التوقيت السبت، 26 نوفمبر 2022
التوقيت 09:10 م , بتوقيت القاهرة

الرهاب الاجتماعي.. مرض أم ضعف ثقة بالنفس؟

هل لديك أحد الأصدقاء يعاني من مشكلة الرهاب الاجتماعي؟، لابد أن لديك، فهو ذلك الشخص الذي يتهرب من حضور المناسبات العامة أو الاجتماعية، ويرفض الذهاب إلى فرح زميل أو عيد ميلاد أحد أفراد أسرته.


يقول الدكتور عماد مجدي، إخصائي الأمراض النفسية والعصبية: "يعاني البعض من الرهاب الاجتماعي، وهو الخوف الشديد من الظهور وسط مجموعة، وقد يشعر المريض بخجل شديد إلى الدرجة التي تدفعه للهرب من المكان، مما يسبب المزيد من الإحراج والتعب للشخص، ومن حوله".



عدة أنواع  من تلك المشكلة


يقسم الباحثون والأطباء الرهاب الاجتماعي إلى نوعين، الأول، الرهاب الاجتماعي الحقيقي، الذي يكون ناتج عن مشكلة بالوصلات العصبية بالمخ، تجعل الإنسان يشعر بالخوف عند وجود أي علاقات اجتماعية.


أما النوع الثاني فيطلق عليه "الرهاب الاجتماعي الثانوي"، وهو الذي يحدث نتيجة إصابة أخرى، وغالبا تكون عضوية مثل مرضى فرط التعرق، إحمرار الوجه، وهي مشاكل تسبب إحراجا وسخرية المحيطين، مما يدفع المريض للهروب من تلك الحياة.



مرض أم ضعف ثقة بالنفس؟


الرهاب الاجتماعي الثانوي حالة مرضية تظهر نتيجة ضعف الثقة بالنفس، بسبب وجود حالة مرضية، وتظهر الأعراض على شكل القلق الشديد، الخوف، ارتعاش اليدين، التعرق، إحمرار الوجه، رفض التواجد في أماكن تجمع كبيرة.



قادر على إخفاء مشكلته


العجيب أن المرضى بهذا النوع من الرهاب قادرون على إخفاء هذه الحالة عن الأسرة والأصدقاء، لكنهم في الحقيقة يتحولون من أشخاص اجتماعيين إلى منطوين، ولا ينطبق هذا على المناسبات الخارجية فقط، ولكنه أيضا يمتد إلى حياته اليومية، فهو يرفض التجاوب مع أسئلة داخل المدرسة أو المحاضرة، وقد يحاول الهرب من الدراسة بالكامل.



العلاج يبدأ بالأسرة


يلجأ بعض المرضى إلى إدمان الأدوية المهدئة، أو مضادات الاكتئاب أو المخدرات، لذلك فالعلاج الحقيقي يبدأ من الأسرة، التي يجب أن تتفهم حالة المريض، وتقدم له الدعم المعنوي والمادي والعلاج.