التوقيت الثلاثاء، 04 أكتوبر 2022
التوقيت 10:09 ص , بتوقيت القاهرة

"الدعارة".. السلاح السري في عالم البيزنس الفرنسي

<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">أثارت علاقة قطاع الأعمال والسياسة بالدعارة جدل واسعا في فرنسا بعدما كشفت بائعة هوى فرنسية سابقة عن فضائح طالت قطاع الأعمال، قائلة إنها كانت هدية لإنجاح صفقة بين رجال أعمال، أو وسيلة ضغط على مسؤولين سياسيين وغيرهم.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;"><span style="color:#FF0000;"><strong>واقع لا غنى عنه</strong></span></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">أوضحت صحيفة "سود وست" الفرنسية أنه في الوقت الذي تستعد فيه محكمة "ليل" لإصدار حكم في قضية "كارلتون"، المتهم فيها 12 شخصا بمخالفة  القانون الفرنسي وتوريد الفتيات إلى الزبائن، خرجت بائعة هوى سابقة لتفضح قطاع الأعمال والسياسة في فرنسا، فرغم أن الدعارة محرمة في أوساط الأعمال إلا أنها تبدو واقعا لا غنى عنه في البلاد.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;"><strong><span style="color:#FF0000;">هدايا لتحفيز التعاقدات </span></strong></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">"قُدِّمت كهدية لرؤساء شركات وشخصيات سياسية"، هكذا تحكي كارول، بائعة الهوى الفرنسية السابقة، التي أرادت أن تؤكد أن الدعارة أصبحت أمرا معتادا لتحفيز بعض التعاقدات.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">وتوضح كارول أنه من السائد في وسط الأعمال تقديم بائعة هوى كنوع من إشباع المتعة لدى كبار الشخصيات، أو تحفيز الزبائن على توقيع تعاقد، وتضيف المرأة صاحبة الـ41 سنة، التي تتحدث تحت اسم مستعار، أنها تركت عملها في 2013، حيث أنها عملت رئيسة لشركة لممارسة نشاطها بحرية في أوساط رجال الأعمال: "كنت مخصصة للزبائن الأثرياء من رجال الأعمال والسياسيين المحليين شمال فرنسا".</span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">وتوضح كارول أنها كانت تتقاضى أموالها من مستأجر شركات، في بعض الأحيان لها نفوذ دولي، تأتي لتطلب فتاة تعرض كهدية لشخص ما، وتابعت "تم استئجاري ذات مرة من شركة سيارات أرادت توقيع عقد بيع 3 شاحنات لرئيس مكتب محلي"، وتواصل "حينها كان علي اتخاذ اللازم للحصول على توقيعه".</span></p><p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;"><strong><span style="color:#FF0000;">80 % من توقيع الصفقات بعد تدخل من بائعات الهوى</span></strong></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">يؤكد رئيس منظمة "<span dir="LTR">Scelles</span>" التي تكافح ضد الدعارة في فرنسا، ياف شاربنل، أنها ممارسة محرمة لكنها موجودة لتوفير مناخ من المودة، فالفتيات تتحول في الأحياء الراقية إلى حقائب وملفات بل وسلع، وهو ما اتبعه الإيطالي فرانشيسكو سمالتو الذي استخدم فتيات من أجل التجسس على الرئيس الجابوني عمر بونجو، واعتقل في عام 1995.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">ويشير الرئيس السابق لأحد فروع شركة "<span dir="LTR">BTP Eiffahe</span>"، ديفيد روكيه، إلى أن 70% أو 80% من الصفقات لا يتم توقيعها إلا بعد تدخل من بائعات الهوى أو ما يسمون بـ " <span dir="LTR">calls-girls</span>"، مضيفا أن الشركة تدعي أن الذي يقدم هذه الفتيات مسؤول محلي، وأن الأمر لا يتعلق بسياسة الشركة نفسها.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">من جانبه يوضح العضو في حركة <span dir="LTR">Nid</span> لمساعدة بائعات الهوى، <span style="line-height: 44.7999992370606px; text-align: justify;">جريجوار تيري،</span> أن وجود هؤلاء الفتيات في وسط رجال الأعمال أصبح يرتبط بثقافة هذه الطبقة، وأن ذلك أمر مقبول في أوساط الأعمال لتوقيع عقود الاتفاق خاصة بين شركات خاصة وعامة.</span></p><p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;"><strong><span style="color:#FF0000;">ترويض رجال الأعمال </span></strong></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">يؤكد الخبير الأوروبي في شئون الدعارة، جان سابستيان، أن الدعارة تستخدم أيضا كوسيلة لجذب إعجاب رجال الأعمال، وخاصة من العالم العربي، ودفعهم لتوقيع عقود واتفاقيات، واستكمل "في بعض البلدان العربية، حينما لا يجد رجل أعمال بائعة هوى في غرفته سيرفض توقيع اتفاق".</span></p><p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;"><strong><span style="color:#FF0000;">وسيلة ضغط</span></strong></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px;">يُستخدم الجنس أيضا وسيلة للضغط أو الابتزاز، حيث كانت تقول كارول إنه كان يتم استخدامها للإيقاع بمسؤولين ورجال أعمال، ومن ثم ابتزازهم بعد ذلك.</span></p>