التوقيت الثلاثاء، 25 يونيو 2019
التوقيت 12:16 م , بتوقيت القاهرة

"العم شال الهم".. عجوز فقد نجله وزوجته وحرمه أبناء شقيقه من الإرث

عبد السلام ربيع عباس
عبد السلام ربيع عباس

"الخال والعم والد".. مقولة نشأنا وتربينا عليها جميعا لما لهم من دور كبير فى حياة أبناء أشقائهم وشقيقاتهم، ولابد من رد الجميل لهم وحفظ المعروف بينهم، إلا أنه فى بعض الأحيان يكون رد الجميل لهم بالنكران بل وحرمان الأعمام والأخوال من حقوقهم المشروعة التى وصلت إلى الميراث نفسه، وطرده من ممتلكاته ليصبح هائما على وجهه فى بلاد الله، بلا مأوى ولا عائلة تقف بجواره حتى فى أيامه الأخيرة، لتكتمل قصة الجحود التى صممها أبناء شقيقه.

ويرصد "دوت مصر" فى هذه السطور قصة رجل ستينى حرمه أبناء شقيقه من حقه الشرعى فى ممتلكات جدهم وهو ابن الـ 25 من عمره، وتكتمل القصة بوفاة نجله الوحيد وهو ابن الثالثة من عمره، وتليه زوجته، ليصبح وحيدا دون سند، ويهيم على وجهه ببلاد الله، ويعثر عليه الأهالى ويضعونه بمستشفى الخانكة للصحة النفسية بالقليوبية ويظل بها طيلة 35 عاما، إلى أن تم طرده منذ عامين وفقا لروايته ورواية الأهالي.

فى البداية قال عبد السلام ربيع عباس، رجل ستيني، أنه من أبناء مركز ملاوى بمحافظة المنيا بصعيد مصر، كان له شقيق واحد يكبره بـ 15 عاما، وكان يحبه جدا، وبعد وفاة والده أصبحت زمام الأمور بيد أخيه الأكبر، وكانا يدا واحدة فى كل شئ، إلا أنه بعد وفاته استحوذ أبناء أخيه على الإرث الذى كان أرضا وبيتا للعائلة، وحرموه من كل شئ من خلال تلاعب أحد المحامين الذى باع ضميره لهم، مشيرا إلى أنه بعد هذه الواقعة ظل يعمل لمدة عام، إلى أن توفى نجله الوحيد وهو ابن الثالثة من عمره، وبعد شهور بسيطة لحقته بابنه زوجته، فهام على وجه فى الشوارع.

وتابع "عبد السلام" لـ "اليوم السابع"، أنه أثناء تجوله فى الشوارع عثر عليه المواطنون وأبلغوا وزارة التضامن التى حولته إلى مستشفى الخانكة للصحة النفسية بالقليوبية، وظل بها طيلة 35 عاما، إلا أنه أصيب منذ 4 أعوام بفشل كلوى والكبد والسكر، كما حدث جرح له بقدمه تحول إلى غرغرينه بحاجة إلى تدخل سريع، وقامت المستشفى بطرده منذ عامين، وقام الأهالى بنقله إلى أحد المستشفيات بالمدينة إلا أنها لم تستقبله، لكن حرص أحد الأطباء على زيارته وإجراء الفحص الطبى له وكتابة العلاج اللازم لحالته الصحية التى أصبحت تتدهور بشكل كبير. 

وأضاف "عبد السلام"، أن أحد الأهالى فتح له غرفة من منزله لإيوائه إلا أن حالته تتدهور يوما بعد يوم، مع رفض مستشفى الخانكة للصحة النفسية تسليمه بطاقته الشخصية حتى يتمكن من اللحاق بأى مستشفى أخري، مشيرا إلى أن الأهالى يقدمون له كافة المساعدات حاليا وقائمين على رعايته، إلا أنه أصبح عالة كبيرة عليهم نظرا لتدهور حالته وحاجته الماسة لتواجده بمستشفى تحت الرعاية المباشرة.

وأوضح، أن الأهالى بالمنطقة يعملون على توفير ما يلزمه للطعام والشراب إلى جانب متابعة أصحاب العقار الموجود به له بشكل دوري، وعوضوه بعطفهم عن أهله ما بدر منهم تجاهه حيث أنهم جعلوا الدماء ماءا تجرى فى عروقهم، وخلال 35 عاما لم يفكروا ولو لمرة واحدة أن يسألوا عن مصيره وهل هو مازال على قيد الحياة أم لا، مناشدا المسؤولين بسرعة اتخاذ اللازم حتى يرتاح بباقى أيامه المعدودة بهذه الحياة.

وعلى الفور تواصل "اليوم السابع"، مع الدكتور علاء عبد الحليم مرزوق محافظ القليوبية، وعرض حالة الرجل الستينى ليوجه على الفور الدكتور حمدى الطباخ وكيل وزارة الصحة بالقليوبية ، بسرعة نقل المسن إلى أقرب مستشفى واتخاذ اللازم حياله، وبالفعل أسرع الدكتور حمدى الطباخ بإرسال فريق طبى وسيارة إسعاف تابعين لمستشفى الخانكة لفحص المريض وسرعة نقله لعمل اللازم حياله.

فيما تعهد أصحاب العقار الذى كان يتواجد فيه المريض، بالزيارة الدورية له وتقديم الدعم له والاطمئنان على حالته، حتى يستفيق من تلك الكبوة.