التوقيت الأحد، 09 أغسطس 2020
التوقيت 11:19 ص , بتوقيت القاهرة

سور حصين من الطوب اللبن عمره 400 عام بالوادي الجديد (فيديو)

جانب من السور الآثري
جانب من السور الآثري

ما زالت بقايا أطلال واحات الوادي الجديد المتمثلة في القرى القديمة تعكس ملامح الحياة في تلك الواحات منذ عدة قرون والتي كانت تعتمد على ثقافة الاحتماء والتحصين خلف الأسوار والصحون لمنع الاعداء من الهجوم عليهم وهي الأسوار التي جرى بنائها من الطوب اللبن حول كل واحة على حدة بارتفاعات كبيرة وأبواب محصنه وابراج مراقبة وصد الهجوم.

كما انعكست ثقافة الاحتماء لدي أهالي الواحات القديمة من خلال النظام العمراني للقري والتي اشتملت على دروب ضيقة وحواري وسقائف منخفضة ومتشعبة يتوه في اغوارها كل غازي يمكنه المرور عبر الأسوار أو البوابات فلا يمكنه الدخول راكبا مطلقا ويجب عليه الترجل علي قدميه فيتوه في تاك الدروب والحواري ويستقبله سكان القرية بالأسلحة فيقضوا عليه.

ولعل أهمها سور أسمنت الحصين والذي لم يتبقى منه سوي اطلال تتحد مع القرية القديمة التي هجرها الأهالي وقام قلة منهم بأعمال إحلال وتجديد لبعض المنازل القديمة خلف السور وأصبح يمثل خطورة على السكان المتاخمين له بسبب تهالك جدرانه في عدة نقاط.

ويبلغ ارتفاع السور في الاجزاء الظاهرة عن مستوى الأرض الحالي حوالي 8 متر فيما يبلغ ارتفاعه الأصلي أكثر من 11 متر وتتخلله فتحات من الأعلى خلفها غرف للمراقبة ام يتبق منها شيئا كما تم إزالة الابواب الخاصة بالسور بعد تهالك كل المنازل القديمة بقرية أسمنت القديمة وتحولها الي خرابات.

ويقول الحاج حسين مصطفي أحد أهالي قرية أسمنت ويعيش بالقرب من السور الحصين أنه عايش هذا السور على حاله منذ طفولته وكان يسمع من اجداده حكايات غريبة عن هذا السور والذي كان يمثل رمز القوة والصمود لأهالي القرية نظرا لارتفاعه الشاهق وقوته على الرغم من تكوينه من الطوب اللبن وكانت له بوابتين عليهما متاريس لا يقوي على تحركيها أقل من ٦ رجال اقوياء لغلق السور بعد صلاة المغرب.