التوقيت السبت، 02 يوليه 2022
التوقيت 04:51 م , بتوقيت القاهرة

ما أهم الاختلافات بين الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية؟

في ظل احتفالات أقباط مصر والعالم، بعيد الميلاد المجيد، يرصد "دوت مصر" العديد من الاختلافات بين الطوائف المسيحية الكبرى، خاصة الكاثوليكية والأرثوذكسية، التي تظهر في رؤيتهم العقدية، طقوس العبادة، الأحوال الشخصية، قدسية العذراء مريم، والخلاص والغفران، الرئاسة الكنسية، وغيرها من الأمور، وإليك هذه الاختلافات بشكل مفصل.


الاختلافات العقدية
وتشمل الخلاف حول طبيعة السيد المسيح، حيث إن الرومان الكاثوليك يقولون إن للمسيح طبيعتين ومشيئتين، طبيعة إلهية وطبيعة إنسانية، ومشيئة إلهية ومشيئة إنسانية، أما الأرثوذكس فيقولون إن المسيح له طبيعة واحدة ومشيئة واحدة، "فالمسيح هو الله والله هو المسيح".


إضافة إلى الخلاف حول انبثاق الروح القدس من الأب والابن، حيث يرى الكاثوليك أن الروح القدس منبثق من الأب والابن، أما الأرثوذكس فيرون أن الروح القدس منبثق من الأب فقط.



الاختلافات الطقسية
الأرثوذكس: يؤمنون بالتقليد وبالترتيب الذي تسلموه من الآباء الرسل، كما ورد في الكتاب المقدس "تجنبوا كل أخيسلك بلا ترتيب، وليس حسب التقليد الذي أخذه منا".


أما الكاثوليك: يؤمنون بالتقليد ولكنهم يضيفوا إليه قوانين ينسبونها إلى الرسل وآباء الكنيسة الغربية والمجامع المحلية الغربية.


الأحوال الشخصية
يجوز الزواج بين الكاثوليك وغير المسيحي، فهم أحيانا يسمحون لرجل الدين غير المسيحي بالاشتراك في شعائر هذا الزواج، ويجوز أيضا زواج الكاثوليكي بغيره من المسيحيين.


لا يعتقد الكاثوليك بإمكانية الطلاق حتى لعلة الزنا: الأمر الذي ينتج عنه انتشار الزواج المدني في الغرب، وما من زيجات يصعب الإفلات منها في حالة الخيانة الزوجية.


لا يسمح الكاثوليك بزواج الكهنة: الكنيسة الأرثوذكسية تسمح بزواج الكهنة قبل رسامتهم فقط، وإذا توفيت امرأته بعد رسامته فلا يجوز له أن يتزوج بامرأة ثانية، أما الكهنة الرهبان فلا يسمح لهم بالزواج لا قبل ولا بعد رسامتهم.



القديسة العذراء مريم
يرى الكاثوليك أن عقيدة الحبل بلا دنس "أي أن العذراء نفسها وُلدت من حنة ويواقيم وهي لا تحمل الخطية الأصلية"، يرون أنها شريكة في عمل الفداء، ويعتقدون أنه لا تأتي نعمة إلى البشر إلا عن طريق العذراء ويسمونها "سيدة المطهر".


أما الأرثوذكس فيرونها وارثة لخطية آدم مثل سائر البشر، وتحتاج لخلاص المسيح، ولكنها ولدته ولها كرامة عظيمة، "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي" (إنجيل لوقا 46: 1).


المعمودية
الأرثوذكس يرون أنه سر يحصل به المعمد على نعمة الميلاد الجديد، وهو باب كل الأسرار، ويتم بالتغطيس للصغار والكبار، ومادة السر الماء.


أما الكاثوليك يرون أنه يجوز العماد بالرش أو السكب.


الدينونة
الأرثوذكس يعتقدون في أبدية الأبرار في الملكوت، وللأشرار غير التائبين في الجحيم "تأتي ساعة فيها يسمع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة" (يوحنا 28: 5-29).


أما الكاثوليك فيعترفون بالمطهر يتعذب فيه المؤمن على قدر خطاياه ثم يدخل الملكوت.


ويختلفون أيضا حول: "تبرئة اليهود من دم المسيح، إلغاء غالبية الأصوام، تأجيل مسح الأطفال بالميرون إلى سن 8 سنوات، عدم السماح بزواج الكهنة خاصة الكاثوليك".


إلا أنه تم توقيع اتفاق كريستولوجي بين الكاثوليك والأرثوذكس، فيما يختص بطبيعة المسيح، وكان ذلك في عام 1988، وفيما يلي نص هذا الاتفاق:
"نؤمن كلنا أن ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح الكلمة (اللوغوس) المتجسد هو كامل في لاهوته وكامل في ناسوته، وإنه جعل ناسوته واحدا مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا تشويش، وإن لاهوته لم ينفصل عن ناسوته حتى إلى لحظة أو طرفة عين، وفي نفس الوقت نحرم كلا من تعاليم نسطور وأوطاخي".