التوقيت السبت، 24 أغسطس 2019
التوقيت 11:01 م , بتوقيت القاهرة

"ثاموس ملك مصر" أوبرا منسية لموزار تعود مرة أخري

جانب من العرض
جانب من العرض

تشهد مدينة سالزبورغ النمساوية احتفالات أسبوع أبنها موزار مع "ثاموس ملك مصر" هذه الأوبرا المنسية التي لم يفتخر بها موزار ، وكتبها موزار وهو في السابعة عشر من عمره ، قدمها اليوم التينور رولاندو فيلازون بقالب يتماشى مع العصر لتخرج عرضاً مذهلاً شارك فيه فنانون من كل أصقاع الأرض، من بينهم فرقة "لا فورا ديلس باوس" الإسبانية والسوبرانو المصرية فاطمة سعيد.

وتحدثت فاطمة سعيد قائلة "هذه المسرحية تتحدث عن السلطة والحب وعن التكنولوجيا والرؤية المستقبلية ، خاصة في هذا الإنتاج الجديد الذي قدمته لا فورا ديلس باوس"."

اللينك:

وشرح مدير المسرح ومدير الفرقة الكتالانية الإسبانية كارلوس بادريسا الشكل المستحدث الذي تم إضفاؤه على هذه الأوبرا ، موضحا الى أن "الذكاء الاصطناعي يعرف أموراً عنك أفضل مما تعرفه عن نفسك... غوغل... البيانات الضخمة. استخدام الهاتف الجوال وغيره يخلق شكلاً جديداً من العبودية... وإن نظرنا أكثر، ربما الأمر سيكون شبيهاً بما تضمنته رواية 1984 لأورويل" "

هذا القالب المستحدث لأوبرا "ثاموس" يحاكي للخيال العلمي مع أضواء ليزر وأدوات روبوتية، إضافة لألحانٍ من أوبرا "الناي السحري" الخالدة لموزار.

ومن أجمل المشاهد التي يفضلها بادريسا "حين نرى تارسيس عند الصخرة. بدت وكأنها متحجرة ثم تنفصل عن الصخرة. بعدها تنشد لحن بامينا الجميل، تغنيه باللغة العربية مع ربع نغمة. بكل تأكيد لو سمع موزار ذلك، لو كان يعلم بوجود موسيقى بربع نغمة"

موسيقى بربع نغمة، لم يكن يعرفها موزار لقد اخترعت عام 1920. ولقد أضافها مدير الفرقة كما أضاف أضواء الليزر والرسائل النصية لأن موزار كان يعشق كل ما هو حديث. لذلك بدأت فاطمة الغناء وهي بين الجمهور

وتعبر سعيد عن ذلك "حين أغني، وسط الجمهور، أؤدي دوري واحتاج للتواصل مع الناس لأنني في الواقع احتاج لطاقتهم

بدوره يقول المدير الفني "لأسبوع موزار"، وهو التينور رولاندو فيلازن "يمكن أن نشعر بالطاقة القوية لهذه الفرقة وبكل إيحاءاتها. إنها إيحاءات مسرحية تدخل أعماقك. وتثير أحاسيسك كما لو أنها صدمة غير عادية تصيبك بكثير من الذكاء وكثير من الفن والشعر وبرؤية واسعة"

لهذه الاحتفالات، اختار فيلازون لهذا العام شعاراً وهو "موزار ما زال حياً". لقد أراد التأثير بجمهور المؤلف الموسيقي النمساوي. فبالنسبة إليه "موسيقى موزار تتعلق بكل شيء: الحياة، والحب والنور والانتصار والنهاية السعيدة