التوقيت الجمعة، 28 فبراير 2020
التوقيت 06:12 م , بتوقيت القاهرة

بالأسماء.."الأقصى للأجور" يطيح بـ7 قيادات مصرفية في 4 أشهر

قدمت 7 قيادات مصرفية بارزة، استقالاتها من العمل بالبنوك المملوكة للحكومة، خلال الشهور الأربعة الماضية، على خلفية تطبيق الحد الأقصى للأجور المقدر بـ42 ألف جنيه، وطالت الاستقالات أكبر بنكين مملوكين للحكومة، هما الأهلي المصري وبنك مصر، بجانب البنك المركزي المصري، بعد أن قرر بعضهم العمل في بنوك القطاع الخاص.


 


البنك الأهلي المصري


أكبر بنك مملوك للحكومة في البلاد، ويعد الأكثر تأثرا بتطبيق الحد الأقصى للأجور، حيث شهد 4 استقالات لكبار قياداته، بدأت بنائب رئيس البنك، شريف علوي، الذي تولى رئاسة البنك العربي مصر، وتلاه رئيس قطاع التجزئة المصرفية، حازم حجازي، الذي قرر العمل ببنك "باركليز مصر"، ورئيس قطاع الخزانة، زينب هاشم، التي ستعمل ببنك "أبوظبي الإسلامي"، ورئيس مجموعة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، سها سليمان، التي تولت رئاسة الصندوق الاجتماعي للتنمية.


ومن جانبه، قال عضو مجلس الإدارة التنفيذي للبنك الأهلي، يحيى أبوالفتوح، إن الاستقالات طالت الصف الثاني من الموظفين، حيث انسحبت عدة كوادر بعد تطبيق الأقصى للأجور.


وكشف لـ"دوت مصر"، أن الاستقالات التي شهدها البنك مؤخرا لم تكن جميعها بسبب الأقصي للأجور، لاسيما أن بعضهم لا يزال يعمل بالقطاع العام، ويطبق عليه الأقصى للأجور.


حالة صحية


وأوضح أبو الفتوح أن عملية التغيير التي طالت الجهاز المصرفي، صحيّة، وتمنح الفرصة لقيادات الصف الثاني لتولي المناصب القيادية، وتطبيق أفكار جديدة، قد تعود بالإيجاب على المؤسسة المالية.


ومن جانبها، قالت أمين عام الصندوق الاجتماعي للتنمية، سها سليمان، إنها لم تترك العمل بالبنك الأهلي المصري، بسبب الأقصى للأجور، بدليل استمرارها في العمل بالقطاع العام.


يأتي ذلك في الوقت الذي طالب فيه رئيس البنك الأهلى المصري، هشام عكاشة، الجميع بالتضحية من أجل مصلحة الوطن.


 


بنك مصر


ثاني أكبر البنوك الحكومية، المتأثرة بتطبيق الأقصى للأجور، إذ شهد أيضا موجه من الانتقالات في قيادات الصف الثاني، بعد رفض اثنين من قياداته العليا، البقاء في مناصبهم بعد تطبيق القرار.


ورفض رئيس البنك، محمد بركات، في شهر سبتمبر الماضي الاستمرار بمنصبه، وفضل الانتقال لرئاسة المصرف العربي الدولي، كما قرر نائب رئيس البنك محمد عباس فايد تولي رئاسة بنك عوده مصر.


وقال مسؤول ببنك مصر ينطبق عليه القرار شريطة عدم ذكر اسمه، إن الاستقالات طالت العديد من موظفي الصف الثاني، الذين قررو العمل ببنوك القطاع الخاص أو خارج مصر، نظرا للالتزامات المالية الواقعة على عاتقهم، وتابع: "موظفو البنوك اعتادوا على متطلبات مرتفعة نسبيا عن المواطنين العاديين والحد الأقصى 42 ألف جنيه، قد لا يكفي لتلبية تلك المتطلبات لدى العديد ممن يشملهم القرار".


البنك المركزي


هجرة القيادات المصرفية من بنوك القطاع العام، لم تقتصر على بنكي الأهلي المصري، ومصر، بعد أن طالت قيادات البنك المركزي المصري مؤخرا، أبرزها النائب الثاني لمحافظ البنك المركزي، نضال عصر، المسؤول عن إدارة الاحتياطيات الدولية، والعلاقات مع المؤسسات المالية والتمويل الدولي، والذي تقدم باستقالته الثلاثاء الماضي، للعمل بالبنك المصري الخليجي، بدلا من محمد الأتربي، الذي سيتولي رئاسة بنك مصر الشهر المقبل.


 


ومن ناحيته، ذكر مسؤول بالمركزي: "لدينا تخوف من استمرار هروب الكوادر العاملة بالبنوك العامة إلى بنوك القطاع الخاص، في ظل ارتفاع مرتبات القيادات المصرفية العاملة بها".


ويقدر المسؤول عدد الاستقالات التي طالت القطاع المصرفي، بسبب تطبيق الأقصي للأجور، منذ يوليو الماضي، وحتى الآن، بنحو 164 استقالة، أغلبها من قيادات الصف الثاني.


بنك القاهرة


فيما لم يشهد بنك القاهرة استقالات كبيرة، بسبب الأقصي للأجور، بخلاف مدير عام شؤون العاملين بالبنك، في حين فضل رئيس البنك منير الزاهد استمرار تولي القيادة لعام آخر.


وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد أصدر في يوليو الماضي قرارا بقانون، بشأن الحد الأقصى للعاملين بأجر لدى أجهزة الدولة، بحيث يكون الحد الأقصى لما يتقاضاه أي عامل في الحكومة، ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والقومية الخدمية والاقتصادية، وغيرها، من الأشخاص الاعتبارية العامة والعاملين بقوانين وكادرات خاصة، مبلغ 42 ألف جنيه شهريا، وهو ما يمثل خمسة وثلاثين ضعفا للحد الأدنى "ألف ومائتي جنيه".


ويأتي القرار إعمالا لنص المادة السابعة والعشرين من الدستور، التي جاء في فقرتها الأخيرة أن "يلتزم النظام الاقتصادي اجتماعيا بتكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر وفقا للقانون".


جدير بالذكر أن راتب رئيس الجمهورية، قد تم تحديده بموجب قرار بقانون صدر في مايو الماضي، بحيث لا يتجاوز إجمالي ما يحصل عليه شهريا، مبلغ 42 ألف جنيه، مقسمة مناصفة بين الراتب الشهري وبدل التمثيل.