نيويورك تايمز: غموض لغة مذكرة التفاهم سمحت بتجدد العنف بين أمريكا وإيران
ايران - امريكا - مضيق هرمز
كتبت ريم عبد الحميد
الأحد، 28 يونيو 2026 11:30 م
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الغموض الذي شاب صياغة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين المفاوضين الأمريكيين وإيران بدأ يُلقي بظلاله عليهم، بعد أقل من أسبوعين على توقيع الاتفاق.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الأمر تجلى بشكل واضح فى تصاعد العنف خلال الـ 72 ساعة الماضية، والذي بدأ يوم الخميس عندما هاجمت القوات الإيرانية سفينة حاويات عابرة لمضيق هرمز.
بند مضيق هرمز فى مذكرة التفاهم
توضح نيويورك تايمز أن مذكرة التفاهم التي اتفق عليها الطرفان تنص على أن تقوم إيران "ببذل قصارى جهدها لضمان مرور السفن التجارية بأمان" عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوماً. لكن الأهم من ذلك، أنها لم تُحدد معنى "الترتيبات" و"بذل قصارى الجهد".
ويبدو أن إيران قد فسرت هذه الصياغة على أنها تُخولها تحديد المسار الذي يجب أن تسلكه السفن، بحسب ما تقول الصحيفة. فقبل ساعات من هجومها على سفينة الحاويات، حذرت إيران السفن من أن الطريق الوحيد لعبور المضيق هو عبر مياهها، في محاولة لمنعها من استخدام طريق بديل مدعوم من الولايات المتحدة على الجانب الجنوبي من المضيق، محاذيًا لساحل عُمان.
ونقلت الصحيفة عن نيكول جراجيفسكي، الأستاذة المساعدة في مركز الدراسات الدولية في معهد العلوم السياسية بباريس، قولها إن الاتفاق المؤقت اعتمد على لغة مرنة عمدًا، لأنها ربما كانت الطريقة الوحيدة لتمريره. لكن المرونة لا تدوم إلا إذا أعطى الطرفان معاني متشابهة لنفس البنود الغامضة. وأضافت أن غموض الاتفاق المؤقت دفع كلا الطرفين إلى محاولة تحديد الحقائق على الأرض بما يخدم مصالحهما، قبل حسم أي غموض في اتفاق نهائي.
إيران تختبر الحدود
من جانبه، قال جريجوري برو، كبير المحللين في مجموعة أوراسيا، إن إيران كانت تحاول معرفة مدى قدرتها على بسط نفوذها على المضيق. فقد فكرت، وفقاً لرؤيته، أنه إذا كان إجراء عسكري محدود كافيًا لإغلاق الطريق العُماني وتحويل حركة الشحن إلى طرق تسيطر عليها إيران، فلماذا لا تجرب ذلك؟"، مضيفاً أن المخاطر منخفضة طالما أن إيران واثقة من أن الولايات المتحدة لن تعود إلى أعمال أكثر عدوانية.
لا يفوتك