التوقيت السبت، 26 سبتمبر 2020
التوقيت 08:51 م , بتوقيت القاهرة

فيديو| السياح "بيتعلموا" الزراعة في نويبع

تتمتع مدينة نويبع بالجبال والصحراء والبحر، بما يجعل السياحة الشاطئية والسفاري أكثر ما يميزها، يضاف إلى ذلك السياحة الزراعية التي تعد أحد المنتجات التي كشفت عنها، لتنادي على المروجين لها، فكانت "حبيبة" أول المستجيبين، "دوت مصر" رصد هذا المنتج السياحي الواعد للتعرف عليه.


صاحب مزرعة "حبيبة" للزراعة العضوية، ماجد السعيد، قال إن السياحة الزراعية أحد الأنماط السياحية الشهيرة عالميا، ولكنها ضعيفة في مصر رغم أنها في الأصل دولة زراعية، ويمكن أن تكون قبلة المهتمين بهذا النمط من كافة دول العالم، في ظل اتجاه السائحين نحو الطبيعة سواء من خلال السياحة الريفية أو االبيئية، مما يسهل التسويق لمدينة نويبع.


 وأضاف: "استهدف من خلال مزرعة "حبيبة" دعوة المجتمع والعاملين بالسياحة إلى دعم هذا المنتج، والترويج له في إطار المنظومة لوضع نويبع بشكل مختلف أكثر جاذبية على الخريطة السياحية وإضافة مقومات جديدة لها".


الأكل من الأرض


ولفت إلى أن المزرعة تستقبل شهريا نحو 5 سائحين، وعلى الرغم من انخفاض عددهم إلا أنهم يتسمون بالإنفاق المرتفع، لأنهم يبحثون عن القيمة والخدمة والأكل الصحي، ويبلغ متوسط سعر الإقامة 15 دولارا في الليلة، وأكثر الجنسيات المقبلة على هذا النمط الأمريكي، الروسي، الألماني، الفرنساوي، والسويسري، من مختلف الأعمار، ويأتون على مدار العام، لأن المناخ في نويبع يسمح بالزراعة في مختلف المواسم، وتتراوح إقامتهم بين 10 أيام إلى أسبوعين.


وأوضح أن النمط الجديد يعتمد على تعلم السائحين الزراعة العضوية دون أي إضافات أخرى، "ليأكل من الأرض مباشرة، وقضاء وقت ممتع وسط الطبيعة والشمس، في الوقت الذي يكسو الثلج معظم الدول الأوروبية خلال موسم الشتاء"، كما تتميز هذه السياحة بالاستدامة، لأنها لا تعتمد على منظمي الرحلات الأجانب الذين يتحكمون في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، وإنما السائح الذي يريد الاستمتاع بهذا المنتج يأتي مباشرة إلى نويبع.


وأضاف أن مساحة المزرعة تبلغ 2 فدان، وتتنوع في المحاصيل المزروعة منذ عام 2007 تاريخ إطلاق المشروع، لدراسة المعوقات والاحتياجات، وتشمل جميع أنواع الخضروات من طماطم، وخيار، والجرجير، والفلفل، والبقدونس، والقرنبيط، إلى جانب الباذنجان الرومي، والفول، والكنتالوب، لافتا إلى بروتوكول تعاون مع مركز بحوث الصحراء، للحصول على الدعم الفني، والتعرف على الأمراض والآفات الزراعية والتعامل معاها.


ومن ناحية أخرى، قال السعيد: "يتم إتاحة الفرصة للسائح للعيش وسط الحياة الزراعية الطبيعية، من خلال صناعة العيش "الفراشيح" كما يسمونه، نظرا لاتساع قطر الرغيف الواحد، وهو أحد ما يميز الحياة البدوية، إلى جانب بيع المشغولات اليدوية المميزة للزينة التي تقوم بصناعتها سيدات البدو".



زراعة الأشجار النادرة


وأشار إلى زراعة أنواع من الأشجار النادرة ذات الفائدة الصحية الكبيرة مما يجعلها ذات جدوى اقتصادية، وهي "المورينجا" وتسمى شجرة اليسر أو البان في اللغة العربية، منها 13 نوع أشهرهم "البرجلين" المزروع في وادي زغرة بنويبع، ومنذ عام 2010 بدأت زراعتها في "حبيبة"، وتحتوي على فيتامين "سي" أكثر 7 مرات من البرتقال، و4 مرات من الجوافة، وتستخدم كغذاء مكمل، وتصنع من فروعها المخصبات الزراعية، وتدعم زراعتها الأمم المتحدة، وتتميز نويبع بالمناخ الملائم لزراعة هذا النوع من الأشجار.


شباب السائحين مزارعون في نويبع


وأكدت: "أسرتي تشجعني، ولكنهم قلقين من الأخبار السيئة التي يركز عليها الإعلام، لأنهم لم يأتوا إلى نويبع من قبل، ولكني أؤكد لهم إني في أمان ولا أخاف ولا أشعر بالخطر، خاصة أن البدو طيبين وودودين جدا".إليزابيث باك، سائحة أمريكية من ولاية كاليفورنيا، عمرها 23 عاما، وهي متطوعة في المزرعة، قالت إنها تدرس في الأردن حاليا، وكانت تعيش في مصر منذ عامين، وجاءت نويبع لتتعلم الزراعة المستدامة والعضوية، وهذه رابع مرة تأتي إلى مصر، ولكن أول مرة في مزرعة "حبيبة"، وتستغرق رحلتها أسبوعين.


وأشادت بالمناخ الرائع في نويبع ودفئه، رغم أن شهر ديسمبر يتسم بالبرودة الشديدة في معظم الأماكن بالعديد من الدول، مؤكدة أنها ستحكي لأصدقائها على التجربة في المزرعة بنويبع، وأشارت باك إلى درستها في جامعة الإسكندرية، وزيارتها للقاهرة، والأقصر واسوان، وسيوة، والواحات البحرية، وبورسعيد، وسوهاج، ولكن أول مرة أقعد في سيناء فترة طويلة.


الجمع بين الشتيتين


وعلى الرغم من الحرب التي لا تنتهي بين الولايات المتحدة وروسيا، إلا أن مصر من خلال السياحة الزراعية في نويبع، جمعت الشتيتين، لتكون صداقة بين إليزابيث الأمريكية، وأنتانينا سائحة روسية من موسكو عمرها 19 عاما، التي قالت: "أريد معرفة من أين يأتي الطعام وكيفية زراعته، وكنت مهتمة دائما بالزراعة".


وأكدت أنتانينا، على أنها لم تكن خائفة من السفر إلى مصر، ولكنها فقط تحتاج إلى أن تكون حريصة، مشيرة إلى أن هذه الزيارة الثالثة لمصر، وتستغرق أسبوعين، وكانت الزيارتين لمدينة شرم الشيخ، ولفتت: "ذهبت إلى فنادق مختلفة، ولكن بصراحة لم أحبها لأنها مليئة بالناس ومزدحمة، ولكني أحب الجو هنا في نويبع رغم إنه ساخن، والناس عطوفة وودودة جدا".