التوقيت الثلاثاء، 21 مايو 2019
التوقيت 03:08 ص , بتوقيت القاهرة

شاب ببنى سويف يبدع فى صناعة مجسم لمسجد من الكارتون

محمد محسن صانع الماكيتات
محمد محسن صانع الماكيتات

محمد محسن 33 سنة موظف بقصر ثقافة بنى سويف، أحد المبدعين من أبناء المحافظة اختار استخدام الكارتون فى تجسيد وتصميم ماكيتات لأشكال متنوعة، كان آخرها "المسجد الناطق" والذى يطلق آيات وتواشيح دينية ويضىء يوما كاملا دون تأثر محتوياته.

"دوت مصر" التقى محمد محسن وقال: فى المرحلتين الإعدادية والثانوية، مارست فن رسم المناظر الطبيعية علاوة على صنع بعض الابتكارات البسيطة وعقب حصولى على دبلوم صناعى عملت فى مجال السياحة بمدينة شرم الشيخ  لمدة أربع سنوات، لم أتوقف خلالها عن الرسم وعمل لوحات تضم أشكالا وتصميمات إسلامية باستخدام الخطوط العربية، وفى عام 2016 تسلمت عملى الحكومى موظفا بمكتبة قرية أهناسيا الخضراء التابعة لفرع ثقافة بنى سويف، وتنقلت بين عدد من المكتبات وحاليا أعمل بمكتبة قصر ثقافة بنى سويف.

وأضاف: راودتنى فكرة صنع ماكيتات وأشكال متنوعة من الكارتون، وذلك من خلال الرسم على الكرتون ثم تفريغه وتلوينه مع استخدام ورق السلفان وقطع البلاستيك فى حالة الاحتياج إليها، ويعد فانوس رمضان المضىء المغنى، باكورة أعمالى، إذ وضعت داخل الماكيت لمبة إضاءة، وكذلك سماعة متصلة بسلك ومنه إلى الراديو أو الكاسيت ليضىء الفانوس ويطلق أصوتا وذلك قبل ظهور كارت الذاكرة "الميمورى".

وتابع محمد محسن: طلب منى أحد أصدقائى تصميم وصنع ديكور لكافيه "مقهى" قبل افتتاحه، واستخدمت فى تصميم ديكور الواجهة أجولة الخيش المحشوة بالفلين بعد زخرفتها بمزيج من الالوان  فضلا عن رسم المناظر الطبيعية على خشب الواجهة، كما اعتمدت فى عمل ديكور السقف على تلوين "شكاير" عبوات الأسمنت الفارغة ورسم أشكال للصخور والكهوف والمغارات فى الخلفيات، علاوة على تلوين جزع شجرة موجود بالمكان وضمه لديكور المقهى.

واستطرد: عندما نقلت للعمل بمكتبة قصر ثقافة مدينة بنى سويف العاصمة شاركتنى زميلتى العمل "وردة"، تصميم ماكيت لمنزل من طابقين على الطراز الأمريكى يضم حمام سباحة وحديقة وسور خارجى، ومقعد ومنضدة "ترابيزة"، وأثناء عملنا شاهد الماكيت محمد عبد الوهاب مدير فرع الثقافة، وأبدى إعجابه به ووفر لنا ما نحتاجه من خامات ما ساهم فى إنهاء النموذج فى وقت قصير.

وأردف محمد محسن: كان آخر أعمالى ماكيت المسجد المضىء الناطق والذى صنعت نموذجا صغيرا له واحتفظت به بمنزلى وقبل قدوم شهر رمضان بأربعين يوما قررت تطويره لتصبح مساحته "متر 70 سنتيمتر طول، ومتر 20 سنتيمتر عرض" ويضم أربع مآذن وقبة، ومدخل أخضر اللون يشبه "النجيل"، وساحة، وسور خارجى، وبوابتين إحداهما أمامية تضم قبة صغيرة ومدفع رمضان وشجرة،  وأخرى خلفية، واستخدمت الكارتون فى صنع نموذج المسجد وقمت بتفريغ مناطق النوافذ ووضع ورق السلفان عليها مع استعمال اللونين المدهب والنحاسى وكذلك ألوان "المية"  ومراعاة تناسقها مع ألوان السلفان فى الفراغات والنوافذ.

كما صنعت الشجرة من تقطيع ثلاث زجاجات بلاستيكية للمياه الغازية وقمت بطلائها بلون أخضر، كما اخترت لمبات إنارة بلاستيكية صغيرة الحجم لوضعها داخل ماكيت المسجد حتى لا يتأثر السلفان بحرارتها طوال فترة تشغيل إنارة المسجد التى تصل إلى 24 ساعة، بالإضافة إلى سماعة بها كارت ذاكرة "ميمورى" ومتصلة بسلك ومنه إلى مفتاح الكهرباء ليصدر من داخل المسجد آيات من القرآن الكريم وابتهالات وإنشاء دينى، وانتهيت من صناعة ماكيت المسجد فى الليلة الأخيرة من شهر شعبان وعندما عرضته على مدير الثقافة قرر وضعه وتشغيله بمدخل قصر ثقافة بنى سويف مقر الفرع، ولفت أنظار رواد المكان، كما ضمنى إلى المجموعة المسؤولة عن تصميم ديكورات المسرح للاستفادة من موهبتى فى تصميم الماكيتات.