التوقيت الخميس، 14 نوفمبر 2019
التوقيت 06:15 م , بتوقيت القاهرة

هل ينزعج المصريون من ارتفاع نسبة الدين العام؟.. خبير اقتصادي يجيب

الحنيه المصري
الحنيه المصري

يعتبر ملف الدين العام، من أبرز التحديات الاقتصادية الحقيقية أمام الحكومة المصرية خلال الأربع سنوات المقبلة حيث بلغ الدين العام حوالي 3,4 تريليون جنيه مصري تتمثل 95% من الناتج القومي وقد تضاعف هذا الدين 4 أضعاف   تقريبًا خلال السبع  سنوات الماضية منذ ثوره يناير 2011  ويعتبر هذا تفاقم هذا الدين مشكله كبيره أمام الإقتصاد المصري حيث من المتوقع أن يتم سداد 420مليار جنيه فوائد خدمه الديون خلال الموازنه 2018/2019 القادمة أى ما يمثل 45% من إجمالي ايرادات الدولة البالغ قيمتها 980 مليار جنيه سيتم استخدمها فى الدين.

 

 ويقول الخبير الاقتصادي هاني توفيق إن ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج القومي الإجمالي  ليس فى مصر فقط ، ولكنها متواجدة  فى أمريكا بنسبة  105%، وايطاليا والبرتغال بنسبة  120%، واليونان بنسبة 180  % ، بل ووصلت فى اليابان إلى نسبة 240%، موضحًا أن العبرة ليس حجم الديون بقدر ما هى قدرة اقتصاديات هذه البلاد على سداد الفوائد وأقساط القروض فى مواعيدها.

ويضيف الخبير الاقتصادي هاني توفيق  أنه يجب أن توجه  القروض إلى مشروعات تزيد من طاقاتنا الإنتاجية، والتشغيل لامتصاص البطالة، والتصدير لخفض عجزي الميزان التجاري والمدفوعات ، وليس لسد عجز الموازنة أو للمشروعات العقارية التي تفتقر إلى عنصر الاستدامة في كل من الإنتاج والتشغيل.

 

ويوضح الخبير الاقتصادي هاني توفيق أنه  يجب أن تتضافر مجهودات د. هالة السعيد وزيرة التخطيط مع لجنة الخطة والموازنة فى البرلمان لربط موازنة كل وزارة بأهداف محددة وليس فقط على أساس احتياجاتها لزيادة المرتبات و مصروفات تسيير العمل التقليدية، فالاقتصاد المصري يحتاج وبشدة إلى تطوير شامل فى منهجية إعداد الموازنات القومية لترتبط بأهداف رقمية محددة يسهل معها محاسبة المسئولين عند التجديد لهم أو إقالتهم.

وتمثل خدمه الدين والفوائد أكثر من 35% من إجمالي مصروفات الدولة المصرية في الموازنة خلال 2018/ 2019 والبالغ قدرها 1412 مليار جنيه، بالإضافة إلى حجم الديون الخارجية تمثل 80 مليار دولار، حيث يطالب عدد من الخبراء الماليين  بضرورة  اتخاذ إجراءات لمواجهه إجمالى الديون وفض التشابك بين الهيئات الحكومية في مساله الدين العام، في اتخاذ عده اجراءات أهمها مبادلة الاصول غير المستغلة وقيام البنك المركزي من خلال لجنه سياسات لتخفيض أسعار الفائدة لتقليل حجم الدين الداخلى  وبالفعل قام البنك المركزي بتخفيض الفوائد بنسبه 1% في أخر اجتماع للجنه السياسات والفوائد المستحقة عليه.

وأكد المحللون على ضرورة تشكيل لجنة لإدارة الدين الداخلي وتحديد حجم أصل الدين والفوائد المستحقة عليه وعمل تسويات لتخفيض حجم الديون مع البنوك  المصرية  مع إمكانية السداد العيني لجزء من هذه الديون.

ويعرف الدين العام اقتصاديًا على أنه الأموال التي تقترضها الحكومة من الأفراد والمؤسسات لمواجهة أحوال طارئة ولتحقيق أهداف مختلفة وذلك عندما لا تكفي الإيرادات العامة لتغطية النفقات العامة التي تتطلبها هذه الأحوال الطارئة، مثل الحرب وحالة التضخم الشديد، ولتمويل مشروعات التنمية ولمواجهة النفقات الجارية العادية حتى يتم تحصيل الضرائب حيث أن مواعيد التحصيل قد لا تتوافق تماما مع مواعيد النفقات الجارية.

وأيضًا هي الديون المترتبة على الحكومات ذات السيادة، وتتخذ أغلب هذه الديون شكل سندات غير قابلة للتداول أو أذونات خزانة لمدة ثلاثة أشهر تقريبا أو سندات قابلة للتداول. وعندما تقوم الحكومات بإصدار سنداتها فإنها تسلك سبيلين لا ثالث لهما؛ إما طرح سندات بعملتها المحلية، وغالبا ما تكون هذه السندات موجهة نحو المستثمرين المحليين، وفي هذه الحالة يسمى الدين دينا حكوميًا، أو تقوم الحكومة بإصدار سندات موجهة للمستثمرين في الخارج بعملة غير عملتها المحلية، والتي غالبا ما تكون بعملة دولية مثل الدولار أو اليورو.

و يتم تحديد حجم الدين العام للدولة عن طريق حساب نسبة الدين العام بالنسبة المئوية من حجم الناتج المحلي للدولة.