التوقيت الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018
التوقيت 09:41 م , بتوقيت القاهرة

أخطاء تاريخية في فيلم Argo

في عام 2012، عرضت السينما العالمية فيلم Argo، عن قصة حقيقية لأزمة أمريكية-إيرانية، بدأت بتدفق المتظاهرين الإيرانيين إلى السفارة الأمريكية في طهران، في 4 نوفمبر 1979، واحتجاز أكثر من 50 شخصا من العاملين بها كرهائن، على خلفية منح الولايات المتحدة الأمريكية حق اللجوء السياسي لشاه إيران، بعد سقوط نظامه على يد ما يعرف بالثورة الإسلامية الإيرانية.



اهتم الفيلم، الذي أخرجه وقام ببطولته بن أفليك، بأزمة 6 موظفين أمريكيين، نجحوا في الإفلات من حصار السفارة، والاختباء داخل منزل السفير الكندي.


وعرضت دراما الفيلم خطة إنقاذهم، وإعادتهم إلى الأراضي الأمريكية، وهي التي أعدها ونفذها بطل الفيلم "توني ميندز"، وعرضها في قالب درامي مشوق، أضاف إليه صانعيه بعض التوابل الضرورية، التي يراها البعض أخطاءا تاريخية لم تحدث.



يركز الفيلم على دور السفير الكندي "كين تايلور"، ويجعله المنقذ الوحيد للأمريكيين الهاربين، في حين يغفل دور سفارة نيوزيلاندا، التي خاطرت بمساعدتهم، وكذلك سفارة بريطانيا، التي أظهرها في موقف متخاذل يرفض مساعدتهم، على عكس الحقيقة.


كانت الخطة، التي اقترحها "ميندز"، ومولتها وكالة المخابرات الأمريكية CIA، تدور حول إنشاء كيان وهمي لأستوديو، يقوم بإنتاج أحد أفلام الخيال العلمي بعنوان Argo، ويقوم باختيار مواقع التصوير في تركيا وإيران، لكي يمكن تغطية خروج الدبلوماسيين الستة من إيران، بهويات مزورة، بصفتهم عاملين في هذا الفيلم، وقد كان دقيقا ما عرضه من تفاصيل الخطة المخادعة، التي تضمنت عمل مؤتمر لقراءة النص، وترشيح الممثلين، وتغطية مجلة "فارايتي" لتفاصيل الفيلم.



في أحد المشاهد، يتجول طاقم الفيلم المزيف في شوارع طهران، للتظاهر ببحثهم عن مواقع للتصوير، لكن ذلك لم يحدث، بفضل اعتراض السفير الكندي، الذي يدرك جيدا حجم المخاطرة وقتها بنزول الأجانب إلى الشوارع المزدحمة.



وفي مشهد خروج الأمريكيين من المطار الإيراني في نهاية الخطة، فإن الفيلم، ولدواع درامية، يصور على نحو مثير تضييق الإيرانيين عليهم، وشكوكهم بهم، وصولا إلى مطاردة طائرتهم في محاولة للقبض عليهم، لكن ذلك لم يحدث، فقد تم اختيار موعد الرحلة، في الساعة 5 ونصف فجرا، ووصل الفريق إلى طائرتهم دون أدنى انتباه من قوات الأمن وموظفي المطار.