التوقيت الإثنين، 26 أغسطس 2019
التوقيت 12:03 ص , بتوقيت القاهرة

حكايات أقدم مسحراتى بالفيوم.. كفيف البصر وصاحب بصيرة

حلمي المسحراتي
حلمي المسحراتي

في منزل متواضع بشارع ضيق لا يتسع لأكثر من شخص للمرور فيه يوجد أيقونة رمضان بقرية السنباط بمحافظة الفيوم "حملي محمود جمعة 63 سنة " أقدم مسحراتي بالمركز رغم بساطة مظهره وبصره الكفيف وعدم قدرته علي توضيح كلماته إلا أنه ممتلئ بالحب لأهالي قريته كرث حياته ليصطحب طبلته ويجوب بها القرية والعزب التابعة لها في ليالي رمضان مناديا "اذكر الله .. رمضان كريم " ليخرج أبناء القري من الشرفات والأبواب يخبرونه أنهم استيقظوا لتناول السحور ويتبادلوا معه التهاني بليالي رمضان.

 

يقول حملي لـ" دوت مصر": منذ ماي زيد عن 20 سنة وأنا اعمل بمهنتي هذه ولم أرثها عن والدي أو أحد أقاربي ولكني عندما فقدت بصري أحسست أنني أريد عملا أتقرب به من الله ويزيد محبتي لأبناء قريتي ومحبتهم ليه وكان حينها شهر رمضان يتبقي عليه أيام فقمت باصطحاب علبة من الصفيح مستندا علي أحد أبنائي وجوبت القرية وأنه أدق علي "الصفيحة" ليستيقظ أبناء قريتي وأعلن نفسيى أنني أصبحت "مسحراتي".

 

ويضيف حملي أن أبناء قريته استقبلوه بفرحة وشجعوه علي خطوته وأصبح الأطفال يلتف حوله كل ليلة ويجوبون القرية معبرين عن فرحتهم به وهو مشجعه علي امتهان هذه المهنة والإصرار علي البقاء فيها خاصة أنه فوجئ في نهاية شهر رمضان بإصرار أهالي القرية علي منحه مبالغ رمزية عن تعبه وجولاته بالقرية طوال شهر رمضان.

وأشار حملي إلى أنه بعد عامين طور من أداته وقام بشراء "طبلة" ليكون صوتها رنان وتوقظ الأهالي، لافتا إلي أنه لا يحفظ أسماء جميع أهالي القرية ولكف بصره لا يستطيع أن ينادي امام كل منزل باسم صاحب المنزل أحد الأطفال به كما يفعل بعض المسحراتية ولكنه يدق علي طبلته وينادي "أذكر الله .. رمضان كريم.. وحد الرزاق .. أصحي يا نايم".