التوقيت الخميس، 11 أغسطس 2022
التوقيت 11:36 م , بتوقيت القاهرة

4 مشاهد درامية في نهائي برلين

ما أشبه الليلة بالبارحة، هو كابوس عاشه بيرلو وبوفون معا من قبل في نهائي يورو 2012 أمام إسبانيا، وعاشاه سويا مرة أخرى أمام برشلونة.

قد تبدو أحداث مباراة برشلونة ويوفنتوس طبيعية في سياق كرة القدم، لكن بالتدقيق فيها سترى الدراما متوغلة في كل أحداثها.

مشهد (1) _ تصدي بوفون

هي الفرصة الأخيرة لبوفون بعد عناد مع دوري الأبطال، لقد كان الأمر باختياره، أن يترك يوفنتوس في محنته وينتقل لأي فريق كبير يحقق معه اللقب، لكنه اختار البقاء حتى وصل لتلك المرحلة في برلين.

تصدي بوفون من داني ألفيش في الشوط الأول ليس طبيعيا، "هل ستسكن الكرة شباكي ويضيع حلمي؟ لا لن تعبري إلا على جسدي"، ربما كان بوفون يفكر بذلك لحظة تصديه للكرة التي حافظت على آمال اليوفي في العودة للمباراة مرة أخرى.

مرة أخرى يقدم بوفون ما عليه، هو الحال نفسه عندما تصدى لركلتي جزاء أمام ميلان في 2003، ولكن إذا الكأس يوما لم ترد فريق، فلابد أن يستجيب القدر، والكأس أرادت برشلونة.


مشهد (2) _ هدف سواريز

بوفون لن ينجح في كل مرة، نعم أبعد كرة ميسي، لكن سواريز أكملها في المرمى.

ثوان معدودات كانت هي عمر الهجمة منذ خرجت الكرة من قدم ميسي، وحتى استقرت في المرمى، وخلالها كان بوفون يفكر: "لن أرقاب الكرة في طريقها للمرمى، سأقوم بأقصى سرعة وابعد سواريز عن مرماي... لا، لا وقت لذلك، لقد فات الأوان.. ضاع حلمي وسواريز يحتفل الأن".


مشهد (3) _ التبديل الأخير

انييستا وحده لم يكن سعيدا بالانتصار.. ليس لأن برشلونة المنتصر، ولكن لأنه يوم وداع رفيق دربه تشافي.

"هل أنا من سأخرج؟ لماذا إنريكي؟ كنت أريد أن أحظى بدقائق أخرى بجانب تشافي في الملعب، ولكن لا بأس.. فلنفرح معا بالبطولة، ولا داع لاظهار حزني في فرحتنا" هكذا كان يفكر انييستا لحظة خروجه، هي المرة الأخيرة التي سيخرج فيها ويحل تشافي مكانه، نعم لقد انتهت الرحلة، وعلى تشافي أن يرحل الأن.


مشهد (4) _ لا تظهر حزنك أمام المنتصر

"إذا تبسمت عند الهزيمة، حرمت منافسك من لذه النصر".. هي أشهر أقوال القائد الألماني هتلر، والتي طبقها بوفون على أرضه باقتدار.

"لن أبكي أو أظهر ضعيفا، فالجميع اعتادني في شموخ" هكذا رسم بوفون خطته للتغلب على حزنه الذي أخفاه خلف ابتساماته في أعقاب اللقاء.

لقد خسر بوفون اللقب، لكنه لن يخسر احترامنا، بوفون أثبت قوته حتى في أشد لحظات ضعفه، فكان هو الذي يساند بيرلو في بكاءه، ثم هو المبادر بالابتسامة في وجه لاعبو برشلونة لتهنئتهم باللقب.