التوقيت الأحد، 21 يوليه 2019
التوقيت 10:54 ص , بتوقيت القاهرة

احنا مكواجية بس آلاتية.. "هادي وشادي" حولا محل المكواة لمسرح

جانب من الفيديو
جانب من الفيديو

وسط منطقة سوق السلاح القديمة، أحد المناطق الأثرية بالقاهرة نجد أصوات موسيقاهم تطرب السكان وتلفت نظر المارة والغريب في الأمر أن هذه الموسيقى تخرج من دكان صغير لكى الملابس يمتلكه هادي وشادي، الأشقاء الذين حولا مكان عملهما لمسرح فني بكل ماهو متاح لهما في بيئة عملهما، من معدات الكي فأخرجا موسيقي من المكواة وشماعات الملابس تذهل الأذهان وتطرب الأذن.

يقول هادي البالغ من العمر اثنان وعشرون عاما أنه انضم الى مدرسة الدرب الأحمر للفنون وتعلم الطبل وانضم إلى فريق يحول من القمامة أو أى جماد موسيقى كالزجاجات والأخشاب والأواني حتى احترف المهنة وجمع بينها وبين عمله الأساسي كمكوجي والفضل في التحاقه للمدرسة يرجع لأخيه شادي الأصغر منه والذي سبقه في الالتحاق بفريق الطبلة بالمدرسة.

يقول هادي "أي حاجة في الدنيا ربنا خلقها في الكون ليها نغم ونقدر نطلع نغم حلو منها" كصوت العصافير، أو صوت دق بائع الأنابيب على الأنبوبة.

وعبر هادي عن حبه وتعلقه بالمزيكا فوصفها بالقلب الذي يضخ الدم لباقي الجسد فهي بمثابة حياة بالنسبة له.

أما بالنسبة لشادي صاحب السادسة عشر من عمره والذي كان دخوله لمهنة الطبل والتحاقه بمدرسة الدرب الأحمر بالصدفة، حيث كان يقوم بتوصيل الملابس لأصحابها بعد كيها بمحله ولمح صديق له يقنعه بالذهاب معه للسيرك فتعجب من وجود سرك بمنطقته وعلى الفور ذهب معه ووجد مدرسة الدرب الأحمر للفنون ولكن جذبه فريق الطبلة وانضم إليهم ومن ثم لحق به  شقيقه هادى.

لم يكتف هادي وشادي بالطبل فقط على الآلات الموسيقية بل أخذا يجعلا من كل جماد موسيقى شعبية تذهل العقول كالطبل على أجسامهما أو بصوت أزرار الهاتف المحمول وأخيرا صوت مكواتهما وشماعاتهم بدكانهم.