر المسؤول عن المحطة ويعرف باسم ميخائيل سيزوف، كبير مهندسين فى منظومة الرصد الإشعاعى لمحطة لينينجراد النووية،  بزى خاص يتناسب مع طبيعة عمله، التى تتطلب الرصد والمتابعة لهذه الوحدات بصورة دائمة.

وفى بداية الحديث أكد ميخائيل سيزوف، أن هناك نحو 21 وحدة تتولى مسؤولية رصد الإشعاعات النووية، 4 منها على النظام الحديث، و17 محطة رصد أخرى يجرى تحديثها خلال الوقت الراهن موضحا أنه وقت بناء الوحدات الجديدة تمت مراعاة ما حدث فى مفاعل فوكوشيما النووى.

وأوضح سيزوف أن المحطات التى تم بناؤها مؤخرا، مثبتة على قاعدة خرسانية مقاومة للزلازل، بالإضافة إلى قدرتها على مواجهة التغيرات الجوية والمناخية طوال العام دون أن تتأثر بالأمطار أو الرياح والأعاصير، على الإطلاق.

وأشار سيزوف إلى أن هذه الوحدات المخصصة للرصد يتم تجميع نتائجها جميعا لتصب في مكان واحد يمكنه وضع صورة عامة عن موقف الإشعاعات النووية حول منطقة المحطة النووية، وهذا النظام يعرف باسم اسكور.

كان مهما أن نعرف أين تذهب نتائج الرصد الميدانى لنسبة الإشعاع فى الهواء لمنطقة المحطة النووية، من أجل تكوين صورة عامة عن مستوى الإشعاع فى مدينة سوسنوفى بور النووية، لذلك كانت اليوم السابع على موعد مع اناتولى زايف كبير مهندسى مركز الرصد الإشعاعى الإلكترونى ، الذى يعرف تحت اسم " اسكور".

وأكد زايف، كبير مهندسى اسكور أن هناك تعاون مع الجانب الفنلندى فى الإجراءات الخاصة بالرصد الإشعاعى الآلى، نظرا لقربها من تلك المنطقة، التى لا تبتعد عن الحدود الفنلندية أكثر من 80 كيلومتر، موضحا أن هناك تعاون دائم من أجل عمليات الرصد لتحقيق مبدأ السلامة.

 

وأشار زايف إلى أنه خلال منتصف العام المقبل سيتم تطوير نظام اسكور بشكل كامل، وتحديث الوحدات القديمة الخاصة بمحطات الرصد الإشعاعى التابعة لمحطة لينيجراد النووية، لتصبح محدثة بالكامل.

 

وحول الإجراءات التي يتم اتباعها لسكان مدينة سوسنوفى بور لحمايتهم من أى أضرار متوقعة أو تأثيرات غير مباشرة للمحطات النووية، كشف زايف أن سكان المدينة يخضعون للفحص الطبي سنويا بصورة شاملة من أجل التأكد أن صحتهم في حالة جيدة ولم يتأثروا بأى أضرار.

وأوضح زايف أن عدد سكان مدينة سوسنوفى بور، التى تقع بها محطة لينينجراد النووية 68 ألف شخص، على الأقل 50% منهم يعملون داخل المحطة النووية، ويحصلون على مزايا كبيرة من ضمنها تقسيط الشقق بنسبة تحمل تصل إلى 80%من إجمالى الأقساط المستحقة على تلك الشقق، بالإضافة إلى أن العمل فى المحطة النووية يضمن دخل أفضل لهم مقارنة بعدد من الوظائف والمهن الأخرى.

وأكد مسؤول مركز الرصد الإشعاعى أن السكان الذين يعيشون فى المنطقة الموجود بها المفاعل غالبا ما يكونوا أكثر تقبلا لها عن السكان في المناطق الموجودة عنها، قائلا: أعيش في هذه المدينة منذ عام ١٩٨٥، وسعيد جدا بوجودى فيها، ولا يوجد أى شيء يدعو للقلق فى ظل وجود كل معايير الأمان والسلامة التى نتحدث عنها.

وردا على سؤال حول عدد وحدات الرصد التى تحتاجها المحطة النووية، من أجل تقييم حجم الرصد الإشعاعى في المنطقة المحيطة بالمحطة أكد زايف أن المحطة النووية تحتاج غالبا إلى نحو 20 وحدة رصد قد يزيد العدد عن ذلك قليلا أو ينقص قليلا، ولكنه مناسب في هذه النسبة.