التوقيت الأربعاء، 30 نوفمبر 2022
التوقيت 12:46 م , بتوقيت القاهرة

"طليمات" في ليلة أقل جمالا من ليلتنا.. ستأتين راكعة

تحل اليوم الأربعاء، ذكرى ميلاد واحد من أبرز رواد المسرح المصري زكي طليمات، صاحب دور "أرثر" الشهير في فيلم الناصر صلاح الدين، والذي أشتهر بجملته لليلى فوزي :"في ليلة أقل جمالا من ليلتنا هذه ستأتين راكعة إلى خيمتي".



مولده


ولد الممثل والمخرج والمؤلف زكي طليمات، في 29 أبريل، عام 1894، بحي عابدين بالقاهرة، لأب سوري حيث كان جده من أسرة معروفة بالوجاهة في "حمص" بسوريا، وأم مصرية من أصول شركسية.


حصل طليمات على شهادة الباكلوريا من الخديوية الثانوية، عام 1916، ولكن في ذلك الوقت مغرم بفن المسرح وكان والده معرض له دائما حيث ألحقه بمدرسة المعلمين العليا، لم يستسلم طليمات لوالده ورفض استكمال دراسته بها.


ليسافر إلي فرنسا لدراسة الثمتيل وفن الإلقاء والإخراج المسرحي في "باريس" بمسرح "الكوميدى فرانسيز" و"الأوديون". ثم عاد إلي القاهرة حامل دبلوما في الإلقاء والأداء وشهادة في الإخراج وذلك عام 1929.



أول معهد للتمثيل



وبعد عودته من فرنسا كان يحمل معه شيء أخرى غير الشهادة هو  حلم المسرح الذي كان ييراوده دائما، حيث قدم مجموعة أفكار لتحسين المسرح في ذلك الوقت من خلال إنشاء فرقة مسرحية ترعاها الدولة وإنشاء معهد لفن التمثيل والاهتمام بالمسرح المدرسي لتخريج جيل جديد مغرم بهذا الفن.


حارب كثيرا من أجل أحلامه حتى نجح في إنشاء أول معهد للتمثيل مصري عام 1930، تخرج منه أهم الممثلين في السينما والمسرح، ويعد المعهد أول مؤسسة لتعليم فنون المسرح في الشرق الأوسط وأفريقيا. وأغلق في العام التالي بحجج غير معروفه، وتم افتتاحه مرة أخرى في مايو، عام 1944، بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية، وعادة من جديد "طليمات" لإدارته.


محطات في حياة "طليمات"



ثم عين  أول سكرتير مصري لدار الأوبرا المصرية عام 1932، ثم مدير فني لفرقة "اتحاد الممثلين" عام 1934 ، وفي العام التالي أسس الفرقة القومية للمسرح والتي انشأتها الدولة، ولكن لم يستمر طويل ليستقيل في أواخر عام 1936. وأشرف علي أدارة المسرح المدرسي بوزارة المعارف.


في عام 1946 ، أشرف على تأسيسي المسرح الشعبي الذي ضم العديد من الفنانين الذين أنفصلوا عن الفرق المسرحية المختلفة وقدموا العديد من المسرحيات الناجحة، يعد "طليمات" أول من أخرج أوبريت للفنون الشعبية، وبعد أربعة أعوام انشاء فرقة "المسرح الحديث" التى ضمت خريجي معهد التمثيل في عام 1950 .


سافر "طليمات" بعد ذلك إلى الكويت للعمل هناك واستمر هناك لسنوات طويلة؛ وأسس أول معهد للتمثيل، حيث يرجع إليه الفضل في نهضة الحركة المسرحية في كل من تونس والكويت ففي الفترة من 1952 حتى 1957 وشارك أبناء تونس في بناء مسرح قومي ومعهد للتمثيل، وبعد عودته من الكويت عام 1971 عين مستشارا فنيا للهيئة العامة للسينما والمسرح والموسيقى.


حياته الشخصية



تزوج طليمات من الفنانة روز اليوسف، وأنجب منها ابنته "آمال" واستمر زواجهما 20 عاما، ثم انفصلوا بعد ذلك وقيل أن سبب الانفصال بسبب انشغال روزاليوسف بعمالها واهمال بيتها وزوجها.


أعماله المسرحية والفنية


إلى جانب الكتابة الأدبية والصحفية، أخرج طليمات خلال مشواره الفني اكثر من 365 عرض مسرحي من أشهر أعمال "أهل الكهف" لتوفيق الحكيم، و"تاجر البندقية " لشكسبير، و"غادة الكاميليا" وشاركته في بطولتها (روزاليوسف) قبل أن يتزوجها ، و"الناصر" و"مدرسة الأزواج" و"تاجر البندقية" و"الفاكهة المحرمة" و"الشيخ متلوف".


قدم أول عمل متكامل في مجال الفنون الشعبية هو أوبريت "ياليل يا عين" بطولة نعيمة عاكف ومحمود رضا، وأوبريت "يوم القيامة"، وأوبريت "موال من مصر" الذي قدمه في نهاية السبعينيات. وشارك "طليمات" في العديد من الأعمال السينمائية منها فيلم "من أجل امرأة" وفيلم "بهية" وفيلم "يوم من عمري" وفيلم "الناصر صلاح الدين".



الجوائز



حصل زكي طليمات على العديد من الجوائز تقديرا المجهوده والدور الذي لعب في تطوير المسرح المصري، فهو رائد من رواد المسرح المصري، من ضمن الجوائز التي حصل عليها: نيشان الافتخار من درجة كوماندور من "الحكومة التونسية"، عام 1950.


بالإضافة إلى جائزة الدولة التشجيعية في الفنون من "المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية" عام 1961، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون من "المجلس الأعلى لرعاية الفنون" عام 1975، ليتوفى هذا الرجل الذي عاش للمسرح وللفن في 22 ديسمبر، عام 1982.