التوقيت الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
التوقيت 09:18 م , بتوقيت القاهرة

مسئول صينى من القاهرة: الذكاء الاصطناعى يتيح فرصا تنموية كبيرة لدول الجنوب العالمى

منتدى تحديث دول الجنوب العالمي 2026
منتدى تحديث دول الجنوب العالمي 2026
أكد هونج دايونج، نائب رئيس دائرة الإعلام باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا تنموية كبيرة لدول الجنوب العالمي، مشددًا على أهمية اغتنام هذه الفرص لتحديث دول الجنوب، وتحسين الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وتعميق التبادلات بين دول الجنوب العالمي.
 
وأشاد هونج بالعلاقات المصرية الصينية، باعتبارها نموذجًا للتعاون، مشيرًا إلى أهمية الزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وما تعكسه من توجه نحو بناء مستقبل مشترك، وتعزيز التبادل في مجال الحوكمة، وإبراز مجالات جديدة للتعاون، من بينها الاقتصاد الرقمي.
 
جاء ذلك خلال كلمة هونج في فعالية «منتدى تحديث دول الجنوب العالمي 2026» التي عقدت في القاهرة، حيث تناول أهمية التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، في ضوء التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم والتحديات والفرص التي تواجه دول الجنوب العالمي.
 
 
 
وتحدث المسئول الصيني عن 3 محاور رئيسية في هذا الشأن:
 
1- اغتنام فرص الذكاء الاصطناعي لتحديث الجنوب العالمي
وأوضح هونج أن العالم يشهد تغيرات سريعة، فيما تدخل الابتكارات مرحلة غير مسبوقة، وينتقل البحث في مجالات الذكاء الاصطناعي إلى إنجازات جديدة، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح متغلغلًا بعمق في مختلف المجالات، ويلعب دورًا مهمًا في الإنتاج والحياة اليومية، ويمكن دمجه في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وترشيد استخدام الموارد والصناعة، ليصبح محركًا جديدًا للاقتصاد والتنمية.
 
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل ثروة بشرية، وأن دول الجنوب العالمي تسعى إلى إيجاد مساراتها الخاصة للتنمية، موضحًا أن الجنوب يمثل نحو 70% من العالم و60% من شبابه.
 
وقال إن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بالفعل، إلى حد ما، في دول الجنوب العالمي ويسهم في عملية التنمية، إلا أن من المهم دفع هذا الاستخدام وفق مسارات لا تقوم على نموذج واحد، وإنما تستهدف بناء قدرات مستقلة، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتطوير الهياكل الصناعية الوطنية، وتنمية المواهب والتدريب المهني. وشدد على ضرورة ترجمة فوائد التكنولوجيا إلى واقع ملموس، من خلال إجراء بحوث مشتركة تستجيب للاحتياجات العملية الحقيقية، بما يعود بالنفع على الصناعة والتنمية.
 
 
 
2- تحسين الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي
وانتقل هونج إلى المحور الثاني، المتعلق بتحسين الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن اجتماع الحوكمة طرح عددًا من القضايا المهمة في هذا الشأن، وفي مقدمتها كيفية التعامل مع التحديات الأخلاقية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هناك مشكلات تتعلق بالتمييز الخوارزمي، واختراق البيانات والخصوصية، والأمن القومي، فضلًا عن مخاطر ترتبط بمصير البشرية، مؤكدًا أنه لا يمكن لأي دولة أن تتجاهل هذه المخاطر أو تحلها بمفردها.
 
وشدد على أهمية التشاور لمواجهة الهيمنة التكنولوجية، مع إعطاء الأولوية للتنمية، ودعم الشمولية، ودمج بناء القدرات ضمن منظومة حوكمة تضمن استفادة الجميع من الثورة التكنولوجية. وأكد أهمية التضامن مع المجتمع الدولي وتعزيز التنمية الشاملة، بما يضمن أن تسهم التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في تحقيق فوائد أوسع لمختلف الدول والمجتمعات.
 
 
 
3- تعميق التبادلات بين دول الجنوب العالمي
وفي المحور الثالث، دعا هونج إلى تعميق التبادلات بين دول الجنوب العالمي، مشيرًا إلى أن الصين تواجه تحديات مماثلة، وأن عملية التحديث في الصين بدأت في ظروف اتسمت بالفقر المدقع، لكنها تمكنت بفضل الجهود الدؤوبة من تحقيق عملية تصنيع استغرقت في الدول المتقدمة مئات السنين.
 
وأضاف أن الصين أسهمت بكفاءة في مجالات الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين رفاهية الناس، مشيرًا إلى تطبيقاته في مجالات مكافحة الفقر والرعاية الصحية والتعليم عن بعد، إلى جانب إدراج الذكاء الاصطناعي ضمن الخطة الخمسية. وأكد أهمية تعزيز البحوث الأساسية والسعي إلى بناء مجتمع دولي مفتوح المصدر، وتحسين إمكانية الوصول إلى خدمات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن مبادرة «صنع في الصين» أصبحت مثالًا على تحديث الصين، مؤكدًا أن «الطيور الضعيفة يمكنها أن تحلق عاليًا»، في إشارة إلى إمكانية تحقيق دول الجنوب العالمي للتنمية والتحديث من خلال الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار.
 
 
 
لا يوجد نموذج ثابت للتحديث
وشدد هونج على أنه لا يوجد نموذج ثابت للتحديث يمكن تطبيقه على جميع الدول، مؤكدًا الحاجة إلى التعلم المتبادل وتعميق البحث النظري في مسارات التنمية والحوكمة، بما يسهم في تعميق الفهم بصورة مستمرة. وأشار إلى أهمية الالتزام بحلول يمكن تطبيقها عمليًا، ومن بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية والتصنيع، مع احترام التاريخ والثقافة ودعم التحول الابتكاري.
 
كما دعا إلى تشجيع التبادل والتعلم ودعم المجتمعات الصناعية وغيرها، والاستفادة من الدور الذي يمكن أن تؤديه مراكز الفكر، إلى جانب تعزيز تبادل الدعم الفكري بين دول الجنوب. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا تنموية كبيرة لدول الجنوب العالمي، مشددًا على أهمية التعاون والتعلم المتبادل وتطوير القدرات الوطنية لضمان الاستفادة من هذه الفرص في تحقيق التنمية.