التوقيت الإثنين، 27 يوليو 2026
التوقيت 10:10 م , بتوقيت القاهرة

"صباح الخير يا مصر".. برنامج يصارع أمواج تطور الإعلام

 

كتبت- أميرة حسن الدسوقي: 

تشكل البرامج التليفزيونية جزءا كبيرا من وجدان الشعوب وتعكس جانبا من ثقافاته، ومنها ما يستمر أعواما طويلة ويمكن عقودا، أو يختفى بعد عدة حلقات.. طبعا لأن الحكم فى البداية والنهاية للجمهور.. "صباح الخير يامصر"، أحد تلك البرامج على المستوى المحلي، والذي انطلق منذ أكثر من 15 عاما، وقدم مايتجاوز 6 آلاف حلقة، متنوعة الفقرات مابين السياسية والرياضية والثقافية والترفيهية.

وحاول فريق عمل البرنامج على مدار أعوامه، تغطية جميع النواحي التي تخص المجتمع المصري، سواء من خلال تقارير مصورة، أو لقاءات في الاستديو، على مدار 3 ساعات، هى مدة الحلقة الواحدة، يقدمها أربعة مذيعين.


جزء من حلقة قديمة بالتسعينات لبرنامج صباح الخير يا مصر:



في السنوات الأخيرة، حاول البرنامج أن يطور من أدائه؛ حتى يتواصل بشكل أكبر مع المشاهدين، وفي عام 2010 صمم البرنامج موقعا إلكترونيا خاصا، بجانب صفحتين على موقعي التواصل الاجتماعيين "فيسبوك" و"تويتر". ويقدم الموقع عددا من الخدمات التفاعلية، مثل استطلاعات الرأي، ومشاركات الزوار بالفيديو والصور، إلي جانب إطلاق قناة خاصة علي موقع "يوتيوب"، يمكن من خلالها مشاهدة فقرات البرنامج كافة.


 

وفى الآونة الأخيرة، بدأ فريق عمل البرنامج الاهتمام بشكل أكبر بالمصريين المقيمين فى الخارج، وذلك من خلال بث حلقات كاملة من خارج البلاد، بدأها البرنامج من العاصمة السودانية الخرطوم، من أجل التعرف على مشكلات المصريين هناك.


تتر صباح الخير يا مصر من غناء عمرو مصطفى




وخلال سنوات عرض البرنامج الطويلة، حافظ "صباح الخير يا مصر" على جماهيريته التي كونها منذ بداية عمله، ولكن مع الوقت وانتشار القنوات الفضائية وتنوعها، لم يستطع البرنامج مجاراة هذا السباق الإعلامي المحموم، وراء خطف الإعلانات والأضواء. ولا زال البرنامج يستخدم معظم التقنيات الإعلامية، التي بدأ بها، وهو ما يمكن ملاحظته بسهولة بمجرد مشاهدة حلقة من التسعينيات وأخرى من العام الجاري.

كما وقع البرنامج فى عدة سقطات إعلامية أثارت الجدل؛ يعتبر أشهرها اللقاء الذي أجرته أسرة البرنامج، مع شخص يدعي أن لديه قوى خارقة، لأنه يقفز إلي النيل وهو مكبل الأيدي، ويخرج من المياه حرا، معللاً موقفه بأنه اختطف من قبل كائنات فضائية أجرت عليه تجارب، الأمر الذي ظل يحكيه كأنه حقيقي مسلم به، وجارته المحاورة في ذلك، مما أدى إلي إثارة دهشة العديد من المشاهدين لهذا الحوار، وأثار سخريتهم؛ حيث بدأوا في تداول الحوار، ووصفوه بأنه "كارثة صباح الخير يا مصر".



وبشكل عام، يسير "صباح الخير يا مصر" فى اتجاهين متوازيين؛ أولهما الاستمرار فى تقديم الحلقات الجديدة، باعتباره من أكثر البرامج التلفزيونية المعمرة، التي استمرت طوال هذه الفترة، والثانى مصارعة أمواج التطور الإعلامي، والعمل على مجابهة كل ماهو جديد فى تقنيات الإيقاع والاستخدام البصري المتطور للتكنولوجيا الإعلامية.