التوقيت الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019
التوقيت 10:55 ص , بتوقيت القاهرة

وليد يوسف: ما تشهده مصر موجود في بروتوكولات حكماء صهيون

قال السيناريست وليد يوسف، إن ما تشهده الساحة المصرية والعربية موجود في بروتوكولات حكماء صهيون، وأنه مجرد سيناريو مكتوب منذ أكثر من 80 عاما، وأضاف أن مبارك والقذافي وزين العابدين بن علي وبشار الأسد وعلي صالح، لم يتحولوا إلى ديكتاتوريين في ليلة وضحاها، لأن ذلك حدث بشكل تدريجي وتحت رؤية العالم وعندما انتهى دورهم تم التضحية بهم.


ونعى "يوسف" شهداء مصر الذين استشهدوا بسيناء على يد الجماعات الإرهابية غدرا، وشدد على أننا يجب أن نتجاوز أحزاننا لأن الدموع لا تحقق النصر، وأن نثق في جيشنا وقيادة الدولة لأن الإرادة الشعبية والثقة في النفس والوحدة هي السبيل الوحيد للانتصار لتحيا مصر.


علينا أن نفهم اللعبة


وتساءل يوسف، في تصريح خاص لـ "دوت مصر": "أين منظمات حقوق الإنسان والدول الكبرى مما يحدث من عنف في اليمن وسوريا وليبيا والعراق، ولماذا يحدث ذلك فقط في الدول التي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على البترول، وعلى الجميع أن يفهم اللعبة ويرفع مصلحة الدولة علي مصلحته الشخصية.


وعن الجانب الفني وآخر أعماله، قال يوسف إنه أوشك على الانتهاء من كتابة كافة مشاهد مسلسل "وش تاني" الذي يقوم ببطولته كريم عبد العزيز والنجم حسين فهمي ومنه فضالي ومحمد لطفي وعلي ربيع ومحمد حسني وميار الغيطي وإسلام جمال.


أسرار النفس البشرية


وأوضح أنه يتبقى له 4 حلقات فقط على انتهاء الكتابة، مشيرا إلى أن المسلسل يدور حول الأسرار الخفية في النفس البشرية التي لا يعلمها سوى صاحبها فقط والتي تُبرز شخصا آخر غير الذي يعلمه من يحيطون به، وفي توقيت معين تنكشف كافة الأسرار وتظهر هذه الشخصيات للجميع وتحدث العديد من المفاجئات التي تكشف عنها أحداث المسلسل.


وأضاف وليد أن تصوير المسلسل سيتم ما بين مرسى علم والغردقة والبدرشين ومنطقة سط البلد، بالإضافة إلى المشاهد الداخلية.


وأعرب عن سعادته بالتعاون للمرة الثانية مع كريم عبد العزيز والمخرج والمنتج وائل عبد الله، بعد أن تعاونا من قبل في أحداث فيلم "ليه خلتنى أحبك" عام 2000 وهي البطولة الأولى لكريم والفيلم الأول له.


 وتوقع يوسف أن يحقق المسلسل نسبة مشاهدة مرتفعة لما يملكه كريم عبد العزيز من قاعدة جماهيرية كبيرة، والمفاجآت التي تظهر خلال الأحداث خاصة وأنه يعتمد على قصة جيدة لوائل عبدالله جذبته للمشاركة في كتابة السيناريو معه.


موسم رمضان


وأكد وليد أن موسم دراما رمضان هذا العام سيشهد زخما دراميا خاصة وأن نجوم الصف الأول من الشباب في السينما توجهوا للدراما هذا العام، بالإضافة إلى كبار الفنانين مثل الزعيم عادل إمام والفنان الكبير يحيى الفخراني والفنان نور الشريف وغيرهم.


وعبر "يوسف" عن سعادته بظهور موسم درامي موازي للموسم الرمضاني تُعرض خلاله الأعمال الدرامية الطويلة، التي بدأت تحل محل الدراما التركية والغربية في السوق المصري والعربي رغم حدوث مط وتطويل في أحداث بعضها، فبمرور الوقت سيكتسب صناع الدراما المصرية خبرة هذه الأعمال وستحقق نجاحات كبيرة، وستساهم في انتعاش الدراما المصرية وتشغيل عدد كبير من العاملين خلف الكاميرا.


وأوضح يوسف أن السوق الدرامي لو أفرز 20 مؤلفا ومخرجا فقط سيكون لدينا موسم فني قوى قادر على المنافسة.


مغامرة إنتاجية


وفيما يتعلق بمسلسل "مصطفى محمود" الذي تأجل تصويره أكثر من مرة، أكد "يوسف" أن المسلسل مغامرة إنتاجية كبيرة، خاصة وأن تصوير أحداثه يتطلب ما يقرب من 34 مليون جنيه، لأهمية الشخصية ودورها الكبير في رصد ما يحدث علي الساحة المصرية في الفترة الأخيرة من مد وهابي وتسطيح فكري من خلال 175 شخصية تتناولها أحداث المسلسل منهم:


 "صلاح جاهين، روز اليوسف، إحسان عبدالقدوس، محمود السعدنى، أنيس منصور، سعاد حسنى، مديحة كامل، الشيخ الشعراوي، الشيخ كشك، الشيخ الغزالي وبنت الشاطئ"، وغيرهم من الشخصيات خاصة وأن أحداث المسلسل ترصد الفترة ما بين 1970 إلي 2002، وتظهر فيها علاقته بالرؤساء واعتقاله في فترة الرئيس جمال عبد الناصر ثم عمله كمستشار سري للرئيس محمد أنور السادات.


مطالبة الرئيس بالتدخل


وأوضح "وليد" أن مسلسل "مصطفى محمود" يحتاج لتدخل فوري من الرئيس عبد الفتاح السيسي ليظهر للنور لأنه ليس شخصية عادية تمر في حياتنا مرور الكرام، فهو الشخصية رقم 11 عالميا في ترتيب مكتبة الكونجرس، وليس مجرد شخصية عاشت ما بين الإلحاد والإيمان، لما قام به من دور كبير في الحياة المصرية، فالمسلسل يكشف سر تفكير السادات وقت سفره لألمانيا في الإطاحة بحسني مبارك قبل مقتله على يد الجماعات المتطرفة التي حذر مصطفى محمود منها.


وهم الحياة


وقال "يوسف" إن مسلسله "وهم الحياة" تقرر تأجيله للعام القادم لانشغال المخرج محمد سامي بفيلم "ريجاتا" هو ومسلسل "اضطراب عاطفي" الذي لم يتم الانتهاء من كتابة أحداثه إلى الآن لأنه يعتمد على فكرة مرهقة يرغب في ظهورها بالشكل اللائق بها.


ونفى "وليد" وجود أي خلافات بينه وبين الفنانة "إلهام شاهين" والمخرجة "إيناس الدغيدي" مؤكداً أنه يعتز بالعمل معهما ويكن لهما كل احترام وتقدير.


لوحة "سلفادور دالي"


ووصف يوسف ما يحدث في مصر ودول العالم، بلوحة لـ "سلفادور دالي" كل فرد يراها حسب أهوائه وميوله، دون النظر لرؤية المحيطون به ويعتقد أنه فقط الصواب ومن دونه مخطئ ولا يرغب في المناقشة أو تبادل وجهة نظره بشكل متحضر كما نشاهد جميعا على الفضائيات الخاصة، وهو أمر يحدث في كل المجالات وليس في السياسة فقط، ويجب أن ينتهي هذا الأمر ليعلم الجميع أننا نعيش في وطن واحد فلا يوجد من هو صواب طيلة الوقت بعيدا عن نبرة التخوين والتعالي التي يتعامل بها كل طرف مع الآخر لتستمر الدولة وتصبح أفضل.


وحش طوروس


وأكد يوسف أن ما يقوم به الإعلام الخاص الآن أشبه بقصة "وحش طوروس" فالرئيس السيسي ليس ديكتاتورا، والإعلام مصمم علي أن يجعله ديكتاتورا بما يقومون به على شاشة الفضائيات، وأعتقد أنه وجه رسالة حازمة مؤخرا لهم وللمجتمع بلقائه بشباب الإعلاميين تقول إن هناك جيلا جديدا قادر على قيادة الساحة بدلا منهم.


وطالب "وليد" الإعلاميون الذين يتصدرون الساحة بإعادة النظر في مواقفهم وآرائهم المتضاربة لأن ذلك يحدث بلبلة ويشعل النار تحت الرماد وسيتحولون في ليلة وضحاها إلى "دب" أراد مساعدة صديقه فقتله.


إعلام سوي


وأوضح "يوسف" أنه يرغب في إعلام سوي يُحدث تطور في المجتمع، ويصدر نماذج جيدة للمشاهد بدلا من الوجوه التي تسببت في كره المصريين لكل ما هو جميل في ظل حالة القبح والتلاسن الذي نشاهده على الفضائيات، من شخصيات تتحدث بلسان المصريين وكأنها تحمل صك يمكنها من ذلك. مؤكدا أنه كمصري لا يرغب في حدوث ثورة جديدة لأن الدولة لن تتحمل ذلك، فيجب أن تدور الحياة من جديد بدلا من الدوران في دائرة مغلقة.


وأوضح وليد أن الأمن عاد في الفترة الأخيرة بقوة في ظل انتشار الكمائن الأمنية في الشوارع بعد غيابها لأكثر من عام دون سبب واضح، وأشار إلى أن ذكري ثورة 25 يناير ستمر مرور الكرام هي وذكري محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو، إذا خرجنا من دائرة العنف التي ندور فيها كل عام لأن الجميع أصبح يعي ذلك الآن.