التوقيت الأحد، 05 يوليه 2020
التوقيت 10:04 ص , بتوقيت القاهرة

مصعب الشامي.. صورة من العنف والروح

في زمن تأخذ فيه الصورة دور البطولة المطلقة، فهي الوسيط الأكثر شيوعا، وقوة في التأثير، وُجد المصورون الفوتوغرافيون، ليلتقطوا العالم ويستوقفونه لحظات بسيطة، يضعونه في كادر، ويحفظونه لنا.



مصعب الشامي، أحد أولئك المصورين، الذين يجمدون لنا العالم، لنراه بدون أى رتوش أو تجميل يطرأ على تفاصيله، يبلغ 23 عاما، يمتاز أسلوبه الفوتوغرافي بالحميمية والإنسانية.


بدأ مصعب رحلته مع الكاميرا في 2003، لكن الانطلاقة الحقيقية كانت قبل ثورة يناير بعدة شهور، تزامنا مع حادث "خالد سعيد"، وحركة الاحتجاجات التي أعقبت ذلك، فبدأ في استكشاف نفسه كمصور فوتوغرافي بالمظاهرات، وبدأ بعد الثورة في بالعمل كمصور صحفي حر بشكل مكثف.



في 2013، اختارت مجلة "تايم" إحدى صوره، التي التقطها في أحداث فض رابعة العدوية،  من بين أفضل 10 صور في العام، رغم ذلك يرى مصعب أن الصورة لا تحدث أي تغيير في الواقع، ولا تأتي بحقوق المقتولين إثر أعمال عنف، ولكنها "قد تحدث تغييرا في تصور شخص ما"، كما اختارت مجلة "تايم" صوره لتكون غلافا لأعدادها.



وبعيدا عن العنف والأحداث السياسية والتصوير الصحفي، الفوتوغرافيا فن، يعبر عما تراه عين الفنان، يملك مصعب عين تلتقط تفاصيل من الصعب التقاطها، ملامح صورته وعناصرها، توثق لما يراه، ويريد أن ينقله إلي أعين الناس عبر عدسته، بنفس القدر الذي تقول فيه الصورة وتصرح برأي مصعب وتعبر عن مشاعره تجاه ما يراه.




وبخلاف تلك الصور الفوتوغرافية التي تعبر عن مدى تميز مصعب وأسلوبه الفني، طاف الشامي لأكثر من عام في أرجاء المعمورة، ليعيد صياغة وتوثيق حكاية الموالد، واحتفالات الأولياء والقديسين في مصر، القصة المصورة التي نشرتها مؤخرا مجلة "تايم" الأمريكية، جاءت نتيجة الوضع السياسي والاجتماعي الذي قيد شوارع القاهرة، بعد الثورة في 2011.