التوقيت السبت، 26 سبتمبر 2020
التوقيت 08:43 م , بتوقيت القاهرة

مستثمرو "نويبع - طابا" يناشدون السيسي إنقاذ الريفيرا

أكد رئيس جمعية مستثمري "نويبع- طابا"، المهندس سامي سليمان، على أهمية هذه المنطقة سياحيا وأمنيا، وتحويلها إلى منطقة حرة على مساحة مليوني متر مربع، تنافس المناطق المجاورة لها "العقبة وإيلات"، ما يؤدي إلى تنشيط الاستثمارات في مجالات عدة، وتوطين أهالي المنطقة، بما يتيح إقامة مجتمع تجاري سياحي، ونواجه بحلول عملية وجذرية التوتر الأمني.


جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقدته جمعية مستثمري "نويبع - طابا"، مساء أمس الثلاثاء، لاستعراض المشكلات التي تواجه التنمية السياحية بهذه المنطقة، واستعراض الحلول المقترحة لها، ومناشدة الرئيس عبدالفتاح السيسي، التدخل لوضع الحلول الجذرية لها، خاصة أن هذه المنطقة تمثل بوابة مصر الشرقية، وتتمتع بمقومات سياحية فريدة تجمع بين مختلف الأنماط السياحية سواء الشاطئية "الترفيهية"، والثقافية والبيئية، والصحاري.


وقال سليمان، "إن إعادة افتتاح مطار نويبع الذي عانى من الإهمال لسنوات طويلة، سيكون بمثابة انتعاش سياحي كبير لمدن دهب وطابا ونويبع، ويكون داعما أساسيا لمطار طابا، والطرق البرية المؤدية لتلك المدن، وهي الصاعدة، ووادي وتير، وشق الثعبان، التي أغلقت نتيجة هبوط السيول مايو الماضي.


واقترح أن يكون مطار نويبع أحد المشروعات، التي سيتم طرحها خلال المؤتمر الاقتصادي بمدينة شرم الشيخ مارس المقبل بنظام "BOT"، ليربط مدن دهب ونويبع وطابا وسانت كاترين، وعدد من الدول المجاورة.


واستعرض سليمان خلال المؤتمر، المشكلات التي تعاني منها منطقة الريفيرا المصرية، والتي أدت إلى انهيار معدلات التنمية والاستثمار، نتيجة غلق الطريق البري الوحيد بطول 65 كم، نتيجة السيول التي تعرضت لها المنطقة مايو الماضي، فضلا عن توقف كامل لنشاط بعض الفنادق، مشيرا إلى رفض شركات التأمين صرف مستحقات المشروعات لإعادة تشغيلها، علاوة على غلق مطار طابا، مما أوقف حركة السياحة الدولية الوافدة إليها.


وأضاف سليمان، أن منطقة طابا التي تعد بوابة مصر الشرقية، تعاني من القصور الأمني الذي أصابها، وعزوف شركات السياحة لمصرية تنظيم رحلات إليها، إلى جانب توقف منظمي الرحلات الأجانب الجالبة للسياحة الدولية، لاسيما بعد تحذيرات السفر التي أقرتها معظم الدول الأوروبية على جنوب سيناء، بعد حادث تفجير الأتوبيس السياحي بطابا، منتصف فبراير الماضي.


وتابع: "تعاني منطقة الريفيرا أيضا من عدم وجود خدمات طبية أو تعليمية مثل مستشفيات قادرة على تقديم الخدمات المميزة في حالة وقو أي حادث، وهو ما استدعى نقل مصابي تفجير الأتوبيس السياحي إلى مستشفيات شرم الشيخ، التي تبعد 220 كم عن طابا، إلى جانب مشكلات المرافق من مياه وكهرباء، وانتشار العشوائيات، نتيجة عدم التخطيط للمدينة سياحيا واقتصاديا، وأدت كل هذه العراقيل إلى تراجع مستوى المدينة سياحيا، والانخفاض الكبير في متوسط أسعار الإقامة بها، الذي لا يتجاوز 25 يورو للغرفة الفندقية".


وأشار سليمان إلى مواجهة المشروعات القائمة مشكلات عدم وجود تمويل من قبل البنوك للخروج من مرحلة التعثر التي تواجهها، وتعرض الاستثمارات في المنطقة إلى الانهيار، وظهور النزاعات من الضرائب والتأمينات، علاوة على عدم تطبيق منظومة الشباك الواحد، وتعدد الجهات التي يتعامل معها المستثمر.


من جانبه، قال نائب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، محرم هلال، "إن هذه المنطقة مرت بأوقات صعبة لعدة سنوات، ورغم محاولة إيجاد المساعدات من قبل المسؤولين والقطاع المصرفي، وأهمها بحث مشكلات المشروعات المتعثرة مع محافظ البنك المركزي المصري، إلا أن هذه المساعي لم تسفر عن أي حلول فعلية، مشيرا إلى أهمية وثراء منطقتي طابا ونويبع سياحيا مقارنة بمدينة شرم الشيخ التي تلقى اهتماما خاصا".


وأضاف أنه على الرغم من تمتع هذه المنطقة بقدسية ومناطق سياحية، ومحميات طبيعية، وآثار إلا أنها تعاني من الإهمال الكبير حتى الآن، والدليل رد الفعل الحكومي نحو غلق الطريق الوحيد الموصل لمدينة طابا جراء السيول، علاوة على غلق المطار، ولم يبد أحد اهتماما حقيقيا، رغم احتوائها على استثمارات بمئات الملايين، مؤكدا على مقترح تحويلها إلى منطقة حرة والاهتمام بالبنية التحتية لها.


وأوضح هلال، "ليس من المعقول اللجوء إلى الرئيس في حل كافة المشكلات التي تواجه القطاع السياحي"، مطالبا رئيس لجنة السياحة بالاتحاد متابعة التوصيات، والمقترحات التي يخرج بها هذا المؤتمر، ومقابلة الوزراء المعنيين لتقديم ورقة عمل نسير على أساسها.