التوقيت الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019
التوقيت 01:48 ص , بتوقيت القاهرة

فيديو| آية سليمان تحكي معاناة النساء في "امرأة وحيدة"

وسط إضاءة بسيطة وديكور أبسط، روت آية سليمان ما يدور في جوف المرأة العربية بشكل عام، من معاناة وأمور شائكة مسكوت عنها، من خلال عرض المونودراما "امرأة وحيدة"، الذي أخرجه عمرو قابيل.


بدت آية شاحبة في بعض المشاهد، رغم ارتدائها فستانا أحمر، يظهرها كسيدة جميلة في انتظار عودة زوجها من العمل بعد يوم شاق، إلا أن الأمر لم يكن كذلك.



وحيدة..


 تبدو تلك السيدة التي تجسدها آية وحيدة، رغم الأشخاص التي تحدثت عنهم، سواء أولادها، أو أخ الزوج، الذي أصبح قعيدا عقب حادث كبير تعرض له، والذي وصفته بـ"إيده طويلة بس ما بيمدش إيده عليه غير لما يستأذن"، أو حتى الزوج الذي يحبسها بالمنزل، ويعذبها كل يوم، حتى وهما يمارسان الحب معا على سرير الزوجية.



الجارة..


تتخذ من جارتها التي تراها لأول مرة عبر النافذة صندوق كاتم لأسرارها، التي لم تعد تجد من ترويها إليه، فتسرد خبايا أسعدتها في وقت ما، لكنها تقتلها في الوقت الحالي.



الموسيقي..


أول ما باحت به لجارتها، عشقها للموسيقى، التي قالت عنها: "الأصوات بتسلي وحدتي"، وأنها تضع في كل غرفة بالمنزل الذي بدا كالسجن، كاسيت أو مصدر صوت وترفعه لأعلى مستوى، حتى تخلق الونس وسط الوحدة التي تملأ المكان: "عندي مزيكا في كل أوضة".



معاكسة ولا..


وسط حديثها مع الجارة يرن جرس الهاتف، فتهرول تجاهه لتجيب، وفي عنف ترد: "احترم نفسك بقى"، حيث يقوم الكثيرون بمعاكستها عبر الهاتف ويقذفونها بكثير من العبارات الإباحية، إلا أنه هذه المرة لم يكن أحدهم، بل كان الزوج الذي عنفها بشدة، واتهمها بأنها خارج المنزل، وكأنه يقصد أن يعبث بعقلها أكثر وأكثر، فهو كما تروي البطلة عادة ما يستمتع بجنونها وتعذيبها.



المهم إني بتنفس..


هنا بدأ الحديث عن الزوج، فقالت بشكل صريح وكأن الألم ينسكب شيئا فشيئا من داخلها: "جوزي بيضربني، على أي حاجة بيضربني.. حتي لما بيبقي عايزني بيضربني، هو كده بيستمتع ومش بيهتم أنا حاسه إيه، كل اللي يهمه إني أكون قادرة على التنفس عشان يحس إني بتجاوب ، أنا آلة حتى في أكتر شيء مفروض إنه قايم ع المشاعر".. ثم تبكي بشدة.



خيانة أم لا؟


لكنها سريعا ما وجدت الملاذ مع مدرس اللغة الإيطالية، التي كانت تعقتد بأنها وسيلة لقتل الفراغ ودرجة من درجات سلم تحقيق الذات كما كانت تحلم، لكن الأمر تبدل، فقد وجدت الحضن الذي يتسع لروحها، وبالفعل وقعت في عشقه، إلا أن سرعان ما تم كشف سرهما، حين رآها زوجها عارية معه، ومنذ هذه اللحظة بدأت تتكشف الحقائق، واحدة تلو الأخرى.



لا مش حبيبي..


وفي إحدى المرات وسط سرد البطلة لما تعيشه في ظل رجل يتلذذ بتعذيبها وحبيب هجرته، فاجأها الخير بزيارتها في بيت الزوجية، الأمر الذي فرحت له كثيرا، وأعاد ابتسامتها إلى وجهها في لحظة، إلا أن الحال تبدل سريعا، عندما قال لها إنه يشتاق إليها ويرغب في لمسها، فقالت له: "امشي يا حبيبي، امشي عشان جوزي"، فرفض، فتوسلت أكثر: "امشي.. انت مش خايف عليا"، لكنه رفض مرة أخرى، حتى بدأت تشعر أنه لا يقدر موقفها، فأهانته وأغلقت الفتحة الصغيرة من الباب، التي كانت تحدثه من خلالها، وانهارت في البكاء.




مسدس..


لكنها بعد لحظات تحولت من شخص يتألم إلى شخص قرر أن يزرع الألم في روح كل من شوهوه، فتكحلت وألقت بالروج الأحمر على شفاهها في قوة، وارتدت "جزمة حريمي كعب عالي" حمراء تليق على فستانها الحمر، وأمسكت بالمسدس وأطلقت الرصاص على جارها، الذي داوم على "البصبصة"، من شباك شقته عبر نظارة معظمة، لينتهي بذلك العرض.