التوقيت الجمعة، 22 يناير 2021
التوقيت 03:44 م , بتوقيت القاهرة

قوة الموسيقى .. كيف يغير التينور خوان حياة أطفال البيرو؟

في بلاد يقبع نحو 35% من سكانها تحت خط الفقر، ويضطر نحو 34% من أطفالها للعمل لإعالة عائلاتهم أو مساعدتها، في أعمال تصل خطورتها أحياناً حد العمل في المناجم أو حتى الدعارة وتجارة المخدرات، بدأ فنان بيروفي شهير بشق طريق يأمل أن يصل بالأطفال إلى محطة جديدة، تكون نقطة انطلاق لمستقبل أفضل، بعيداً عن أزقة الشقاء التي يكبرون فيها.

 

فبرنامج التعليم الموسيقي الذي ابتكره "فلوريز"، يتيح الفرصة لأكثر أطفال البيرو حرماناً لتعلم العزف على آلة ما أو الغناء ضمن جوقة.

يقول فلوريز: "مهمة سيمفونية من أجل البيرو هي تطوير وإحداث تحولات في المجتمع من خلال قوة الموسيقى" ويضيف: "هناك الكثير من القصص الشخصية. هناك أطفال يحكون لي عن مدى صعوبة حياتهم، البعض يريد البقاء هناك وحتى النوم عند الأوركسترا.. مدارس نوكليوس تمثل ملجأ، واحة من السلام، واحة من السعادة والأمل".

 

يتدرب أكثر من ثمانية آلاف طفل كل يوم لعدة ساعات على عزف الموسيقى في مدارس عدة منتشرة في أنحاء البلاد يبلغ عددها 26، تسمى نوكليوس، تم إنشاؤها خصيصاً للمشروع، من هؤلاء الأطفال ماتياس الذي يبلغ من العمر 15 عاماً ونيكول التي تبلغ من العمر 17 عاماً.

 

يقول ماتياس:"بالنسبة لي، السيمفونية من أجل البيرو تمثل العائلة، مستقبلي، المكان الذي تعلمت فيه كيف أكون شخصاً أفضل وعازفاً أفضل" في حين تقول نيكول: "بالنسبة لي السمفونية هي بمثابة بيتي الثاني، وفرصة لمستقبل أرحب".

 

وفي إطار السعي لتحقيق التميز الموسيقي، يقود المدير الفني هوغو كاريو بحماس أوركسترا الشباب الرئيسية في السمفونية، يقول كاريو:"عندما تتلاقى نظراتنا، ونرى الموسيقى والطاقة تتدفق بيننا، أحيانًا نبكي، وأحيانًا نضحك. هذه لحظات سحرية، والأطفال هم أهم شيء في حياتي.".

 

يسعى فلوريز لضم أكبر عدد ممكن من الأطفال في المستقبل: ""أحلم بأن تستمر السيمفونية بالنمو، أريد أن أصل إلى نقطة يجمع عندها المشروع مليون طفل، أعلم أن هذا يبدو طموحاً جداً لكن المليون هو هدفي".

 

حلم هؤلاء الشباب تحول لحقيقة هذا الصيف، عندما قاموا بتقديم عرض في الساحة الرئيسية في العاصمة ليما أمام نحو 20 ألف شخص.