التوقيت الإثنين، 01 مارس 2021
التوقيت 05:35 م , بتوقيت القاهرة

كيف دعم الملك عبدالله مصر بعد "25 يناير" و"30 يونيو"؟

سارعت المملكة العربية السعودية فترة حكم خادم الحرمين الشريفين الراحل، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بتقديم مساعدات مالية كبيرة لمصر في أعقاب "25 يناير" و"30 يونيو"، للمساعدة في دعم الاقتصاد المصري، والخروج من الأزمة المالية المصاحبة للاضطرابات السياسية والعمالية التي لحقت بالثورة.


وبلغت المساعدات المالية للقاهرة من السعودية، نحو 12 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة تشمل خليط من المنح والقروض والودائع المساندة بخلاف المنتجات النفطية.


مساعدات الملك عبدالله بعد "25 يناير"


في مايو 2011 قرر الملك عبدالله تقديم مساعدات مالية لمصر بقيمة 500 مليون دولار، كمنحة لسد عجز الموازنة، وكانت أول دولة تفي بتعهداتها لدعم الاقتصاد خلال هذا الوقت، وتبعها في يونيو 2012 تقديم 500 مليون دولار لشراء سندات وأذون خزانة مصرية لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للحكومة المصرية، ومساعداتها في توفير السلع الإستراتيجية.


وكان لتلك المساعدات أثرها البالغ على حجم الاحتياطات النقدية لمصر بعد أن فقدت نحو نصف احتياطاتها من النقد الأجنبي خلال عام 2011 لينخفض من نحو 36 مليار دولار في ديسمبر 2010، لنحو 18.2 مليار دولار خلال ديسمبر 2011.


وفي مايو 2012 قدمت المملكة وديعة بقيمة مليار دولار، لصالح البنك المركزي المصري، بخلاف مساهمة من الصندوق السعودي في البرنامج الإنمائي المصري بنحو 1.45 مليار دولار، ويشمل البرنامج خط ائتمان تمويل الصادرات السعودية غير النفطية بمبلغ 750 مليون دولار، وتم التوقيع على الشريحة الأولى من التمويل بقيمة 250 مليون دولار لصالح الهيئة العامة للبترول في أكتوبر 2012.


كما يشمل البرنامج على قروض ميسرة بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، للمساهمة في تمويل المشروعات الإنمائية ذات الأولوية للحكومة المصرية، وتم التوقيع النهائي على ثلاث اتفاقيات بقيمة إجمالية 230 مليون دولار، لتمويل 3 مشروعات تنموية خلال زيارة نائب رئيس الصندوق السعودي إلى مصر في ديسمبر 2012.


كما شمل البرنامج أيضا منحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 200 مليون دولار أمريكي، وبذلك يصل إجمالي المساعدات التي قدمتها السعودية لمصر بعد "25 يناير" وقبل "30 يونيو"، نحو 3.4 مليارات دولار.


"30 يونيو"


بعد "30 يونيو"، أعلن عاهل السعودية، الملك عبدالله تقديم حزمة مساعدات لمصر لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، يبلغ حجمها الكلي 5 مليارات دولار، تقسم إلى مليار دولار كمنحه نقدية، وملياري دولار منحة عينية تتمثل  في منتجات بترولية وغاز، إلى جانب ملياري دولار كوديعة لدى البنك المركزي بدون مصاريف تمويلية، وحصلت مصر بالفعل على إجمالي الحزمة بالكامل.


وفي حين واجهت مصر أزمة كبيرة في مجال الطاقة أثرت سلبا على إنتاجها من الكهرباء، رفعت السعودية حجم مساعداتها البترولية لمصر من ملياري دولار إلى 5 مليارات دولار، وفقا لتأكيدات مسؤول بوزارة المالية ليصل إجمالي المساعدات بعد 30 يونيو إلى نحو 8 مليارات دولار.


مساهمات الملك الراحل لحل أزمة الكهرباء


قدمت السعودية مساعدات عينية تمثلت في تأمين ألف طن متري من غاز البترول المسال، لمواجهة أزمة الطاقة في مصر، ووقعت نوفمبر الماضي ثلاث اتفاقيات ثنائية جديدة بقيمة إجمالية تبلغ 350 مليون دولار، لتمويل مشروعي محطتين لتوليد الكهرباء وتمويل الصادرات السعودية لمصر، في خطوة تستهدف حل أزمة الكهرباء التي تفاقمت خلال السنوات الماضية.