التوقيت الجمعة، 16 نوفمبر 2018
التوقيت 12:27 م , بتوقيت القاهرة

عندما تسبب الاحتلال البريطاني في ميلاد "التيم المصري"

ربما يدين المصريون للإنجليز وقت الاحتلال في القرن التاسع عشر إلى واحد من أهم الأشياء التي تعلموها في تاريخهم الحديث، فبالرغم من المعاناة التي شعر بها الشعب المصري إبان الاحتلال البريطاني لمصر، إلا أنه تسبب في معرفة المصريين باللعبة الشعبية الأولى في مصر و العالم حاليا.. كرة القدم.

يعيش المصريون هذه الأيام ذكرى الاحتلال البريطاني لمصر، الذي بدأ عام 1881، وتلقي هذه الذكرى بظلالها عن مدى تأثير الانجليز على كرة القدم القدم المصرية.


البداية.. الإسكندرية

لم يكن المصريون على دراية بما يسمى كرة القدم، حتى يوم الإحتلال البريطاني، عندما نزلت قوات الجيش الإنجليزي في الإسكندرية، وقام الجنود بلعب كرة القدم في أوقات استراحتهم، مما تسبب في تجمهر عدد كبير من أهالي المدينة الساحالية لمتابعة هذه اللعبة المثيرة التي يرونها لأول مرة.. ويقال أن هذا المكان هو ستاد الإسكندرية الآن، الذي يقام عليه مباريات الاتحاد وسموحة.

الانتقال لأحياء القاهرة

انتشر الأمر سريعا خارج الأسكندرية، ووصل إلى القاهرة وأحيائها، وشوهد جنود الجيش الإنجليزي وهم يلعبون كرة القدم باستمرار، مما أثار دهشة المصريين وزاد من التفاعل مع الجنود، وأصبح مشهد تجمهر الشباب حول المباريات مألوفا بالقاهرة يوميا.

فكر المصريون بقايدة "محمد أفندي ناشد"، في طريقة للبدأ في مشاركة الإنجليز لممارسة هذه اللعبة.

"التيم المصري" في مواجهة الإنجليز

قرر ناشد أفندي، تأسس فريق لمواجهة الإنجليز، وإُثبات تفوق المصريون عليهم حتى وإن كان في مجال كرة القدم، اللعبة التي حققت شعبية كبيرة قياسا بالوقت القصير منذ عرفها الشعب وقتها.

لعبت أول مباراة في تاريخ مصر عام 1895، بين الفريق المصري الذي أطلق على نفسه اسم "التيم المصري" وفريق القوات الإنجليزية.


استطاع "التيم المصري" أن يفوز على فريق القوات الإنجليزية، وسط فرحة عارمة بين أبناء الشعب ممن تابع المباراة، مما دفع عدد من الشباب إلى محاولة ممارسة اللعبة.

احتفلت الصحف المصرية بهذا الفوز الذي وصفته "بالانجاز العظيم"، وأشادت بالفريق المصري الذي فاز على الفريق الإنجليزي  "في لعبته المفضلة " كما وصفتها، وامتدحت محمد أفندي ناشد، الذي شارك في المباراة بمركز الدفاع، ليتألق ويكون سببا في انتشار اللعبة الجديدة بالمدارس المصرية.