التوقيت الخميس، 20 يونيو 2019
التوقيت 01:45 ص , بتوقيت القاهرة

الجميلة النائمة.. صفاء 12 عاما سجينة السرير

الجميلة النائمة.
الجميلة النائمة.

12 سنة وهى على سريرها لم تفارقه إلا للذهاب للطبيب، 12 سنة لم تمشى خطوة واحدة، 12 سنة ووالدها يتمنى لا أن تمشى ولكن فقط يحلم بأن يراها جالسة، 12 سنة هو عمر صفاء.

تجلس والدتها لتطعمها البسكويت أو الزبادى فغير ذلك لا يمكنها الهضم فهى لا تستطيع أن تفعل شيئ سوى البلع وبمنتهى الصعوبة، رغم بلوغها سن 12 إلا أنها لم تفارق الحفاضة لتقضى حاجتها فيها،لم تنطق بكلمة منذ ولادتها رغم أنها ليست خرساء إنها مصابة بمرض ضمور المخ الذى جعلها عبئ على أسرتها لا يستطيعون التخلى عنه.

قال محيي الدين صبحى والد صفاء أن الطفلة ولدت بنقص فى الأكسجين وتم وضعها فى حضانة بتكلفة 15 ألف جنيه ساعدنى فيهم وقتها أهل الخير ثم بدأت رحلة علاجها منذ ولادتها فذهبت بها لكل أطباء المخ والأعصاب على أمل أن يجدوا لى حل ولكن فى النهاية توصلوا لأن تعيش على المهدئات والعلاج الطبيعى لكن لم يكن فى استطاعتى أن أذهب بها لعيادات العلاج الطبيعى لما فى هذا من تكلفة عالية لم يعد باستطاعتى أن اضيف قرشاً إضافياً فقد أصبح الوضع صعب فى الفترة الأخيرة.

"مش هاسيبها لو حتى هابيع هدومي" بهذه الجملة حاول محيي أن يظهر تماسكه الذى انهار أمام دموعه التى تحجرت فى عينيه ولم يمنعها من الانهمار سوى كبرياء مغموس بالمرارة ومحاولة لطرد اليأس من قلبه على الرغم مما قاله له الأطباء فيواصل قائلاً: الأطباء كل اللى قالوهولى ربنا يقدرك عليها وكأنهم بيقولولى مفيش أمل.

وعن جزء بسيط من معاناته يروى الأب الحزين: من ضمن الأدوية اللى بجيبها لصفاء أرخص دوى ليها ب7 جنيه ونص ومع ذلك مش عارف أجيبه لأنه نازل جدول ومحسوب من المخدرات على الرغم من أن معى الروجيتات وغيرها من الأوراق وصفاء بدون هذا المخدر تجعلنا لا ننام بسبب أنها تصرخ طوال الليل.

يضيف محيى: الناس بتقولى يا رب تشوفها حلوة وبتمشى وأنا كل حلمى إنى أشوفها قاعدة بس فيا ريت إذا الريس عبد الفتاح السيسى يتكفل بعلاجها أو أطباء العلاج الطبيعى من أهل الخير يقدروا يعالجوها شوية لأنى والله جبت أخرى.