التوقيت الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018
التوقيت 07:31 م , بتوقيت القاهرة

السعودية توظف التكنولوجيا لخدمة حوالى 2 مليون حاج

تعمل رئاسة الحرمين الشريفين على توظيف الإمكانيات التكنولوجية الحديثة لتذليل العوائق التى عادة ما يشهدها موسم الحج، وذلك ضمن مسابقة برمجة أطلقت عليها اسم "هاكاثون الحج" والتى نظمت بالتزامن مع بدء توافد الحجاج إلى المملكة.

ومن خلال هذه المسابقة التى تهدف لتحقيق "حج ذكى" اجتمع مبرمجون من أنحاء العالم فى السعودية خلال هذا الأسبوع للعمل على ابتكار حلول تكنولوجية متقدمة لأى عائق قد يواجه موسم الحج لهذا العام، والمتوقع أن يشارك فيه أكثر من مليونى شخص.

"هاكاثون" عادة ما يكون عبارة عن تجمع للمبرمجين لتصميم برامج جديدة أو مناقشة مسائل تتعلق بالبرمجة، ويمثّل موسم الحج تحديًا لوجستيًا ضخمًا للسلطات السعودية، نظرا لضخامة عدد الحجاج وتفاديا لأى حادث قد يحدث خلال أداء مناسك الحج.

وعملت مجموعة مؤلفة من خمس شابات من السعودية واليمن وأريتريا على تصميم تطبيق يتيح للمسعفين سرعة الوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون مساعدة طبية عبر استخدام تكنولوجيا التعقب الجغرافى، تقوم فكرة التطبيق على إعطاء الأولوية إلى الحجاج الذين يحتاجون الى مساعدة طبية أكثر من الآخرين.

وقام أربعة طلاب ببرمجة تطبيق هو عبارة عن "مقود افتراضى" يساعد حامله على تحديد موقع أقربائه المفقودين، مستعينا بسوار يعمل بتقنية "بلوتوث"، كما صمم أربعة رجال سعوديون جهاز استشعار ينذر عمّال النظافة عندما تمتلئ أكياس النفايات.

واستخدمت نساء سعوديات رموز برمجة وحلولا حسابية متقدمة من أجل تصميم تطبيق يساعد الحجاج الذين لا يتحدثون اللغة العربية على ترجمة التعليمات إلى عدد من اللغات من دون الحاجة إلى خدمة الإنترنت.

ومع مشاركة نحو ثلاثة آلاف مبرمج لم يغادروا قاعة المسابقة طوال مدتها، قال المنظمون إن السعودية نجحت فى دخول موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية كصاحبة أكبر عدد من المشاركين فى "هاكاثون".

وزعت على المشاركين الفائزين جوائز بلغت قيمتها نحو مليونى ريال سعودى (حوالى 533 ألف دولار)، وقالت نوف الراكان المديرة التنفيذية للاتحاد السعودى للأمن السيبراني الذى نظم الفاعلية: "هدفنا تطوير تجربة الحجاج من كل أنحاء العالم"، وأضافت فى تصريحات صحفية:"هذا (التجمع) يغنى تجربتهم، ويمنحنا الكثير من الأفكار والحلول، التى يمكن أن نعتمدها، ونستثمر فيها".

يقول كريتسيان أولريشسان الباحث فى معهد "بيكر" الأميركى إن "السلطات السعودية تواقة إلى تفادى حوادث الماضى التى قد تؤثر سلبا لو تكررت، على فكرة ترسيخ مفهوم الحداثة".