التوقيت السبت، 23 يونيو 2018
التوقيت 10:29 ص , بتوقيت القاهرة
رئيس التحرير: هاني رفعـت
رئيس التحرير: هاني رفعـت
|

تابعونا على

|

فن ومنوعات

جماعة وحيد حامد

لا يفرق وحيد حامد بين جماعات الإسلام السياسي وجماعات منافقي السلطة، فالكل فى رأيه يحمل قدرا من الفساد والارتباك وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة، سيظل وحيد حامد في مكانة منفصلة عن باقي كتاب السيناريو.


استطاع وحيد حامد أن يخلق لنفسه مكانة بارزة مميزة عن بقية كتاب السيناريو، لإخلاصه لمهنته ككاتب سيناريو يكتب الأعمال البسيطة، مثل غريب فى بيتي وآخر الرجال المحترمين، ويكتب الأعمال السياسية مثل البرئ، والأعمال الإنسانية مثل اضحك الصورة تطلع حلوة، وغيرها من أعمال خالدة في ذاكرة المشاهد العربي، وأخيرا مسلسله الملحمي الجماعة.


 حاول حامد خلال الجزء الثاني، التركيز على علاقة عبد الناصر والإخوان، وكما صرح منذ فترة أن الجزء الثالث يتضمن العلاقة بين الإخوان والرئيس السادات، وهى الفترة التي عاود فيها الإخوان تنظيم أنفسهم مرة أخرى، حيث الاتفاق المعلن أن يخرج الإخوان من السجون من أجل القضاء على الشيوعيين والتنظيمات الناصرية.


يتضمن الجزء الثانى من مسلسل الجماعة فترة الإخوان وعبد الناصر، ونتذكر الهجوم على وحيد حامد خلال شهر رمضان الماضي، حيث حاول الناصريون الدفاع عن عبد الناصر وكأنه إنسان بلا خطيئة  رغم أن المسلسل تعامل بحيادية شديدة مع الطرفين، فلم يظلم أحدا لصالح الآخر، فإننا نرى مشاهد التعذيب ومشاهد الخيانة بنفس القدر، والمتابع الجيد لأعمال وحيد حامد يدرك جيدا أنها مشروع فكرى متصل ومتكامل فلو شاهدت أي منها وصلت إلى المعنى، فلا يوجد فرق بين مقالات وحيد حامد ولا أعماله الدرامية الكل يسير في نفس الدرب، إذ اتخذ وحيد حامد منذ بداية  مشواره الفني موقفا ثابتا من الإسلام السياسي، ظهر واضحا مع أفلام مثل طيور الظلام ومسلسل العائلة وغيرها من الأعمال التي تضمنت مشاهدا عن الإسلام السياسي، مثل دور عايدة عبد العزيز فى فيلم كشف المستور قريب الشبه من دور صابرين فى مسلسل الجماعة الجزء الثانى فى شخصية زينب الغزالي.


ما لفت  نظري في البداية هو الأداء الراقي للفنان رياض الخولى  في شخصية السياسي إبراهيم عبد الهادي رئيس وزراء مصر، وقد دفعني فضولي إلى مراجعة ملف السعديين، ودار في ذهني سؤال واضح: أيهما أقرب إلى الزعيم سعد زغلول حزب الوفد بقيادة النحاس أم السعديين، الحقيقة بدأت أشعر أن الحزب السعدي  كان أقرب إلى تفكير سعد حتى لو لم يحصل على نفس جماهيرية سعد زغلول، وبالطبع انقسم حزب الوفد إلى الوفد والسعدي والكتلة الوفدية، كما لفت نظري أداء محمد فهيم في شخصية سيد قطب، بالطبع أداء  يستحق الثناء عليه  لدرجة أن اللواء  فؤاد علام الضابط  المرافق للشيخ سيد قطب في نهاية عمره، قال "أشعر أنه هو  بالضبط"، الحقيقة أن محمد فهيم ممثل مميز ويحتاج إلى  فرصة حقيقية للنجاح، أما عبد العزيز مخيون ودور المرشد مأمون الهضيبي، فلا أحد يختلف علي قدرة  مخيون التمثيلية، فلم يؤد مخيون دورا سيئا خلال السنوات الاخيرة، وهو مبدع أينما وجد.


 


المسلسل حالة إبداعية قادها مخرج مميز، الحكاية متشابكة والكل متداخل، ووحيد حامد يختار ما يقدمه وما يعبر عنه، ولكن ما قدمه يحتاج الي دراسة.


المسلسل أقرب إلى فيلم وثائقي طويل، يفتقد روح الإنسانية، وإن كان حامد يتجنب الحديث عن الشخصية الإخوانية  إلا من ناحية سياسية، وهو أمر يحترم،  وعموما فالمسلسل يعد حالة خاصة.


وحيد حامد في سنواته الأخيرة يصنع حالة فنية مختلفة تعتمد عليه كمؤلف أكثر من أي عنصر آخر، ولكن الأمنية التى يتمناها محبو وحيد حامد أن يعود في عمل مشترك مع رفاق مشواره شريف عرفة وعادل إمام، فمعا صنعوا أفضل أعمالهم مثل اللعب مع الكبار وطيور الظلام والمنسي.


أخيرا يستعد وحيد حامد لطرح فيلم سري للغاية الذي يعتبر من وجه نظري جزء جديد من مسلسل الجماعة لكنه يتخذ فترة وصول الإخوان للحكم كمحور أساسي له، حيث يجسد الفنان أحمد رزق دور الرئيس المعزول، محمد مرسي، ويجسد خالد الصاوى دور خيرت الشاطر، ويجسد الفنان أحمد السقا دور الرئيس السيسي فيما يجسد أحمد شاكر دور الرئيس الأسبق حسني مبارك.   


 


 


 

تابعونا على


الأكثر مشاهدة

ما وراء الخبر
أخبار
دوت تي في
بيزنس
خليج
فن ومنوعات
دوت كورة
مقالات