التوقيت الأحد، 29 نوفمبر 2020
التوقيت 09:34 ص , بتوقيت القاهرة

في ذكراه الـ32.. محمود المليجي الشرير والطيب

32 عاما على رحيل  الفنان الكبير محمود المليجي، الذي برع في تقديم أدوار الشر، ليصبح أيقونة الشر في السينما المصرية.


كانت مشاركة المليجي، في فيلم "الأرض"، عام 1970، للمخرج يوسف شاهين، نقطة تحول فارقه في حياته الفنية. حيث قال عنه شاهين في أحد حوارات: "كان المليجي أبرع من يـؤدي دوره بتلقائية، لـم أجـدها لدى أي ممثل آخر، كمـا أنني شـخصـيا أخـاف من نظـرات عينيه أمام الكاميرا".


ورغم نظرته الشريرة إلا أن هناك عدد من الأدوار التي دللت على طيبته وعكست حقيقته وإنسانيته. "دوت مصر"، يعرض لك أبرز أدوار المليجي "الطيبة"، والمراحل الفارقة في حياته الفنية.


"ملقن" في فرقة رمسيس



ولد المليجي، في 22 ديسمبر عام 1910، بحي المغربلين، بالقاهرة. انتقل مع عائلته إلى حي الحلمية، حيث أكمل تعليمه الأساسي هناك، ثم التحق بالمدرسة الخديوية لاستكمال تعليمه الثانوي، ومن هناك بدأت حياة المليجي الفنية، حيث التحق بفرقة التمثيل بالمدرسة، وتدرب على يد كبار الفنانين وقتها "جورج أبيض، وفتوح نشاطي".


وفي بداية الثلاثينيات انضم المليجي إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدي، ورشحته لبطولة فيلم سينمائي "الزواج على الطريقة الحديثة"، إلا أن فشل الفيلم جعله يترك التمثيل فترة، ثم التحق بـ"فرقة رمسيس"، وعمل فيها بوظيفة "ملقن".


وقف المليجي أمام السيدة أم كلثوم في فيلم "وداد"، عام 1936، ثم اختاره المخرج إبراهيم لاما لأداء دور "ورد"، بفيلم "قيس وليلى"، عام 1939.


قدم المليجي 750 فيلما، و320 مسرحية، وعدد لا بأس به من المسلسلات الإذاعية والتليفزيونية التي لا تزال حاضره بيننا.


عشق السينما فمات في كواليسها



في 6 يونيو، عام 1983، جلس المليجي مع الفنان عمر الشريف، ليتناول معه القهوة، في أثناء تصوير فيلم "أيوب"، وكان يستعد لتصوير آخر لقطات دوره في الفيـلم.


ويقول المخرج هاني لاشين، "في أثناء استعداد المليجي للمشهد بدأ الفصل الأخير في حياته، حيث أخذ يتحدث مع عمر الشريف الذي كان يشاركه في نفس الفيلم، وأخذ يقول له: يأخي الحياة دي غريبة جدا.. الواحد فيها ينام ويصحى وينام ويصحى وينام ويشخر..".


وأضاف "وفجأة أمال المليجي رأسه، وكل من في الإستوديو يضحكون على براعته في التمثيل، إلى أن قال له عمر الشريف كفاية كده، ليفاجأوا جميعا أنه قد توفى".



"أبوسويلم" في الأرض



في عام 1970، قدم المخرج الكبير يوسف شاهين، فيلم "الأرض"، الذي يعتـبر من أفضل ما أنتجـته الســـينما المصرية عن الفلاح والريف المصري.


يحكي الفيلم عن نضال الفلاحين المصريين ضد الإقطاع في ثلاثينيات، ففي هـذه القـرية المصـرية الصغـيرة، يـدور صراع بين الفـلاحين، وعلى رأسـهم محمد أبوسويلم "محمود المليجي"، وبين الإقطاعيين، حول مـسألة الـري.


حيث كان دوره بعيدا عن الشر، وبرع المليجي في هذا الدور، ومن المشهد المميزة داخل الفيلم عندما  جلس "أبوسويلم" مع شباب القرية، ليحكي لهم كيف كان كفاحهم وهم شباب وأنهم لم يخافوا مثلما يحدث في هذا الوقت. والمشهد الأخير عندما سقط "أبوسويلم" وسحل على وجهه وتشبث بالأرض.


 


"دور الأب" في عودة الابن الضال



كما قدم المليجي "دور الأب" الطيب والحكيم، في فيلم "عودة الابن الضال"، للمخرج يوسف شاهين، عام 1976. وتدور أحداثه حول "علي" الذي ترك عائلته وذهب يحقق أحلامه في مصر، ولكنه وقع فريسة في يد من يستغل أحلامه في مشاريع وهمية فيدخل السجن، وعندما يخرج منه يجد أخاه "طلبة"، قد أخذ في يده موازين السلطة ويتحكم في عمال المصنع.


"طبيب نفسي" في بئر الحرمان



يعد هذا الفيلم من الأفلام النفسية المعقدة، التي تدور أحداثها حول "ناهد" الفتاة المصابة باذدواج في الشخصية وتذهب للعلاج مع طبيبها المعالج، والذي يقوم بدوره "المليجي" حتى يكتشف أن مرضها نتيجه عقده نفسيه من الطفولة سببها قسوه أبيها على أمها عندما اكتشف خيانتها له، وجعلها تعيش باقي حياتها معه تعاني من الجفاء والحرمان العاطفي.


الفيلم من إخراج كمال الشيخ، عام 1969، بطولة: نور الشريف، ومريم فخر الدين، وسعاد حسني، وصلاح نظمي، ومحي إسماعيل، وعبدالرحمن أبوزهرة.


 إسكندرية ليه



لعب المليجي دور والد "يحيى"، ليثبت قدرته في تقديم العديد من الأدوار وليس الشر فقط، الفيلم من إخراج يوسف شاهين، عام 1978.  يتناول قصة "يحيى" المحب للتمثيل في فترة شبابه، كما تناول طبيعة الحياة الاجتماعية في الإسكندرية، عن طريق قصة حب بين شاب مصري وهو إبرهيم، وفتاة يهودية وهي سارة.